رسالة إلى قاطع الرحم
بقلم زيزي صلاح
ما زالت أمامك فرصة لتعيد العلاقات من جديد، فنحن في أيامٍ عظُّم الله شأنها، وجعلها فرصة للرجوع إليه، ولإحياء صلة الرحم التي انقطعت منذ سنوات.
تذكّر أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وأن أعظم ما يبقى هو المحبة، وصلة الأرحام، وجبر الخواطر.
لقد عظَّم الله سبحانه وتعالى شأن الرحم، حتى اشتق لها اسمًا من اسمه، وأقسم بعزته وجلاله فقال:
“من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته”.
إلى كل قاطع رحم:
هل وصل بك الأمر إلى أن تستغني عن صلتك بالله؟
أين جبر الخواطر؟
وأين الرحمة التي كانت تجمع بيننا؟
لقد تغيّرت العلاقات، وضعفت المشاعر الجميلة، ونسينا معنى السؤال، والود، وصلة الرحم.
أصبح الأخ يقاطع أخته، والأخت تهجر أختها، وربما قاطعت ابنتها، والابن يبتعد عن أمه، ثم نقول بعد ذلك: “لم يعد في الدنيا خير”.
والحقيقة أن الخير ما زال موجودًا، ولكننا نحن الذين ابتعدنا عن بعضنا البعض.
فوق يا قاطع الرحم…
ابحث، واسأل، وابدأ بالصلح، واجبر الخاطر، وسترى كيف تتغير حياتك.
سيبارك الله لك في رزقك، وبيتك، وأولادك، وسيجبر بخاطرك كما جبرت بخواطر الناس.
ومع اقتراب العيد، اجعلها فرصة جديدة.
إن كنت مخاصمًا أحدًا، فابدأ أنت بالسلام، فخير الناس من يبدأ بالخير، ومن يسعى للإصلاح.
كن سبّاقًا بالمحبة، واصل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، فما عند الله خيرٌ وأبقى.

