الجمعة, يونيو 5, 2026
الرئيسيةمقالاتالولاء والأثر التاريخي في الإسلام
مقالات

الولاء والأثر التاريخي في الإسلام

الولاء والأثر التاريخي في الإسلام

رحاب فاضل

لقد كانت تلك المناسبة العظيمة مناسبة حاضرة تاريخياً، لكنها ظلت محدودة المكان والزمان في وعي الأمة، وكأنها تنتهي بنهاية الزمان. لم يكن لها الأثر المطلوب في منهجية الأمة الإسلامية نتيجة لقلة الوعي، وكذلك نتيجة لتوسيع دائرة الثقافة المغلوطة من قبل الحكام المسلمين الذين قاموا بتنفيذ مخطات بروتوكولات صهيون بالوكالة.

فعندما تحرك السيد القائد بحركة القرآن، استطاع أن يحرك المجتمعات والشعوب بتلك الحركة القرآنية التي أثرت وأثمرت في وعي الإنسان المسلم، فتمردت على الإرث التاريخي المغلوط الذي ظل ملازماً لتلك الأمة المسلمة منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى اليوم.

ظلت الأمة الإسلامية تعيش في أزمات، وأعظم تلك الأزمات أزمة العقيدة. فأصبح معظم شعوب الأمة الإسلامية يعيشون إسلامهم منقوصاً نتيجة لغياب مبدأ التسليم بالولاية.

فبدأ التاريخ يكتب نفسه مجدداً في إطار مشروع قرآني غير مشروط أو مقيد، بإطلاق العنان للنفس البشرية في التحليق عالياً، والتزود بسلاح الإيمان. من حيث إكساب تلك النفس هويتها الإيمانية بمنهجية صلبة، بالتسليم المطلق بأحقية الولاية لمن اختصه الله عز وجل دون غيره لحمل وتحمل تلك المسؤولية في قيادة الأمة الإسلامية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

فالشواهد على ذلك كثيرة من خلال واقعنا المعاصر. فلقد تكالب أعداء الولاية على شعب يمن الإيمان، فتحالفت أكثر من سبعة عشر دولة من أجل إطفاء نور الله عز وجل بأفواههم، ثم بالقنابل والصواريخ. ولكن نتيجة للإيمان الذي أصبح متجذراً في نفوسهم من خلال الإيمان الزاكي بالولاية، يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

فكلما تأصلت حقيقة الولاية لدى الأمم، كلما صوّبت بندقيتها تجاه العدو الحقيقي الذي يهددها وجودياً كأمة مسلمة، والذي أخبرنا الله عز وجل عنهم في القرآن الكريم.

هل تجرأت إحدى الدول التي تدعي وتنتسب للإسلام مناصرة أهالي قطاع غزة؟
وهل اكتفت تلك الدول بالتنديد ونأت بنفسها جانباً؟
أم أنها سخرت كل طاقاتها في مد يد العون لليهود، وإغلاق كل المنافذ البرية والجوية والبحرية أمام إخوانهم في الدين؟
أليس حكام المسلمين هم من يقدمون المبررات للعدو من خلال قنواتهم الإعلامية؟
ألم تسخر تلك الدول طاقاتها في تضليل وتعليم الشعوب المسلمة بأن اليهود هم من يبحثون عن السلام من خلال إطلاقهم لمشروع التطبيع؟
ألم يثقفوا شعوبهم بثقافة أن المسلمين هم من يصنع الإرهاب؟
ألم يكن ذلك الحال سائداً في معظم الدول الإسلامية ولا يزال؟

نجد كل ذلك في منهجية من جعلوا بينهم وبين التسليم لمبدأ الولاية حاجزاً، من خلال فتاوى علماء السوء الذين حرفوا الكلم عن مواضعه، مثلما حُرفت التوراة من قبل اليهود.

فمن خلال طوفان الأقصى انقسم العالم الإسلامي إلى فسطاطين: فسطاط مع، وفسطاط ضد.
لقد عرفنا فسطاط الضد ومنهجيتهم في عدم التسليم بالولاية، حتى إن البعض من علماء السوء كفّر كل من يحتفل أو يشارك في إحياء تلك المناسبة!!

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *