الزيدية بين منهج آل البيت وصراعات السياسة.. بيان حق من أشرف بن ماضي
الرئيسية » بيان حق : الزيدية.. نور آل البيت ورحمة للعالمين  
مقالات

بيان حق : الزيدية.. نور آل البيت ورحمة للعالمين  

كتب المقال بواسطة أ/

بيان حق  

شبكة النايل الإخبارية 

الزيدية.. نور آل البيت ورحمة للعالمين 

 

الكاتب والباحث في التراث النبوي والأنساب أشرف بن ماضي 

 

قرأنا ما كتبه البروفيسور الدكتور يوسف زيدان عن “التشيع الأيديولوجي” وربطه بالصراع السياسي.

ونرد عليه بكل احترام وتقدير، لكن بالحق الذي لا يموت.

 

أولاً: الزيدية ليست بدعة مستوردة

الزيدية هي منهج آل البيت الأطهار.

هو منهج الإمام زيد بن علي بن الحسين.. حفيد رسولِ ﷲ صلى ﷲ عليه وآله وسلم

منهج خرج منه النور، وخرجت منه الرحمة المهداة للعالمين.

منهج قام على كتاب ﷲ وسنة نبيه، وعلى العدل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

تصحيح واجب:

يقال لجميع المذاهب مذهب إلا الزيدية فيقال عنها منهج لأنها مدرسة آل البيت النبوي الشريف.

وأول مخطوط صُنف في الحديث في الفترة من 75 إلى 122 هـ هو مسند الإمام زيد بن علي الشهيد، وهو أقوى وأوثق مسند في المتن والسند.

وكان المنهج الزيدي يُتدين به في الحرمين الشريفين والجزيرة العربية دون دولة تحميه، ومن أبرز أئمته سفيان الثوري وسفيان بن عيينة.

 

شاهد تاريخي:

شهد للمنهج الزيدي كبار علماء السنة. قال الإمام الشوكاني: “الزيدية هم أقرب الفرق إلى أهل السنة والجماعة”.

وكانوا يدرسون في مدارس بغداد ودمشق جنباً إلى جنب مع المذاهب الأربعة.

 

ثانياً: الزيدية تُدرّس في الأزهر الشريف

الأزهر منارة الإسلام الوسطية، لا يُدرّس إلا ما هو معتدل نقي.

والزيدية تُدرّس فيه كأحد مذاهب أهل البيت المعتبرة.

لماذا؟ لأنها منهج وسطي يدعو إلى السلام والمحبة.

منهج لا يُجسّم ﷲ، ولا يُكفّر صحابة رسول ﷲ، ولا يُسيء لآباء النبي صلى ﷲ عليه وآله وسلم.

 

شهادة كبار علماء الأزهر:

وقد قرر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن المذاهب الإسلامية المعتبرة تشمل المذاهب الأربعة السنية ومذهب أهل البيت “الزيدية والإمامية”.

وقال الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق: “الإسلام لا يأبى أن نتعرف على فقه الزيدية والإباضية والجعفرية كما نتعرف على فقه الحنفية والمالكية”.

والزيدية تُدرّس في كلية الشريعة بالأزهر ضمن مناهج الفقه المقارن كمنهج أصيل من مذاهب أهل البيت.

 

أصول المنهج الزيدي:

يقوم على خمسة أصول: التوحيد، العدل، النبوة، الإمامة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وهي نفس أصول أهل البيت التي لا تفرق بين مسلم ومسلم إلا بالتقوى والعمل الصالح.

 

ثالثاً: الفرق بين الدين والسياسة

الخلاف في اليمن صراع سياسي على السلطة والفساد والظلم.

لا تخلطوا بينه وبين العقيدة.

اختزال معاناة شعب كامل في “تقارب أيديولوجي” ظلم للتاريخ وللحقيقة.

الزيدي في شمال اليمن كان يعيش مع جاره السني قروناً في أمن وسلام قبل أن تدخل لعبة السياسة وتكسر الميزان.

 

نداء:

إن دماء المسلمين واحدة، وعدونا واحد.

فلنرجع إلى حكم كتاب ﷲ وسنة نبيه، ولنجعل الخلاف السياسي لا يفسد للود بين المذاهب قضية.

 

كلمتنا الأخيرة:

منهج آل البيت منهج رحمة.

منهج يقول: “ادفع بالتي هي أحسن”

منهج لا يحمل سيفاً إلا في وجه الظالم، ولا لساناً إلا في قول الحق.

 

الزيدية ليست تهمة.. الزيدية شرف

انتهى زمن تشويه منهج آل البيت لخدمة السياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *