رفع الفائدة في مصر 1%.. من المستفيد ومن يدفع الثمن؟ الدوائر الإقتصادية
الرئيسية » الدوائر الاقتصادية | المقال الثامن..رفع الفائدة 1%.. لماذا الآن؟ ومن يستفيد ومن يدفع الثمن؟ 
اقتصادمقالات

الدوائر الاقتصادية | المقال الثامن..رفع الفائدة 1%.. لماذا الآن؟ ومن يستفيد ومن يدفع الثمن؟ 

كتب المقال بواسطة أ/
*/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الدوائر الاقتصادية | المقال الثامن

رفع الفائدة 1%.. لماذا الآن؟ ومن يستفيد ومن يدفع الثمن؟

الاقتصاد ليس أرقامًا… بل قرارات تصنع المستقبل

بقلم / د. محمد عوض سالم– خبير مصرفي واقتصادي وكاتب صحفي

أمس الخميس، الموافق 29 أكتوبر 2026، قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، لتصل إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض لليلة واحدة.

لكن لماذا جاء القرار بعد أشهر من تثبيت الفائدة؟

 

لماذا رُفعت الفائدة؟

يستهدف القرار الحد من مخاطر التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل تراجع الجنيه أمام الدولار وارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالمياً.

ورغم تراجع التضخم السنوي في سبتمبر، فإن استمرار بعض الضغوط السعرية والمخاطر المستقبلية دفعا البنك المركزي إلى التحرك.

هل السبب هو ارتفاع الدولار؟

ارتفاع الدولار أحد العوامل المهمة، لكنه ليس السبب الوحيد.

فكلما ارتفعت تكلفة استيراد الغذاء والوقود والخامات، زادت احتمالات انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع في السوق المحلية.

وقد يساعد رفع الفائدة على تعزيز جاذبية الادخار بالجنيه، لكنه لا يضمن وحده استقرار سعر الصرف.

وهل رفعت الدول الأخرى أسعار الفائدة؟

ليس جميعها؛ فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اليومين نفسيهما.

وهذا يؤكد أن قرارات البنوك المركزية تختلف وفقًا لمعدلات التضخم وظروف النمو والاقتصاد في كل دولة.

من يستفيد ومن يدفع الثمن؟

قد يستفيد المدخرون إذا رفعت البنوك عوائد بعض الودائع والشهادات، بينما قد يتحمل المقترضون وأصحاب المشروعات تكلفة تمويل أعلى، بما قد يحد من التوسع الاستثماري ويؤثر في فرص العمل.

 

الخلاصة

رفع الفائدة أداة لمواجهة التضخم، لكنه ليس حلًا منفرداً لكل التحديات الاقتصادية. فالنجاح الحقيقي لا يقاس فقط بارتفاع الفائدة أو استقرار سعر الصرف،

بل بقدرتنا على كبح التضخم، وزيادة الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وتوفير فرص عمل حقيقية. فاستقرار الاقتصاد لا تصنعه الفائدة وحدها، بل تصنعه أيضًا قوة الإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *