◼️عنوان المناظرة:◼️
هيكل من تُقدِّسون؟ مناظرة حول عصمة نبيِّ اللهِ سليمان عليه السلام بين ميزان القرآن وروايات التوراة والمواد
الباحث اشرف ماضي
▪️إدارة المناظرة:▪️
تُدار هذه المناظرة وفق الأصول العلمية للحوار، بالالتزام بالأدلة النقلية من الكتب المقدسة لدى الطرفين، وبالرد القرآني الفصل.
الوقت: مفتوح لكل كارت حتى يُستوفى الدليل
▪️الحكم: كتابُ اللهِ القرآن الكريم▪️
▪️الطرف الأول: أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب – ممثلاً لميزان القرآن الكريم
▪️الطرف الثاني: الحاخام الحبر أيدي كوهين – مدرس يشيفات حبرون في القدس المحتلة – ممثلاً للرواية التوراتية والتلمودية
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.
أما بعد:
في زمن كثرت فيه المزاعم وتعالت فيه الأصوات المطالبة بـ “هيكل سليمان”، نقف وقفة حق وإنصاف مع نبي كريم من أنبياء اللهِ، هو سليمان بن داود عليهما السلام.
العجيب أن القوم يبحثون عن أثره، ويقدسون بيتاً يُنسب إليه، بينما كتبهم طعنته في دينه وعرضه وملكه!
فأي منطق هذا؟ وأي إنصاف؟
اليوم نقيم الحجة بالبرهان، ونزن الأقوال بميزان القرآن.
الكارت الأول: سؤال الهيكل
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
بسم اللهِ نبدأ.
سؤالي الأول لك يا أيدي كوهين:
إذا كان سيدنا سليمان عندكم في “سفر الملوك الأول الإصحاح 11” كافراً عابداً للأوثان، قد مال قلبه وراء آلهة أخرى، وبنى مرتفعات لكموش ومولك…
فلماذا تبكون على “هيكل سليمان”؟ ولماذا تسمونه “الهيكل المقدس”؟ ولماذا تبحثون عنه تحت المسجد الأقصى؟
المنطق والعقل يقولان: الكافر لا يُبنى له بيت مقدس، ولا يُنسب إليه مجد أمة.
أنتم تطعنون في الهيكل قبل أن تطعنوا في سليمان.
الحاخام الحبر أيدي كوهين – مدرس يشيفات حبرون في القدس المحتلة:
الهيكل مقدس لأنه بيت اللهِ الذي بناه سليمان بأمر الرب. وأما ما حدث في شيخوخته فهو ابتلاء ودرس، واللهُ غفر له وتاب.
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
“تاب”؟!
ونص كتابكم يقول: `فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ… أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ` ملوك أول 11:11
فأين التوبة وقد كانت العقوبة تمزيق الملك إلى الأبد؟
الكارت الثاني: الطعن في العصمة
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
ننتقل إلى الطعن الثاني.
كتبكم نسبت إلى نبي اللهِ سليمان ما لا يليق:
1. الكفر وعبادة الأوثان
`فَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى`
`وَبَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ… وَلِمُولَكَ` ملوك أول 11:4-7
2. السحر
والتلمود يزعم أن الشياطين سحرت سليمان وأخذت خاتمه، وأنه هو من علم الناس السحر.
3. الاتهام بالزنا – وأعوذ باللهِ
وكتبكم وتفاسيركم طعنت في أبيه داود عليه السلام في قصة مشهورة، وترتب على ذلك طعن في نسب سليمان بما أعوذ باللهِ منه.
فكيف تطلبون منا أن نحترم روايتكم عن نبي كريم؟
الحاخام الحبر أيدي كوهين – مدرس يشيفات حبرون في القدس المحتلة:
هذه نصوص مقدسة ننقلها كما هي. وهي للعبرة. فداود وسليمان بشر يخطئون.
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
إذن فاسمع لميزان الحق، كتابُ اللهِ القرآن:
1. برأه من الكفر `وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا` البقرة 102
2. أثبت علمه وحكمته `وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا` النمل 15
3. أثبت عبادته `نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ` ص 30
فمن الذي يحب سليمان حقاً؟ من يتهمه، أم من ينزهه؟
الكارت الثالث: تسخير الجن وبناء الهيكل
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
نأتي لنقطة خطيرة.
أنتم تقولون في كتبكم إن الشياطين هي التي سحرت سليمان وسلبته الملك. وفي التلمود روايات أن الجن تمردوا عليه.
فالسؤال: كيف لبشر مسحور مسلوب الإرادة أن يبني “هيكلاً مقدساً”؟
وكيف يكون بيت اللهِ على يد من كان تحت سلطان الشياطين بزعمكم؟
الحاخام الحبر أيدي كوهين – مدرس يشيفات حبرون في القدس المحتلة:
الجن ساعدوه في البناء بأمر من اللهِ. ولكن بعد ذلك ضل.
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
دع القرآن يرد عليك:
`وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ` ص 37
`وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ` سبأ 12
من كان السيد ومن كان المسخر؟
القرآن يثبت أن سليمان هو الملك الآمر، والجن والشياطين مسخرون له بإذن اللهِ.
لم يكونوا أسياده، بل كانوا عبيده في بناء بيت المقدس.
فأنتم قلبتم الآية، وجعلتم السيد تابعاً والتابع سيداً.
الكارت الرابع: سبب ضياع الملك
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
الطعن الأخير في كتبكم.
تقولون إن سبب ضياع مملكة إسرائيل وتقسيمها كان “بسبب سليمان”.
`فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ… أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ` ملوك أول 11:11
فجعلتم أعظم ملوك بني إسرائيل سبب النكبة والضياع.
الحاخام الحبر أيدي كوهين – مدرس يشيفات حبرون في القدس المحتلة:
هذا عدل اللهِ. فمن يخطئ يُعاقب، حتى لو كان نبياً وملكاً.
أشرف بن ماضي – باحث في التراث النبوي والأنساب:
أما في القرآن فالصورة مختلفة:
سليمان لم يكن سبب ضياع، بل كان سبب عز.
`وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ` النمل 16
`وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ` سبأ 12
اللهُ مدحه، وسخر له الكون، وجعل ملكه آية.
أخيرا
ظهر الحق وزهق الباطل:
1. هم: طعنوا في سليمان بالكفر والسحر والزنا، وجعلوه سبب ضياع الملك.
2. القرآن: أنصفه ورفعه وقال `نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ` ص 30
فبعد كل هذا… بأي وجه تطلبون “هيكل سليمان”؟
`قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ` البقرة 111
`ذَٰلِكَ قَوْلُ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ` مريم 34
والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

