الرئيس تبون: الجزائر متمسكة بعدم الانحياز ودعوة لتوحيد مواقف الحركة دوليا - النايل نيوز
الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026
الرئيسيةاخبار عربيةالرئيس تبون: الجزائر متمسكة بعدم الانحياز ودعوة لتوحيد مواقف الحركة دوليا
اخبار عربية

الرئيس تبون: الجزائر متمسكة بعدم الانحياز ودعوة لتوحيد مواقف الحركة دوليا

الرئيس تبون: الجزائر متمسكة بعدم الانحياز
ودعوة لتوحيد مواقف الحركة دوليا

محمد أمير-الجزائر

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تمسك بلاده بمبادئ وأهداف حركة عدم الانحياز، داعيا الدول الأعضاء إلى تعزيز وحدتها وتكثيف التشاور والتنسيق بينها،

بما يسمح للحركة بأداء دور أكثر تأثيرا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.

وجاءت تصريحات تبون في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش،

خلال اجتماع تذكاري رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر التأسيسي الأول لحركة عدم الانحياز.

وقال الرئيس الجزائري إن إحياء هذه الذكرى يعكس التزام الدول الأعضاء بالمبادئ التي قامت عليها الحركة،

وحرصها على تعزيز التعاون والعمل ككتلة موحدة وفاعلة في مواجهة التحديات الدولية.

مبادئ باندونغ وبلغراد

ويرى تبون أن الظروف الدولية الراهنة تفرض إعادة إحياء المبادئ التأسيسية لحركة عدم الانحياز، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها،

وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب حماية المصالح المتبادلة وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وأشار إلى أن هذه المبادئ تنسجم مع روح ميثاق الأمم المتحدة ومخرجات مؤتمر باندونغ، فضلا عن المبادئ التي كرّسها المؤتمر التأسيسي للحركة في بلغراد عام 1961.

وبحسب الرئيس الجزائري، تكتسب هذه المبادئ أهمية متجددة في ظل ما وصفه بعودة اللجوء إلى القوة كبديل عن الحلول الدبلوماسية،

وتراجع فعالية منظومة الأمن الجماعي، فضلا عن استمرار سياسات الأمر الواقع والانتقائية وازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

وشدد تبون على أن الجزائر لا تنظر إلى عدم الانحياز باعتباره خيارا من الماضي، بل تعده “خيارا سياديا متجددا” تفرضه التحولات العميقة التي يشهدها العالم.

وأكد في هذا السياق أن السيادة لا تتجزأ، وأن تطبيق القانون الدولي واحترام الشرعية الدولية ينبغي ألا يخضعا للانتقائية أو ازدواجية المعايير.

فلسطين في صدارة المواقف

وأفرد الرئيس الجزائري حيزا من كلمته للأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى ما يعيشه الشعب الفلسطيني من معاناة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية،

وما وصفه بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

واعتبر أن التطورات في الأراضي الفلسطينية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل،

داعيا دول حركة عدم الانحياز إلى توحيد مواقفها وتعزيز دورها في الدفاع عن القضايا العادلة.

وتضم الحركة أكثر من 120 دولة، وهو ما اعتبره تبون عاملا يمنحها وزنا دوليا وقدرة على تشكيل صوت جماعي للدفاع عن الشرعية الدولية والمساهمة في إرساء السلم والأمن والاستقرار.

الجزائر واستمرار الدور التاريخي

واستحضر الرئيس الجزائري الدور التاريخي لبلاده في دعم حركات التحرر ومناصرة القضايا العادلة في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية،

مذكرا بمبادرة الرئيس الراحل هواري بومدين خلال قمة حركة عدم الانحياز التي احتضنتها الجزائر عام 1973، بشأن إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد يحرر دول العالم الثالث من قيود الاستعمار الجديد.

وختم تبون بالتأكيد على ضرورة تعزيز التكامل والتشاور والترابط بين دول الحركة، وحشد إمكاناتها لخدمة المصالح المشتركة،

بما يسمح لها بالتحرك ككتلة موحدة وقادرة على التأثير في القرارات الدولية، في اتجاه بناء نظام دولي أكثر توازنا واستقرارا.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *