من الضاحية إلى طهران: مشهد الردع في زمن وحدة الساحات
الإعلامية: جمانة كرم عياد
الإثنين: 8/6/2026
وضعية الحرب الحقيقية
كما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادية والغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والتي تساهم في صياغة سردية المواجهة مع محور المقاومة.
الوضع العام
هي حرب رسم المعادلات في المنطقة. فقد أدخلت الجمهورية الإسلامية جنوب لبنان والضاحية الجنوبية بالقوة في معادلة وقف إطلاق النار القادم ضمن أي اتفاق محتمل، وقلبت معادلة العدو وثبّتتها بصواريخها.
أصبحت المعادلة على الشكل التالي: كل الشمال مقابل الجنوب والضاحية.
وقد جرى نسج هذه المعادلة دبلوماسيًا مع العربي والغربي، تحت عنوان واضح: ممنوع الاستفراد بالمقاومة ومحورها، باعتبارهم جزءًا من معادلة إقليمية تديرها إيران.
الجبهة اللبنانية
خلال 24 ساعة، نفّذت المقاومة 17 عملية في الجنوب، بينها عمليتان في الشمال. اعترف العدو خلالها بخمس إصابات بين قتيل وجريح (إعلام العدو – 8/6).
الأنظار تتجه إلى طبيعة وحجم الصدام بين طهران والكيان، ومخرجات النقاشات لدى صُنّاع القرار الأمريكي، بعد جولتين إسرائيليتين وثلاث جولات إيرانية (24 – 6/7).
اقترح بعض قادة العدو الرد بمزيد من التوغل في الأراضي اللبنانية (الإستراتيجي العبري – 6/7).
التهديد ما زال قائمًا: حماس ما زالت في غزة، حزب الله يحافظ على قوته، وإيران ما زالت ترعى المشهد كاملًا (إعلام العدو – 8/6).
إيران تُدخل جنوب لبنان رسميًا في المعادلة (مواقع المستوطنين – 8/6).
الجبهة الإيرانية
نشاط مكثف للطائرات الأمريكية في أجواء العراق أثناء استهداف الضاحية الجنوبية.
بغضّ النظر عن النتائج، أثبتت إيران أنها تنفذ تهديداتها بعد قصف بيروت (قناة 12 – 6/7).
إيران تعود إلى مبدأ وحدة الساحات (تل أبيب العبرية – 6/7).
الدفعة الأولى: 10 صواريخ إيرانية باتجاه مواقع محددة في الشمال، ثم توسّع الرد ليشمل الوسط بـ20 صاروخًا، بمشاركة اليمن (وكالات – 8/6).
طهران تتهم الولايات المتحدة بتنسيق الهجمات مع “إسرائيل” (كان – 8/6).
الكيان ينفي تنفيذ موجة جديدة على إيران غير الموجة الصباحية (إذاعة الجيش – 8/6).
إيران تشترط وقف اعتداءات العدو على الجنوب، إضافة إلى بيروت وضاحيتها.
نقاش حاد داخل الإدارة الأمريكية حول سحب القوات الإضافية من الشرق الأوسط (ABC – 6/7).
الجبهة الاقتصادية
62% من شركات التكنولوجيا في الكيان خفّضت نشاطها، و58% نقلت أعمالها إلى خارج الكيان (إعلام العدو – 6/7).
ارتفاع سعر برميل النفط الخام ليصل إلى عتبة 100 دولار.
استهداف سفينة قبالة سواحل عُمان (الوكالة الهندية – 8/6).
المفاوضات
إيران تُظهر مؤشرات تقدّم نحو الموافقة على مذكرة التفاهم (الوكالة الباكستانية – 6/7).
ترامب: لن يكون أمام نتنياهو إلا القبول بأي اتفاق بين أمريكا وإيران. أنا من يتخذ القرار، وليس نتنياهو، والضربات المتبادلة لن تؤثر على الصفقة (فايننشال تايمز – 6/7).
تأثيرات داخلية ودولية
لوّح ترامب بإمكانية طلبه من الشرع تنفيذ هجوم دقيق على حزب الله، مدّعيًا أن سوريا ترغب بذلك (ABC – 6/7).
بوتين يغيّر إجراءات حمايته الشخصية، استخلاصًا للعِبر من سلوك الكيان في مواجهة إيران وحزب الله (فايننشال تايمز – 8/6).
الجبهة السياسية اللبنانية
لبنانيون يحملون الجنسية الأمريكية يقتحمون سفارة لبنان في واشنطن خلال احتفال، ويتهمون السلطة، وعلى رأسها عون والحكومة، بالشراكة مع إسرائيل في إبادة اللبنانيين.
السفير الأمريكي يفاوض الرئيس بري حول آلية وقف إطلاق النار في الجنوب.
خطة التطبيع الأمريكية في لبنان، التي تقودها السفارة الأمريكية في بيروت، تبدأ بالإعلاميين، ثم وسائل الإعلام، فالساسة، ثم أركان السلطة والدول الصديقة.
مراحل المعركة الإيرانية في حماية الضاحية
بدأت بكثافة للطيران الحربي الأمريكي وعمليات تزوّد بالوقود في أجواء المنطقة، تلاها جهوزية وترقّب لإمكانية تنفيذ إيران تهديداتها.
تدرّجت الأحداث بين تهديد سياسي وعسكري إيراني، وتهديد مقابل من العدو، مع توقّع إسرائيلي لردّ رمزي.
ثم تصاعد الضغط على حزب الله لوقف إطلاق النار والاستسلام، فقابلته إيران برفع مستوى التهديد، مقابل مطالبة ترامب بفصل المسار اللبناني عن الإيراني.
توالت التصريحات الأمريكية بالدفاع عن الكيان في حال الرد الإيراني، أُغلقت الأجواء الإيرانية، واستعد الكيان لتلقي الهجوم (إذاعة الجيش)، وسط تأكيدات إعلامية بقرب الرد (فوكس نيوز).
أُطلقت 10 صواريخ إيرانية عند الساعة 22:00، حاول ترامب بعدها خداع طهران بالعودة للمفاوضات مقابل منع الرد الإسرائيلي.
أُعطي الضوء الأخضر لنتنياهو، عُقد اجتماع أمني موسع، ثُبّت لبنان كجزء من التفاهم مع واشنطن، أُسقطت طائرة MQ1C أمريكية في صحراء كربلاء، جرى تنسيق ميداني لحظي بين قيادة العدو والقيادة المركزية الأمريكية.
عند الساعة 4:15 فجرًا، نفّذ العدو قصفًا من البوارج والطيران بـ15 صاروخًا باتجاه إيران.
الرد الإيراني: 20 صاروخًا.

