بين أصابعِهم نارٌ تأكلُ العمر
محمد الوجيه
في زحام الحياة، يظن الكثيرون في عادة التدخين متنفساً، غير أنها سمومٌ زعاف تتسلل إلى الجسد فتنخر في بنيانه من أقصاه إلى أقصاه.
ففي الجهاز العصبي، يعمل النيكوتين كمنبه خادع يغزو الدماغ محققاً متعةً زائلة، سرعان ما تخلفها أعراض انسحابية تعكر الصفو: قلقٌ واكتئاب، وأرقٌ يمنع الجسد هدوئه، وصداعٌ وعصبية تفتت التركيز.
وإذا امتد الشر إلى الجهاز التنفسي، أصابت الرئتين انتفاخاتٌ والتهابات مزمنة، وقد تنتهي بسرطان قاتل، ولا يقف الدمار عند المدخن بل يتعداه إلى أطفاله فيصبحون عرضة للربو والسعال.
أما القلب والأوعية الدموية، فتضيق شرايينها تحت وطأة النيكوتين، فيرتفع الضغط، وتتكون الجلطات التي تؤدي إلى سكتات دماغية، وليس الغريب أن يشارك غير المدخنين في هذه الويلات حين يستنشقون دخان الآخرين.
ولا تغفل العين عن الظاهر، فتجد الجلد يفقد نضارته، والشعر يتساقط باكراً، والأظافر تصاب بالالتهابات، بينما يشتعل في الجهاز الهضمي وقود السرطانات التي تصيب الفم والحلق والمريء والبنكرياس، إضافة إلى إفساد استجابة الأنسولين مما يهيئ للسكري.
وإننا إذ نثني على جهود صندوق مكافحة السرطان في العاصمة صنعاء في التوعية بهذه المخاطر، لنذكر أن الإقلاع عن التدخين، مهما صاحبه من مشقات مؤقتة، هو الطريق الوحيد لاسترداد الصحة، وأن العمر أغلى من أن يذبل بين أصابع تلفها النار.
#الحملة_الوطنية_الثانية_عشر_للتوعية_بمخاطر_التدخين
#قرارك_يحميك
#صندوق_مكافحة_السرطان

