نشتري لأبنائنا الهواتف… ونسرق منهم عقولهم وطفولتهم!
بقلم المخرج سيد سالم
الوعي ليس شهادة دكتوراه، ولا مجرد كلمات نرددها، بل هو حصيلة خبرات وتجارب وقراءة وفهم واستشراف للمستقبل.
قديماً كانت الحروب تُحسم بالدبابات والطائرات، واليوم أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من أهم أدوات القوة والسيطرة،
وغداً ستكون الغلبة لمن يمتلك العقل القادر على التفكير والإبداع، لا لمن يكتفي بالاستهلاك والتبعية.
وهنا تكمن الكارثة! نشتري لأطفالنا أحدث الهواتف والـ iPad، ونظن أننا نسعدهم، بينما قد نكون دون أن نشعر نسرق منهم أجمل سنوات طفولتهم،
ونترك عقولهم أسيرة الشاشات والألعاب، حتى يصبح اعتمادهم على التكنولوجيا بديلاً عن التفكير والخيال والابتكار.
نحن لا نُعد جيلاً للمستقبل، إذا كنا نُسلمه عقولاً اعتادت التلقي وفقدت القدرة على التفكير.
أعطوا أبناءكم فرصة ليعيشوا طفولتهم، ويقرأوا، ويلعبوا، ويتعلموا، ويفكروا بأذهانهم لا بأجهزتهم.
إذا أردنا أن نحافظ على أولادنا ومستقبل أوطاننا، فعلينا أن نُبعدهم عن إدمان الهواتف والشاشات،
قبل أن تصبح التكنولوجيا هي التي تربيهم وتُشكل عقولهم بدلاً منا.
فالعقل الذي لا يتدرب على التفكير اليوم، لن يصنع المستقبل غداً

