المغرب/ متابعة مصطفى الغليمي
يرتقب أن تستفيد مؤسسات
الإعلام، ضمن مشروع مالية 2027، من نحو 1.8 مليار درهم لدعم السمعي البصري العمومي،
و247 مليون درهم لمواكبة المقاولات الصحفية، في سياق يتسم باستمرار الاختلالات المالية ، وتجدد النقاش حول جدوى الدعم وشروطه.
استحواذ «دوزيم» على 65.8 في المائة من الاستثمارات
فبحسب المعطيات المتوفرة، بلغ مجموع الخسائر الصافية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و«صورياد–دوزيم» 487 مليون درهم سنة 2025،
منها 356 مليوناً لدى «دوزيم» و131 مليوناً لدى الشركة الوطنية.
ورغم استحواذ «دوزيم» على 65.8 في المائة من الاستثمارات الإعلانية التلفزيونية الخام، تراجع رقم معاملاتها إلى 375 مليون درهم.
أما الشركة الوطنية، فتشير توقعات إقفال 2026 إلى احتمال ارتفاع خسارتها إلى 463 مليون درهم، وهو تقدير لم يتحول بعد إلى نتيجة نهائية.
وبموازاة أزمة القطب العمومي، تشير تقارير إلى توجه لإنهاء التكفل المباشر بأجور العاملين
بالمؤسسات الصحفية، والانتقال إلى دعم المقاولات وفق شروط محددة.
ويضع هذا التحول الحكومة أمام اختبار مزدوج: إصلاح النموذج المالي للإعلام العمومي،
وضمان ألا يؤدي تغيير آلية دعم الصحافة إلى اضطراب الأجور والوظائف.
فالخسائر لا تثبت وحدها سوء التدبير، لكنها تجعل ربط التمويل بالشفافية وجودة المحتوى والنتائج القابلة للتقييم ضرورة.

