بلقيس
بقلم إبراهيم الطير
يا ملكة سبأ التي دانت لها الأمم
وسار ذكرك بين الشرق والعجم
والشمس كانت لها من دون خالقها
معبودة فسجد القوم في الوهم
حتى أتى الهدهد الميمون بالنبأ
بأن قوما لغير الله قد سجدوا
أرسل إليها سليمان النبي هدى
يدعو إلى الله رب الفضل والكرم
فقالت اليوم نهدي الملك هدية
لعلها تصرف الأحداث والهمم
فجاءها الرد من وحي السماء
قال أتمدونن بمال وجاء بالحزم
ما عند ربي خير من كنوزكم
وفي رضاه عظيم الفضل والكرم
ثم جيء بالعرش قبل الطرف في عجب
فزال عنها غرور الملك والنعم
ولما رأت صرحا من قوارير
حسبته لجة فكشفت عن القدم
قالت رب إني ظلمت نفسي تائبة
وأسلمت مع سليمان لرب الأمم
فالملك يفنى ويبقى الحق متقدا
فالعز بالإيمان لا بالمال والنعم



