متابعة/ احمد الجندي
في خطوة استراتيجية تعكس توجهات الدولة المصرية نحو بناء القدرات البشرية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وقعت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والهيئة القومية لسلامة الغذاء بروتوكول تعاون مشترك. يهدف البروتوكول إلى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في اشتراطات سلامة الغذاء، لتأهيل ورفع كفاءة المصدرين، المستوردين، المستخلصين الجمركيين، وكافة المتعاملين مع سلسلة تداول الغذاء.

وقع البروتوكول كل من المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بحضور لفيف من قيادات الجانبين، اتساقاً مع رؤية الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتطوير منظومة التجارة الخارجية.
”مركز التميز” منصة وطنية لبناء القدرات
أكد المهندس عصام النجار أن هذا البروتوكول يجسد نموذجاً عملياً للتكامل بين مؤسسات الدولة لتطوير الكوادر البشرية وترشيد الإنفاق الحكومي.
وأوضح “النجار” أن مركز التميز التابع للهيئة يمثل منصة وطنية مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية والتجهيزات الفنية لإدارة وتنفيذ هذه البرامج التدريبية وإصدار شهادات الاجتياز المعتمدة، بما يضمن تمكين الشركات المصرية من الامتثال الكامل للاشتراطات الرقابية والفنية وفقاً لأحدث الممارسات الدولية، ورفع جاهزيتها لاختراق الأسواق العالمية.

استثمار علمي لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية
من جانبه، شدد الدكتور طارق الهوبي على أن الاستثمار في بناء القدرات يعد ركيزة أساسية لتطوير منظومة سلامة الغذاء وتحقيق رقابة فعالة قائمة على أسس علمية واضحة لحماية صحة المستهلك.
وبموجب هذا التعاون، تتولى هيئة سلامة الغذاء إعداد واعتماد المحتوى العلمي للبرامج، ووضع الاشتراطات الفنية، وتوفير الخبراء والمدربين المؤهلين لضمان توافق التدريب مع التشريعات الوطنية والدولية، بما يسهم في رفع مستويات الامتثال وترسيخ مبادئ الوقاية وإدارة المخاطر في مختلف مراحل سلسلة التداول.
تيسير حركة التجارة وتحقيق مستهدفات 2030
يمثل البروتوكول—الذي يمتد لمدة عام قابل للتجديد تلقائياً—آلية دافعة لتيسير حركة التجارة الخارجية في قطاع المنتجات الغذائية والزراعية؛ حيث يساهم رفع وعي المتعاملين بالاشتراطات الفنية في:
- سرعة إنجاز الإجراءات الجمركية والرقابية.
- الحد من حالات عدم المطابقة للشحنات.
- دعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وتتابع لجنة مشتركة من الجانبين آليات العمل وتقييم نتائج البرامج التدريبية بصفة مستمرة، تحقيقاً لمستهدفات رؤية مصر 2030 في بناء جهاز إداري كفء يعتمد على التطوير المستمر والاستثمار الأمثل في العنصر البشري.



