أوقد يا هاوية جمرة فى الرماد!!
فتحى موافي الجويلي
جمهورية مصر العربية
٣٠/١٠/٢٠٢٦
زهراء تتوهج في زحمة العابرين
تخشى الغروب كطفل تائه في الدروب
أبعد ما يكون –أيكون
سحابة تطوي الرحيل
وتلهث كجريح
بحار صافية
نصفها عاري ونصفها نسيج حبيس الرؤيا
أفتقد لحظة أعود فيها طفلآ
فى المساء يطبق الليل على ضحاه
ويكتمل العتم
آه من الشوق والجوع
غريق يحتضن ظلامه
كالجنين يموت في بطن أمه
تعتصرني الشجون
على خطى الجياع
عيون تذل تحت الشموس
وأرواح تموج بلا شراع
كيف يأزف الإغتراب
أوقد في السماء نار هاوية
فأنا ما تبقى من لهب قديم
كدت أنسى حتى الضباب
بين عتمة السؤال والجواب
شهاب يذوب
وشك يمد يديه
وقلاع تنتظر الرياح
في اللهب ابحث عن إسمي
عن ظل كان يعرفني
تنطفئ النجوم واحدة— واحدة
وأعد أنفاسي كخرزات تفرط
الغربة بحر بلا شاطئ
والشوق مجداف مكسور
يا زهراء
إن أشرقت فلا تثقي بالفجر
فهو أيضآ يخون
أمد يدي إلى الرماد
لعلي أجد جمرة
تذكر أني أحترقت
الليل كله
كي أراك

