حين يتحدث القرآن بلغة الحقيقة.. وتسقط الأحكام المسبقة أمام نور المعرفة - النايل نيوز
الرئيسية » حين يتحدث القرآن بلغة الحقيقة.. وتسقط الأحكام المسبقة أمام نور المعرفة
مقالات

حين يتحدث القرآن بلغة الحقيقة.. وتسقط الأحكام المسبقة أمام نور المعرفة

حين يتحدث القرآن بلغة الحقيقة.. وتسقط الأحكام المسبقة أمام نور المعرفة
كتب المقال بواسطة أ/
*/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

حين يتحدث القرآن بلغة الحقيقة.. وتسقط الأحكام المسبقة أمام نور المعرفة

بقلم مستشار محمود السنكري 

في زمنٍ تتعالى فيه أصوات الكراهية وتُشعل فيه خطابات الانقسام نيران العداء بين الشعوب والأديان تبرز حكاية متداولة تُنسب إلى الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بشأن ابنته تشيلسي وقراءتها للقرآن الكريم.

وتزعم الرواية أن تشيلسي قرأت القرآن كاملًا من أوله إلى آخره فلم تجد فيه ما يُروَّج عنه من إساءة بل وجدت دعوةً إلى التعارف والتعايش واحترام الاختلاف بين البشر.

وتستحضر الرواية الآية الكريمة التي تختصر فلسفة التعارف الإنساني في أبلغ بيان:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾

إنها رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة وتضع الإنسان أمام حقيقة كبرى: لا يجوز أن نحاكم دينًا بأفعال بعض أتباعه ولا أن نُدين شعبًا بأخطاء أفراده ولا أن نجعل الاختلاف العقائدي ذريعةً لصناعة الكراهية.

فالجهل بالآخر هو الوقود الأخطر للتعصب والقراءة المنصفة هي أول الطريق إلى الفهم والحوار.

ليس المطلوب أن يتشابه البشر في معتقداتهم بل أن يتعلموا كيف يختلفون دون أن يتحول اختلافهم إلى عداوة.

وقبل تداول هذه التصريحات بوصفها حقيقة تاريخية تجدر الإشارة إلى أن الرواية المتداولة تحتاج إلى مصدر موثوق يؤكد صدور هذه الأقوال عن بيل كلينتون وابنته تشيلسي.

أما الحقيقة التي لا تحتاج إلى رواية منسوبة إلى أحد فهي أن المعرفة أعدل من الأحكام المسبقة وأن احترام الإنسان لا ينبغي أن يتوقف على دينه أو جنسيته أو ثقافته.

فالأديان لا تُفهم بالشائعات ولا تُحاكم بالتحريض وإنما تُقرأ بنزاهة ويُناقش مضمونها بعلم ويُعامل أتباعها بإنصاف.

كفى كراهيةً باسم الدين وكفى حروبًا باسم الاختلاف.. آن للأرض أن تتنفس سلامًا وللقلوب أن تتحرر من التعصب. 

لسنا مطالبين بأن نؤمن بالمعتقد نفسه بل أن نحترم إنسانية بعضنا بعضًا.

فلتسقط أسوار الكراهية ولتعلُ رايات المحبة وليكن شعارنا إلى الأبد:

نختلف في الأديان لكننا نلتقي في الإنسانية… فالأرض وطن الجميع والسلام حقٌّ للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *