ضُحى
بقلم إبراهيم الطير
الطفلةُ ضُحى الفلسطينيةُ
بنتُ غزةَ، بنتُ العُمرِ الحائرْ
إحدى عشرةَ عامًا،
وفي عينيها وطنٌ ثائرْ
ماذا سيفعلون بها؟
جنودُ الاحتلالِ الغادرْ
ولماذا تمَّ اعتقالُها
وهي في هذا العمرِ الصغيرِ الطاهرْ؟
هل صُنِّفتْ كإرهابيةٍ؟
أم فجَّرتْ ثكناتِ الاحتلالِ؟
أم رأيتم في عينيها عمر المختار
أم أخافتْكم طفلةٌ تمشي الطريقَ
حافيةَ القدمينِ
بمرافقةِ جدِّها العابرْ؟
سبحانَ من جعلَ الخوفَ في قلوبكم
من مجرَّدِ طفلةٍ تمشي الطريقَ
لا تحملُ إلا براءةَ قلبٍ
وعينينِ تنظرانِ إليكم باحتقارْ
أأزعجتكم مشيتُها؟
أم تهابون عيونَها السوداءَ
حين تنظرُ إليكم
ولا تعرفُ للخوفِ معنىً
ولا تعرفُ الانكسار؟
ضُحى طفلةٌ من الأطفالِ
وهناك ألفُ ضُحى
في غزةَ الصامدةِ
تنتظرُ فجرَ الانتصارْ
وسيولدُ ضُحى
وشادي وفادي
وسيولدُ ألفُ طفلٍ
رغمَ القتلِ والحصارْ
إلى أن ينتهي أمرُكم
ويعودُ الحقُّ لأصحابِ الدارْ
وكلمتي إلى ضُحى:
سوف تعودين يومًا
مرفوعةَ الرأسِ
فإنَّ وليَّكِ اللهُ
ومن كان وليُّه اللهُ
فلن يعرفَ قلبُه الانكسارْ
سوف تعودين إلى غزةَ
إلى حضنِ جدِّكِ
إلى أرضِكِ
إلى بيتِكِ
رغمَ السجنِ ورغمَ الأسوارْ
وغدًا ستشرقُ الشمسُ
ولو من الغربِ
وغدًا سينكسرُ الليلُ
ويأتي النهارْ
يا ضُحى، لا تخافي…
فأنتِ طفلةٌ
لكنَّ في قلبِكِ وطنًا
وفي عينيكِ ألفُ انتصارْ.


