قضية رأي عام
مركز سوهاج يغرق: 35 قرية بلا صرف صحي وبيارات الكسح تسمم المياه الجوفية وتلوث النيل
بقلم: الكاتب والباحث / أشرف بن ماضي
وجه مظلم من قلب المحافظة
لا صرف صحي، ولا نواب، ولا رقابة
مياه الصرف تقتل أكثر من 500 ألف مواطن في مركز سوهاج
من قلب محافظة سوهاج… من مركز العاصمة نفسها خرجت أكبر كارثة بيئية وصحية في الصعيد. كارثة موثقة بالأرقام والشكاوى الرسمية.
أولا: 35 قرية محاصرة بالخراب
1- نجع النجار 2- نجع زقزوق 3- نجع الصايم 4- نجع المصاخي 5- الشعارنة الشرقية 6- الشعارنة البحرية 7- نجع الدموكي 8- الجنادي
9- نجع أبو حمد 10- نجع الطوابة 11- البخايتة 12- العرابة الشرقية 13- العواشير 14- الحوارص 15- باجا 16- الحمادية 17- بندار الكرمانية
18- أولاد مامن 19- الشليمات 20- روافع القصير 21- نجع الغوانم 22- نجع العرب 23- نجع الدير 24- نجع القنابرة 25- نجع الجزار
26- نجع حمد الله 27- الشيخ مكرم 28- السطح 29- سعد الله 30- نجع تمام 31- بنذار 32- نجع الضواحي 33- نجع العرايا 34- أولاد شلول 35- القرامطة
كل هذه القرى داخل مركز سوهاج… على بعد دقائق من ديوان عام المحافظة… ولا يوجد بها شبكة صرف صحي واحدة منذ عقود.
ثانيا: الجريمة اليومية بالأرقام الرسمية
1. يضم مركز سوهاج حسب الأرقام الانتخابية لعام 2024 أكثر من 500 ألف مواطن بكتلة تصويتية ضخمة.
2. أكثر من 40 ألف بيارة منزلية تحولت إلى قنابل موقوتة.
3. 200 ألف مواطن لا يجدون حلا إلا “عربات الكسح” بتكلفة تتراوح بين 350 إلى 600 جنيه للنقلة.
4. يتم إلقاء أكثر من 300 نقلة كسح يوميا في ترعة السوهاجية ومصرف سوهاج العمومي ونهر النيل مباشرة.
5. البيارات والآبار الامتصاصية تدمر المياه الجوفية وهو أمر محرم شرعا.
الأهالي يدفعون من جيوبهم لتسميم مياه الشرب والزراعة الخاصة بهم.
ثالثا: حساب الخسارة… أموال تهدر في الفساد
تكلفة عمل البيارة عشرون ألف جنيه وتكاليف عمل الإيسون 30 ألف جنيه. ماذا لو تم دفعها للدولة لعمل شبكة صرف صحي جديدة محترمة؟
أي أن الأهالي أنفقوا مئات الملايين على حلول فردية مدمرة، كان يمكن بها إنشاء شبكة صرف صحي محترمة تخدم الأجيال القادمة.
رابعا: شبكة الصرف الخاصة بالنواب
الكارثة الأكبر أن هناك شبكة صرف صحي موجودة بالفعل في أولاد نصير عمومية.
لكنها لا تخدم إلا قرى النواب السابقين: أدفا وجزيرة شندويل وأولاد نصير نفسها.
والشبكة تمر فقط عبر القرى المذكورة دون أي توصيلة واحدة تفيد الأهالي.
أي أن الماسورة تمر من فوق رؤوسنا ونحن غارقون. هذا هو الفساد بعينه.
خامسا: الثروة التي تدمر والصحة التي تنهار
1. تلوث المياه الجوفية: 80% من الأهالي يشربون من آبار ارتوازية بعمق 10-15 مترا، تستقبل رشح الصرف مباشرة.
2. تلوث 12 ألف فدان زراعي في هذه القرى بمياه مختلطة بالصرف.
3. أمراض متفشية: ارتفاع جنوني في حالات الفشل الكلوي والالتهاب الكبدي الوبائي والتيفود. ومستشفى سوهاج الجامعي لا تكفي.
سادسا: المستند الدامغ – الشكوى رقم 1601148
هذه ليست أول مرة نصرخ.
بتاريخ 6/6/2019 تم تسجيل شكوى رسمية رقم 1601148 على بوابة الشكاوى الحكومية الموحدة ضد محافظ سوهاج ورئيس مجلس مدينة سوهاج بسبب “عدم توافر شبكة صرف صحي”.
مقدم الشكوى: المواطن أشرف محمد عبد الرحيم محمدين ماضي من نجع النجار بالنيابة عن أهالي القرى.
وبعد 6 سنوات من الردود “تمت الإحالة للجهة المختصة”… لا تزال القرى نفسها غارقة.
هذا تقصير رسمي موثق.
سابعا: أين النواب؟ أين مبادرة حياة كريمة؟
كان الأهالي يعتمدون على نواب البرلمان.
ولكن النائب اليوم ينجح بالمال السياسي الملوث… ولم يخدم أحدا إلا أهله وقريته التي توجد بها الشبكة.
ورغم أن مركز سوهاج يمثل أكثر من نصف مليون صوت انتخابي، إلا أن مشروع الصرف الصحي متوقف منذ عام 2018 رغم إدراجه في مبادرة “حياة كريمة”.
وسوف تكون هناك قائمة بأسماء النواب السابقين والحاليين وبلادهم لعدم انتخابهم هم وعائلاتهم لأنهم جزء كبير من المشكلة.
خدموا فقط مصالحهم الشخصية ويجب توعية المجتمع منهم.
والغريب والعجيب أن أهالي مركز سوهاج يطالبون النائب عن دائرة نجع حمادي بقنا فتحي قنديل بالتدخل.
ثامنا: مخالفة دستورية وقانونية صريحة
تنص المادة 46 من الدستور المصري على أن “لكل شخص الحق في بيئة صحية سليمة وتلتزم الدولة بحماية البيئة”.
كما يجرم قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون 9 لسنة 2009 إلقاء المخلفات ومياه الصرف في المجاري المائية ويعاقب عليها بالحبس والغرامة.
إن ما يحدث في مركز سوهاج هو جريمة مكتملة الأركان ضد صحة المواطنين وضد نهر النيل.
تاسعا: استغاثة إلى مصر كلها
هذه ليست مشكلة 35 قرية فقط. هذا تهديد مباشر لنهر النيل شريان حياة 100 مليون مصري.
التلوث يبدأ من قرى نجع النجار وبعض قرى أدفا مركز سوهاج ويصل إلى القاهرة غدا.
لذلك نعلن أننا بصدد إرسال هذا الملف كاملا بالمستندات إلى الجهات الرقابية والإعلامية والمنظمات الحقوقية الدولية لفضح هذا الإهمال.
عاشرا: المطالب العاجلة
1. توصيل الشبكة الموجودة في أولاد نصير فورا إلى الـ 35 قرية. فالشبكة موجودة وتمر من عندنا.
2. إعلان هذه القرى “مناطق منكوبة بيئيا” وإدخال الصرف الصحي لها فورا.
3. حملات يومية على عربات الكسح ومصادرة المركبات وتغريم المخالف 100 ألف جنيه.
4. تحليل عاجل وعلني للمياه الجوفية ومياه النيل.
5. فتح تحقيق في مصير شكوى رقم 1601148 ولماذا لم يتم تنفيذها حتى الآن.
6. مساءلة النواب الحاليين والسابقين عن تقصيرهم في حق نصف مليون مواطن.
7. إعلان رسمي عن مصير الميزانيات المخصصة للصرف الصحي بمركز سوهاج منذ عام 2018.
الخلاصة
نحن لا نطلب كماليات. نحن نطلب الحق في الحياة وماء نظيف.
الصمت على هذه الجريمة هو خيانة لنصف مليون مواطن.
إلى السيد رئيس الجمهورية، إلى السيد رئيس الوزراء، إلى السيد محافظ سوهاج، إلى السيد وزير الإسكان:
أنقذوا 35 قرية قبل أن تتحول إلى بؤرة وباء.
فالنيل الذي يتلوث في 35 قرية اليوم… سيشربه أهل مصر كلها غدا.
#أنقذوا_مركز_سوهاج #الصرف_الصحي_حق #35_قرية_بلا_صرف #الشكوى_1601148 #شبكة_النواب #قضية_رأي_عام #حياة_كريمة_فين #نهر_النيل_خط_أحمر

