التقرير الخاص المثير | شبكة النايل الإخبارية
أشرف بن ماضي – من القاهرة
▪️ بعد قطع الجزائر العلاقات.. هل حان وقت طرد الإمارات من الجامعة العربية؟

◼️ السودان يقاضي الإمارات في لاهاي بتهمة الإبادة.. والجامعة العربية تتفرج
◼️ عاقبوا مصر على ورقة.. ويكافئون الإمارات على 31 مليار خراب ودم
▪️ الجزائر قطعت.. والسودان اشتكـى.. فمتى تتحرك الجامعة العربية؟
قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات يوم 10 سبتمبر 2026، ومنحت السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة البلاد.
ووصف بيان الخارجية الجزائرية ما يحدث بـ “التصرفات الاستفزازية والعدائية” التي بلغت حداً لا يمكن قبوله.
أولا: سابقة قمة بغداد.. معاهدة بلا تطبيع شعبي
عندما وقعت مصر معاهدة كامب ديفيد عام 1979، كان القرار قرار سلطة. والشعب المصري لم يطبع يوماً.
ورغم أن مصر خرجت منتصرة واستعادت سيناء وفرضت شروطها، إلا أن الجامعة العربية عاقبتها:
تعليق العضوية، ونقل المقر إلى تونس، ومقاطعة شاملة. وكانت التهمة “التفرد بالقرار”.
ثانيا: ما تفعله الإمارات اليوم.. أخطر من معاهدة
لم تكتف الإمارات باتفاق أبراهام. وتحولت إلى غرفة عمليات للتخريب ممولة بمليارات الدولارات:
في السودان:
أكثر من 6 مليارات دولار استثمارات في الموانئ والذهب والزراعة منذ عام 2019.
وتقدمت الحكومة السودانية رسمياً بشكوى إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي تتهم فيها الإمارات “بدعم وإسناد مليشيات ترتكب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في دارفور”.
في اليمن:
سيطرة على 3 موانئ استراتيجية هي عدن والمخا وبلحاف، وعلى جزيرة سقطرى.
وإنفاق يتجاوز 2 مليار دولار على مليشيات خارج إطار الدولة بهدف فصل جنوب اليمن وتأمين باب المندب.
ملف انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن:
وثقت تقارير حقوقية ومنظمات دولية سلسلة انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات إماراتية ومليشيات مدعومة منها في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وشملت الانتهاكات:
1. إنشاء سجون سرية خارج إطار القانون في عدن والمكلا وشبوة وسقطرى.
2. ممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي بحق ناشطين وسياسيين وإعلاميين.
3. حالات اختفاء قسري طالت المئات، دون الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم.
4. التضييق على عمل المنظمات الحقوقية وتهديد العاملين في المجال الإنساني.
في ليبيا:
ضخ أكثر من 3 مليارات دولار دعم لوجستي وعسكري خلال سنوات الحرب. واستثمارات نفطية ومشاريع وهمية لشراء النفوذ في شرق ليبيا.
في شمال إفريقيا:
حزمة استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار استخدمت في شراء الإعلام واختراق الأحزاب ودعم الانقلابات الناعمة.
وجاء البيان الجزائري الأخير بعد كشف شبكات تمويل مباشر للفتنة.
ثالثا: المؤامرة على دول الخليج.. من الخارج إلى الداخل
لم يتوقف الدور الإماراتي عند حدود السودان واليمن. بل امتد إلى داخل البيت الخليجي نفسه لصالح مشروع التطبيع مع إسرائيل.
قطر 2017: حصار كامل وإدارة أزمة إعلامية وسياسية لإخضاع الدوحة.
عمان والكويت: ضغط اقتصادي وإعلامي وتمويل منصات لضرب الاستقرار بسبب مواقفهما المستقلة من فلسطين.
السعودية: منافسة شرسة لتقديم أبوظبي كـ “الشريك المفضل” لإسرائيل والولايات المتحدة، وسحب أدوات القوة الناعمة من الرياض.
الهدف واضح: خليج بلا قرار مستقل، خليج مطبع بالكامل، خليج تابع.
رابعا: اختبار ميثاق الجامعة العربية
ينص ميثاق الجامعة في المادة السادسة بوضوح: “أي دولة عضو تعتدي على دولة عضو أخرى يتم تعليق عضويتها”.
طبقت الجامعة ذلك على مصر بسبب ورقة.
واليوم السودان يقاضي الإمارات في لاهاي بتهمة الإبادة.
ودول الخليج نفسها مستهدفة. وليبيا واليمن دولتان عضوان والاعتداء موثق بتقارير حقوقية.
فأين الميثاق؟ أم أن الميثاق يفصل على المقاس؟
خامسا: ازدواجية الكيل
عاقبت الجامعة دولة كبيرة عشر سنوات على معاهدة.
وسكتت خمس سنوات على أكثر من 31 مليار دولار تم إنفاقها لخراب أربع دول،
وعلى مؤامرات داخل الخليج، وعلى دعوى إبادة في لاهاي، وعلى ملف اختفاء قسري موثق في اليمن.
وبدأت الشعوب تسأل: هل الجامعة لحماية الأنظمة… أم لحماية الأوطان؟
الخلاصة وسؤال للجامعة
كسر قرار الجزائر حاجز الصمت. ووضعت دعوى السودان في لاهاي، ومؤامرات الخليج، وملف الانتهاكات في اليمن، الجامعة أمام مسؤوليتها القانونية والأخلاقية.
إما تعليق عضوية الإمارات فوراً، أو إعلان رسمي أن الجامعة لا تحمي الدول… بل تحمي من يخربها ويقاضى بتهمة الإبادة.
السؤال الأخير للجامعة العربية:
هل ستطبقون ميثاقكم… أم أن ميثاق 1979 كان تفصيلا على مقاس دولة بعينها؟

