دكتور / محمد إبراهيم عبد اللطيف
الخبير الاقتصادي يكتب :
بمناسبة اليوم العالمي للبيئه
مصر تعيد جمال وأناقة تاريخها من خلال الحفاظ على البيئة بالمشروعات القومية
بمناسبة اليوم العالمي للبيئه أصبحت القضايا البيئية تمثل جانبا كبيرا من اهتمامات الدول المتقدمه والنامية على حد سواء فلقد شهد العقدين الماضيين اهتماماً دوليا غير مسبوق فى مجال حماية البيئه والحفاظ على الموارد الطبيعية والذى توج بسلسله من الاتفاقيات الدولية فى هذا المجال كما نادى برنامج البيئه التابع للأمم المتحدة أن على التنمية أن تحترم البيئة البيئة المحلية وتصون الموارد الطبيعية وتستخدم كافة الموارد المتجددة حيثما أمكن ذلك وأن تقلل الفاقد منها
والبيئة هى ليست مخلفات فقط بل هى جزء من معالجة النظام البيئي
الإهتمام بالبيئة فى مصر
ظهر قانون حماية البيئه المصرى رقم ٤لسنة ١٩٩٤ والمعدل بالقانون رقم ٩ لسنة ٢٠٠٩ والقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٨٢ فى شأن حكاية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث والذى يتكامل مع قانون الموارد المائية والرى رقم ١٤٧ لسنة ٢٠٢١
وتهدف هذه التشريعات بشكل صارم إلى صيانة النهر ومنع التعديات والحفاظ على سلامة المياه فى حرم النهر ويعرف حرم النهر بأنه المنطقة الممتده لمساحة ٨٠ متر خارج خطى التهذيب من جانبى النهر وفى الجزر وتحظر فيها أى اعمال دون ترخيص مسبق من وزارة الموارد المائية والري
ويمنع إقامة اى منشآت أو أعمال ردم أو حفر داخل القطاع المائي أو فى مناطق الحرم دون موافقة فنية وقانونية
منع التلوث : يحظر القانون تصريف أى مخلفات صناعية أو زراعية أو صحية أو سفن ومراسى نهرية فى مجرى النيل والمجارى المائية دون معالجه مطابقة للمعايير البيئية
وهناك عقوبات مقررة للمخالفين مثل الغرامات المالية والتى قد تصل إلى ملايين الجنيهات كحد أقصى أو الحبس أو الإزالة الفورية حسب نوع المخالفه
البيئة فى مصر اخر عشر سنوات :
المخلفات البيئية أصبحت جزءا من معادلة الاقتصاد الأخضر المستدام حيث بدأت مشروعات التنمية فى مصر وكل مشروع أقيم على نهر النيل حظى بالمعايير البيئية العالمية بالإضافة إلى خطط تنموية لنهر النيل لإزالة المبانى والمنشآت حتى لو كانت حكومية على ضفاف نهر النيل شاهدنا أندية تم إزالتها ومبانى حكومية لأنه تم بناؤها فى غفلة من الزمن دون مراعاة القانون وتم عمل ممشى أهل مصر لأن النيل ملك للجميع متنفس طبيعى حق للجميع وحظى ممشى أهل مصر على كورنيش النيل حتى أسوان بايجابيات وأصبح الجميع يشاهدون نهر النيل الذى كنا نراه فى اربعينات وخمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي فى الافلام السينمائية والافلام الروائية عن حضارة نهر النيل بالإضافة إلى اللمسة الجمالية لممشى أهل مصر والتى عملت على جذب شرائح كثيرة من المواطنين للتنزه على ممشى أهل مصر لنهر النيل وكذلك جذب شرائح كثيرة من السائحين لتحول مصر المخالفات إلى عائد اجتماعى للأسر المصرية وعائد نقدى بالعملة الأجنبية وذلك كمتنفس طبيعى بالمجان أو بتذاكر بسيطة القيمة داخل حرم النهر الذى تم تصميمه وفقا للمعايير البيئية العالمية وأصبح الممشى فى كافة المحافظات المصرية كما يعنى وسيلة ترفية مجانا كحق طبيعى للسكان فى أن يتنفسوا ويشاهدون نهر النيل دون عوائق
إعادة تدوير المخلفات :
شهدت العشر سنوات الأخيرة في مصر إقامة أحدث المصانع لإعادة تدوير المخلفات البيئية ودخلت مصر فى تحدى تماشيا مع مشروعات التنمية المستدامة الزراعية أو الصناعية أو الخدمية فى مصر وفق تخطيط استراتيجى ومعايير بيئية عالمية لانشاء وعمل المدن الجديده هناك ٢٢ مدينة جديدة فى مختلف محافظات مصر تمت وفقا للمعايير العالمية للتخطيط باشتراطات بيئية عالمية مثل استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية من الطبيعة التى حبا الله بها مصر ومساحات خضراء تصل إلى ٧٥ فى المائة من مساحة كل مشروع
وإقامة مصانع لإعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية من خلال إعادة تأهيلها للاستخدام الآمن وإنتاج مواد صناعية مثل الأسمده والوقود الحيوى والجرافيت من المخلفات لتعزيز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة للمنتجات التى أعيد تدويرها وهى قيمة مضافة للإقتصاد المصرى وهو مابطلق عليه الاقتصاد الأخضر صديق للبيئة وملف المخلفات البيئية أصبح جزءا من معادلة الاقتصاد الأخضر الحديث
إقامة المدن الصناعية منفرده تحيطها مساحات خضراء واحترام المسافة بين المصانع واقرب وحدات سكنية على مسافة عشرة كيلو مترات كتخطيط عمرانى وبيئي يتوافق مع المعايير البيئية العالمية وأصبحت هذه المشروعات جاذبة للاستثمار الأجنبي
منظومة النقل :
تحولت مصر خلال عشر سنوات من منظومة نقل كانت تعانى التلوث إلى منظومة نقل خضراء صديقة للبيئة من خلال منظومة النقل الذكى لمترو انفاق القاهرة الكبرى والقطار السريع والمونوريل وباصات واتوبيسات تعمل بالغاز الطبيعي والاتوبيس الترددى على الطريق الدائرى الذى يربط ثلاث محافظات فى حارة مخصصه له ومحطات ثابته مخصصه له وقريبا ستتحول مصر إلى النقل الذكى من خلال الاتوبيسات التى تعمل بالكهرباء مثل المونوريل ومترو الانفاق وتم تعميم هذه التجارب على القاهرة الكبرى والمدن الجديدة والمدن السياحية مثل شرم الشيخ التى شهدت نقل الضيوف باتوبيسات صديقة للبيئة أثناء انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لتغيير المناخ ( COP27 ) الذى عقد فى نوفمبر ٢٠٢٢ والذى قامت مصر بعرض تجربتها فى الاتوبيسات صديقة البيئة والتى تعمل بالغاز الطبيعي وبعد المؤتمر وقعت مصر اتفاقات بموجبها يتم تصدير هذه الاتوبيسات لكل من اوربا وأفريقيا وعلى سبيل المثال انجلترا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وجنوب أفريقيا وغيرها
إعادة تخطيط المناطق العشوائية
فى حياة لم تليق بادمية المواطن المصرى فقد شهدت العشر سنوات الأخيرة اصلاح جذرى لإهمال الماضى الجسيم من الرشوة والفساد الذى أدى إلى انتشار العشوائيات وتوصيلها بالمرافق رغم مخالفتها
وتحولت المناطق العشوائية إلى أماكن استثمارية وتم نقل السكان إلى المدن الجديده فى حياة تليق بهم كمصريين وسط مساحات خضراء واسعه ومكتبات وملاعب رياضية وتم استغلال الاماكن العشوائية لتضم للأماكن السياحية مثل عين الصيرة ومصر القديمة بجانب المتحف القديم والقلعة ليكون نموذج محاكاة وإعادة الشيء لأصله الطبيعى كما يجب أن يكون كما كان فى اوائل القرن الماضى والذى حدثت فيه تعديات على كل شيء حتى على تاريخنا والآن تم إعادة المكان بما يليق بعظمة أجدادنا وحكام مصر السابقين من آلاف السنوات لتصبح منتجع سياحى أثرى مع مياة كبريتية للسياحة العلاجية فى مصر فى منطقة عين الصيرة وبها فنادق وكافيهات ومساحات خضراء وبحيرات تليق باسم مصر لضيوف مصر من السياحة الوافدة وربط شبكات مترو الانفاق من المتحف القديم بمصر القديمة إلى المتحف الزراعى بالتحرير ومنطقة اهرامات الجيزة والمتحف المصرى الكبير
الحفاظ على البيئة وتشمل البحار والشعاب المرجانية نادرة الوجود وكذلك المحميات الطبيعية وسميت محميات لأنها هبه من الطبيعه التى وهبها الله لمصر على أرضها للحفاظ عليها من أى عبث من الأفراد
الحفاظ على البيئة فى الاسكندرية ومنطقة البحر المتوسط
مالا يعرفه الكثيرين أن محافظة الإسكندرية تشهد خلال العشر سنوات الأخيرة مشروعات خاصة على شواطيء الإسكندرية تصل مداها إلى نحو كيلو متر داخل المياه مع رؤية البحر لجميع المارة على شاطىء الإسكندرية لماذا هذه المشروعات
توقعات الأمم المتحدة أن ارتفاع درجة حرارة الأرض قد تؤدى إلى ارتفاع الأمواج مما سيؤدى إلى غرق مدينة الإسكندرية ومحافظات الدلتا مما سيؤدى إلى ملوحة الأرض وصعوبة استخدامها فى الزراعه مره اخرى ومن ثم هجرة السكان نتيجة لغرق منازلهم وهذا التوقع من الأمم المتحدة حدد العلماء أن ارتفاع امواج البحر نتيجة للتغير المناخي سيكون فى الفترة مابين ٢٠٣٥ حتى ٢٠٥٠ ولذلك قامت الدولة بالتدخل مبكرا من إحدى عشر عاما بعمل هذه المبانى والكبارى على كورنيش الاسكندرية لتكون حائط صد لأى امواج عاتية ليتسائل البعض لماذا كل هذه الأندية داخل المياة فى البحر أقول لهم الاستفاده الاستثمارية والاقتصادية وتشغيل البطالة ومتنزه للأسر المصرية واستغلالها سياحيا و استغلالها من ١٥ إلى ٢٥ سنة وإذا حدث شيء ستكون مصد لأى امواج حيث قامت الدولة بوضع مصدات من داخل المياه على بعد من كيلو الى كيلو ونصف قبل المبانى لتعمل على تهدئة الأمواج وبذلك تكون الدولة قد حافظت على المبانى والمنشآت الحيوية والسكانية وحافظت على محافظات الدلتا والاراضى الزراعية ومنازل المواطنين من كوارث الطبيعه والمناخ مستقبلا
الطرق في مصر :
تم مراعاة الاشتراطات البيئية للطرق والمحاور وكذلك المحاور التى أنشأت على نهر النيل فى كافة محافظات مصر لسهولة النقل والتجارة والاستثمار بين المحافظات وكذلك النقل داخل نهر النيل من أفراد وبضائع وعائمات سياحية
تحويل بحر البقر من مخلفات إلى مياة صالحه للزراعه
تم تحويل مصرف بحر البقر من اكبر مكان للتلوث البيئى فى مصر إلى أكبر عائد للمياه لرى الأراضى الزراعية بعد استخدام أحدث التكنولوجيا وعمل معالجه ثلاثية لرى أكثر من مليون فدان بسيناء عن طريق ترعة الشيخ جابر الاحمد الصباح بشمال سيناء وكذلك مصرف الحمام الذى تحول لرى ٢.٢ مليون فدان لتستفيد مصر من المياه التى تشهد ندرة بالغه بسبب زيادة السكان السنوية وثبات معدل حصة مصر من المياة وهنا لعبت البيئة دورا هاما من خلال إعادة تدوير مياه الصرف بالمعالجة الثلاثية وهو مطابق تماما لمعايير الأمم المتحدة التى تنادى بإعادة تدوير المخلفات والاستفادة القصوى منها بشرط اتباع المعايير البيئية والصحية العالمية ومصر قامت بتنفيذها باقتدار بشهادة الأمم المتحدة وحصول مصر على شهادة من الإتحاد الأوروبي بأن المنتجات الزراعية المصرية صديقة للبيئه ومن هنا لعبت البيئة دورا هاما فى صادرات مصر الزراعية والصناعية الناتجه عن التصنيع الزراعى المستدام واستفادة مصر من الصادرات بالعملات الأجنبية التى تساعد مصر على شراء احنياجاتها بالعملات الأجنبية وزيادة الاحتياطى النقدي


ولم يتبقى الا مزيدا من الوعى داخل المناهج الدراسية بدءا من مرحلة النشىء ليكون اطفال اليوم هم اباء الغد أكثر ثقافة ومعرفة بالبيئة وينقلوا ماتعلموه من دراسات وخبرات لابناؤهم فى المستقبل كتنمية مستدامة البشر
وحاليا تسعى مصر جاهدة حيث تم توقيع استثمارات لإنتاج الهيدروجين الأخضر صديق للبيئة
والسؤال هنا لماذا لم يبرز الإعلام حجم الانجازات البيئية خلال العشر سنوات الأخيرة مع كل مشروع يتم افتتاحه
كنت أتمنى أن كل قناة تليفزيونية تسعى لتصوير المشروعات كاملة بمنتجاتها وبما تحتوية من تكنولوجيا زراعية صديقة للبيئة وكل مشروع يجب أن يتم مناقشة الجوانب الاقتصادية والبيئية لأنها من أهم أهداف التنمية المستدامة البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتوعية المواطنين وخاصة الأطفال والشباب وهى الفئة الأكثر استهدافا لتنمية الوعى البيئى لديهم
من حق كل من نفذ مشروع وتعب كثيرا وبذل جهد حتى خرج المشروع للحياة أن يثبت نفسه تشجيعا له على مواصلة الجهود من أجل مصر وتنميتها
الرئيس السيسى عمل دوله عظمى والإعلام للأسف لم بعطى المشروعات حقها
وأقول كلمه الرئيس السيسى أمام عادل من سبعه يظلهم الله فى ظله ولذلك فهو رجل لايعرف المستحيل قبل تولى فترة الحكم كانت البيئة فى مصر تعامل فقط بأن صدر قانون لحماية البيئة المصرى أما الآن اعتراف العالم أجمع وباعتراف الأمم المتحدة أن مصر أصبحت أكبر شريك أساسى فى عملية حماية البيئة
تحية لرجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحه وتحية لرجال جهاز مشروعات الخدمه الوطنيه وتحية لكل يد من أيادى الشباب المصرى من الشركات العامله تحت إشراف القوات المسلحه والتى نفذت كل المشروعات مستوفاه لكافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية برغم اعلام الإخوان الذى يشكك فى كل مشروع يتم افتتاحه مع الكيان الصهيونى هذه المشروعات ضربة فى قلب الكيان
الرئيس السبسى بيحلم وبينفذ الحلم حتى لو كانت على حساب شعبيته والإعلام فى غيبوبة
تحية لشهداء الجيش المصري البواسل وتحية لشهداء الشرطة المصرية البواسل
وتحية لرجال الجيش المصري البواسل حماة الوطن برا وبحراً وجوا وتحية لرجال الشرطة المصرية البواسل حماة الوطن من الداخل
تحية لكل يد تبنى وتعمر
حفظ الله مصر وشعبها العظيم وجيشها وشرطتها ورئيسها اللهم امين يارب العالمين
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر
كاتب المقال :
دكتور / محمد إبراهيم عبد اللطيف
الخبير الاقتصادي
عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والاحصاء والتشريع السياسى
عضو نقابة الموارد البشرية
محاضر موارد بشريه

