سجال شعري بين د. وفاء خليل ومحمد سليمان من مصر إلى إيطاليا
الرئيسية » لقاء الشعر الراقي.. سجال حصري بين شاعرة الرومانسية الأولى في مصر د. وفاء خليل والشاعر الكبير محمد سليمان
منوعات

لقاء الشعر الراقي.. سجال حصري بين شاعرة الرومانسية الأولى في مصر د. وفاء خليل والشاعر الكبير محمد سليمان

كتب المقال بواسطة أ/

لقاء الشعر الراقي.. سجال حصري بين شاعرة الرومانسية الأولى في مصر د. وفاء خليل والشاعر الكبير محمد سليمان

حين يتحاور الشعر بلا حدود.. من مصر إلى إيطاليا
في لقاء شعري مختلف، تتجاوز فيه القصيدة حدود المكان والزمان،

يلتقي الإحساس المصري بالرؤية الشعرية القادمة من إيطاليا،

في سجال أدبي راقٍ يجمع بين شاعرة الرومانسية الأولى في مصر د. وفاء خليل عبد الهادي،

والشاعر الكبير محمد سليمان، مدير تحرير وكالة أنباء آسيا بإيطاليا.

إنه حوار من نوع خاص، لا تُدار كلماته بين شاعرين فحسب، وإنما بين قلبين اختارا الشعر لغةً للبوح، والحب وسيلةً لاستعادة ما تركه الغياب من أثر.

ومن مصر، تأتي كلمات د. وفاء خليل، سفيرة السلام والأدباء، لتفتح باب الحكاية بسؤال يحمل بين حروفه عتابًا وحنينًا:

 

«اسألوه».. حين يصبح السؤال قصيدة

اسألوه
اسألوه ف البعد مالك
إيه يا غالي شاغل خيالك
قال حبيبتي يا ناس بعيد
نفسي نرجع من جديد

نرتوي بشهد الحبيب
نفسي أديها الأمان
نفسي أعوضها اللي كان
بس مين يقول لدول
أو يعرفهم ما بيا

هي روحي وهي نيني
هي عايشة جوا مني
كان يا ناس قلبي معاها
بس جالي معاها تاني

لما رجعت يوم حبيبتي
رجعت الفرحة لعيوني
هو ده ردي عليكم
لو عليها تسألوني

«اسألوه»

كلمات
د. وفاء خليل عبد الهادي
شاعرة الرومانسية من مصر

 

محمد سليمان يرد من قلب الغياب

ولأن القصيدة الجميلة لا تكتفي بالسؤال، يأتي الرد من الشاعر الكبير محمد سليمان،

الذي يحوّل العتاب إلى اعتراف، والغياب إلى حكاية، والعودة إلى بداية جديدة.

فيقول:

بتسأليني في البعد مالي
ولمين أشكي أقول أحوالي
مين شاغلني وشاغل خيالي

مكتوبة حكايتنا على الجبين
نهاجر ونبعد بس فالقلب حنين
حبيبة وشاهدة علينا السنين

وعدتك وكل الأماني وعود
والغريب من حقه في يوم يعود
يرجع يكسر… كل الحدود

لقلب حبيبة كان هو الأمان
لفرحة يشهد عليها الزمان
مكانك حكاية لقلبي عنوان

شاعر من وكالة أنباء آسيا في إيطاليا
محمد سليمان

 

«حقك تلومي».. اعتراف آخر من قلب شاعر

ويستمر السجال الشعري، فتتحول المسافة إلى اعتذار، ويصبح الغياب شاهدًا على حب لم ينتهِ رغم البعد:

حقك تلومي.. حقك تعاتبي
سبتك؟ هجرتك؟ وإنتِ بعدتي

عارف في يوم إني وجعتك
وبعدت عنك كان غصب عني
نسيت نفسي ولا نسيت حبك

غصب عني بعدت.. مش بإيدي
كانت الدنيا كلها ضدي
أخدتني…
وقلبي كان بيدك
معاكي….!!!!

هانت الدنيا…

ولا يوم نسيت هواكي

كنتي في عيني.. روحي والنني
وكنتي ساكنة قلبي
أيوة جوه مني
كان قليل عليك كلمة حبيبتي

أيوة حبيبتي…

الغياب ملكني
لكن البعد علمني
علمني…
يعني إيه عذاب
حرمان من الأحباب

غيابك وجعني..
أكتر من العتاب

ورجوعي ليكي.. كانت أمنية
يوم الحب.. في لحن أغنية
قصيدة عنوانها…
دمعة تنزل من عينيا

رجوعي ليكي مش بس فرحة
ده عمر…
واتكتب من جديد عليا

محمد سليمان
مدير تحرير وكالة أنباء آسيا بإيطاليا

 

الشعر.. لغة لا تعرف الحدود

ما بين «اسألوه» و«حقك تلومي»، تتشكل مساحة شعرية من السؤال والجواب، من العتاب والاعتذار، ومن الحنين الذي لا تعترف به المسافات.

هنا لا توجد حدود بين مصر وإيطاليا، ولا فواصل بين شاعرة وشاعر،

لأن القصيدة حين تكون صادقة تستطيع أن تعبر البحار، وأن تصل إلى القلب قبل أن تصل إلى الورق.

هذا السجال الشعري يؤكد أن الشعر لا يربطه مكان ولا زمان، وأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تجمع الأرواح مهما ابتعدت الجغرافيا.

 

من مصر إلى إيطاليا…

قصيدة تفتح بابًا للحوار، وشاعران يثبتان أن أجمل اللقاءات قد تبدأ بكلمة، وأن بعض الحكايات لا تحتاج إلى موعد كي تعود، بل تحتاج فقط إلى قلب يعرف كيف يقول:

«رجوعي ليكي مش بس فرحة… ده عمر واتكتب من جديد عليا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *