الحب اختبار.. والبقاء قرار | قصيدة جديدة للأديب المصري د. طارق رضوان جمعة
الخميس, يوليو 23, 2026
الرئيسيةمنوعاتالحُبُّ اخْتِبَارٌ… وَالْبَقَاءُ قَرَارٌ Love Is the Trial — Staying Is the Choice
منوعات

الحُبُّ اخْتِبَارٌ… وَالْبَقَاءُ قَرَارٌ Love Is the Trial — Staying Is the Choice

الحُبُّ اخْتِبَارٌ… وَالْبَقَاءُ قَرَارٌ

Love Is the Trial — Staying Is the Choice

بقلم الأديب المصري
د. طارق رضوان جمعة

رَحَلْتُ… لَا هَرَبًا مِنْكَ، بَلْ سُؤَالًا،
هَلْ مَا زِلْتُ أَسْكُنُ فِي فُؤَادِكَ مَنْزِلًا وَخَيَالًا؟

تَرَكْتُ الْبَيْتَ وَاللَّيْلَ الطَّوِيلَ وَمَا مَضَى،
لِأَرَى: أَيَبْقَى الْحُبُّ وَعْدًا… أَمْ يَغْدُو مُحَالًا؟

I left no footprints on the sand,
Only silent doors no hand could command.
The moon wore your face, the stars forgot my name;
Even the shadows burned with the same old flame.

إِنْ وَجَدْتَنِي… فَالْغِيَابُ كَانَ اخْتِبَارًا،
وَإِنْ فَقَدْتَنِي… فَلَقَدْ مَاتَ الْهَوَى إِهْمَالًا.

سَقَيْتِنِي مِنْ صَبْرِكِ الْعَذْبِ الْمُنَى،
وَظَنَنْتُ أَنَّ الْبُعْدَ يُطْفِئُ مَا اعْتَرَانَا.

فَإِذَا بِجَمْرِ الشَّوْقِ يَسْرِي فِي الدِّمَا،
وَيُؤَجِّجُ الْأَشْوَاقَ حَتَّى أَضْنَانَا.

You poured me rivers from an empty glass,
Where broken mirrors learned to grow like grass.
The clocks grew feathers, time forgot the sky;
Only your echo taught the dust to fly.

ظَنَنْتُ أَنِّي قَادِرٌ أَنْ أَكْتُمَ الْحَنِينَ،
وَأَنْ أُسَمِّي الْجُرْحَ صَبْرًا وَأَمَانًا.

وَنَسِيتُ أَنَّ الْقَلْبَ إِنْ نَادَى اسْمَكِ،
لَمْ يَعْرِفْ سِوَى الْإِذْعَانِ دَرْبًا وَمَكَانًا.

سَامَحْتُ نَفْسِي حِينَ زَلَّ بِهَا الْهَوَى،
وَعَلِمْتُ أَنَّ الْحُبَّ كَانَ امْتِحَانًا.

فَإِنْ عُدْتِ… أَزْهَرَ فِي الرُّوحِ الرَّبِيعُ،
وَإِنْ أَبَيْتِ… حَمَلْتُ صَبْرِي وَاسْتَعَنْتُ بِهِ زَمَانًا.

I kissed the wind that carried none of you,
And watched blue roses bloom in colors never true.
A bird of glass kept singing in my chest,
Until the silence built itself a nest.

لَسْتُ الَّذِي يَبْكِي عَلَى أَبْوَابِ مَنْ رَحَلُوا،
وَلَكِنِّي أُصَافِحُ الْقَدَرَ رِضًا وَإِيمَانًا.

إِنْ كَانَ فِرَاقُنَا شِفَاءً لِلْهَوَى،
فَلْيَكُنْ فِرَاقًا يَزْرَعُ الْعِزَّ وَالْوَقَارَ.

وَسَأَمْضِي، وَالرَّأْسُ مَرْفُوعُ اللِّوَاءِ،
أَزْرَعُ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ وَأَحْصُدُ الرِّضْوَانَ.

سَلَامٌ عَلَى عَهْدٍ جَمِيلٍ قَدْ مَضَى،
تَرَكَ الذِّكْرَى تُعَلِّمُنِي الثَّبَاتَ وَالْوُجْدَانَ.

وَالرُّوحُ إِنْ عَشِقَتْ فَلَا تَشْكُو الْأَذَى،
بَلْ تَرْتَقِي بِالْجُرْحِ حَتَّى تَبْلُغَ النُّورَ وَالْإِحْسَانَ.

Tell them I married silence in the rain,
A king who smiled beneath invisible chains.
Love was the trial—never the crown;
Staying was the choice that laid my armor down.

وَإِنْ سَأَلُوكِ عَنِّي فَقُولِي: قَدْ مَضَى،
رَجُلٌ رَأَى فِي الصَّمْتِ لِلْكِبْرِيَاءِ عُنْوَانًا.

وَمَا زَالَ يُؤْمِنُ أَنَّ الْحُبَّ لَيْسَ لِقَاءً فَحَسْبُ،
بَلِ اخْتِبَارٌ… وَالْبَقَاءُ فِيهِ قَرَارٌ.





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *