(محراب الشوق)
لبيك والأشواق تسبق خطوتي… لبيك وقلبي يقف عند الباب
متلهفاً داعياً أن تغفر ذلتي…. تقبلني يا الله مع الأحباب
وكفوفنا نحو السماء ممددة…. تهيم بالأرواح شوقاً في الرحاب
لبيك والكون كله بين يديك…. ينشد لحناً واحداً ودموعه تنساب
ويقبل الفجر أبيض ناصعاً…. وحجاج بيت الله على الأعتاب
جاء عرفات وأقبلت الأرواح….. قبل الأجساد شيوخاً جاؤوا وشباب
وتذوب الفوارق بين البشر…..فلكل قلب رجاء وشوق بعد غياب
ويتعلق القلب بين دمعة أمل… أن يجبر الجبار قلبي ويقبل كتاب
وتهل شمس الغروب بنسيمها….. ويطوف قلبي في الظلام نحو الباب
لبيك يا ربي وإن لم أكن زائراً….. فروحي تأتي إليك في محراب
والعيد يقبل والأرحام متصلة…. وفرحة العطاء لوجه الله والثواب
وترقص الشوارع لبيك مهللة…. بين عناق الأهل والأصحاب
وتكبير الحجيج يغسل دمعة….وتصير الأرض جنة فإليك المآب
لبيك وإن لم أكن مع الأحباب زائراً ….فهب لكل مشتاق مغفرة بلا أسباب
الشاعرة نجوى الحاروني

