نجوى إبراهيم تعتذر عن ماذا .. هل اصبح قول الحقيقة جريمة - النايل نيوز
الرئيسية » نجوى إبراهيم تعتذر عن ماذا .. هل اصبح قول الحقيقة جريمة
اخبار الفن

نجوى إبراهيم تعتذر عن ماذا .. هل اصبح قول الحقيقة جريمة

كتب المقال بواسطة أ/
*/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

نجوى إبراهيم تعتذر عن ماذا .. هل اصبح قول الحقيقة جريمة

بقلم الإعلامية نرجس قدا

بكل صراحة، أنا لا أفهم على أي أساس يُطلب من الإعلامية القديرة نجوى إبراهيم أن تعتذر! تعتذر عن ماذا تحديدًا؟ لأنها قالت رأيًا عبّر عن استيائها مما شاهدته في مهرجان الجونة؟ أم لأنها تجرأت على فتح ملف أصبح البعض يتعامل معه وكأنه منطقة محرّمة لا يجوز الاقتراب منها؟

دعونا نتحدث بوضوح، بعيدًا عن المجاملات وحسابات النجومية. ما شاهدناه على بعض إطلالات مهرجان الجونة لم يكن مجرد اختلاف في الموضة أو الأناقة، بل كان هناك ما أثار بالفعل تساؤلات واسعة حول حدود الجرأة، ومفهوم الأناقة، والصورة التي يُفترض أن يقدمها الفن أمام الجمهور.

ومن حق كل فنانة أن تختار ما ترتديه، لكن من حق الجمهور أيضًا أن ينتقد، ومن حق الإعلامية أن تقول رأيها. الحرية ليست طريقًا باتجاه واحد؛ فلا يمكن أن نطالب بحرية الاختيار ثم نغضب عندما يمارس الآخرون حرية التعبير.

والأغرب أن يتحول النقاش من مناقشة ما ظهر على السجادة الحمراء إلى مطالبة صاحبة الرأي بالاعتذار! لماذا؟ هل أصبح النقد مسموحًا فقط عندما يكون مديحًا؟ وهل على الإعلامي أن يبتلع رأيه حتى لا يجرح مشاعر النجوم؟

أنا لا أرى أن نجوى إبراهيم مطالبة بالاعتذار لمجرد أنها عبّرت عن رأيها. فالاعتذار يكون عندما يقع خطأ يستوجب الاعتذار، وليس لمجرد أن الرأي أحدث ضجيجًا أو لم يرضِ أصحاب النفوذ والشهرة.

الفن قيمة، والفنانة ليست مجرد فستان أمام عدسات المصورين، والمهرجانات ليست مجرد استعراض للإطلالات. هناك رسالة ثقافية وفنية يفترض أن تكون حاضرة، وهناك فرق كبير بين الأناقة والجرأة، وبين أن تتحول الجرأة إلى عنوان يطغى على قيمة المناسبة نفسها.

ولمن يطالبون نجوى إبراهيم بالاعتذار، أقول: ناقشوا رأيها، اختلفوا معها، قدموا وجهة نظركم، لكن لا تجعلوا الاعتذار وسيلة لإسكات كل صوت لا يصفق لكم.

فالسؤال ليس: لماذا قالت نجوى إبراهيم ذلك؟ بل لماذا أصبح قول الرأي يحتاج إلى اعتذار

أنا مع حرية الجميع، لكنني لست مع حرية تُمنح للبعض وتُسحب من الآخرين.

نرجس قدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *