الرئيسيةثقافةالسراب بين أصابعي
ثقافةمواهب النايل

السراب بين أصابعي

السراب بين أصابعي

نصّ سردي أقدمه بنمطين من الشعر

بقلم : عدنان مهدي الطائي

الأوّل: نصّ شعري نثري

(السراب بين أصابعي)

بقاياها المبعثرة على أرصفة النسيان، فإذا بها تتحول بين أصابعي إلى امرأة من سراب… تحمل في عينيها مطر الأمس كله. وقفتُ هناك، أتقاسم الخواء مع ظلي، أتساءل: أيُّ برد هذا الذي يقطن العظام ولا يشعر به أحد؟ وأي وطن هذا الذي يتسع لذكرى ولا يتسع لصاحبها؟ ثم أدركت أن المساء لم يكن يتثاءب، بل كان يبتلع المدينة حبة حبة، وأن الضوء لم ينسحب خجلاً، بل هارباً من منفاه الأخير… في زاويتي أنا. ”

 

الثاني: نصّ قصيدة النثر

(السراب بين أصابعي)

كانت تشبهني كثيراً.
نفس الحزن المطرز في طرف العين،
ونفس الندبة التي تشبه خريطة وطن ضائع.
مددت يدي لألمس وجهها
فإذا المرآة تصطدم بأصابعي
وينكسر الليل إلى ألف شظية.
هكذا إذن:
النساء اللواتي يشبهنني
لا يسكنّ إلا في الغيم
ولا يُلمسن إلا بعين القلب.
رفعت رأسي إلى القمر
فهمست لي نجمة:
لا تحزن،
فأختك الأخرى تنام الآن
على وسادة من ضباب
وتحلم بك.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *