14 عاماً غيرت الخريطة.. لماذا يكرهون مصر القوية تقرير خاص
الرئيسية » 14 عاماً غيرت الخريطة.. لماذا يكرهون مصر القوية..تقرير خاص – شبكة النايل الإخبارية القاهرة
مقالات

14 عاماً غيرت الخريطة.. لماذا يكرهون مصر القوية..تقرير خاص – شبكة النايل الإخبارية القاهرة

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

14 عاماً غيرت الخريطة.. لماذا يكرهون مصر القوية

تقرير خاص – شبكة النايل الإخبارية القاهرة

إعداد: الباحث والكاتب أشرف بن ماضي

 

عندما تنهض دولة من تحت الركام.

وعندما يستعيد جيش عافيته من الحصار.

وعندما تُبنى عاصمة جديدة في قلب الصحراء.

وعندما تُشق أنفاق أسفل القناة. ويُنشأ مفاعل نووي. ويُمد قطار كهربائي يربط البحرين.

عندئذ يجب أن تتوقع أن يعلو الصراخ.

 

هذا ما يحدث مع مصر اليوم.

إنها ليست حملة إعلامية عابرة. وليست نقداً للسياسات.

إنها حرب ممنهجة على مشروع عنوانه: استقلال الدولة المصرية.

ورأس الحربة في هذا المشروع هو الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ومن هنا جاء الاستهداف.

 

أولاً: بناء أقوى جيش في المنطقة وتنويع مصادر السلاح

 

أعادت الدولة بناء القوات المسلحة على أسس جديدة. طائرات رافال ومقاتلات متعددة المهام. حاملتا مروحيات. غواصات وفرقاطات حديثة. منظومات دفاع جوي متطورة.

لكن الأخطر كان القرار الاستراتيجي: تنويع مصادر السلاح.

 

اللواء محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق أكد لصحيفة المصري اليوم أن “قرار الرئيس السيسي بتنويع مصادر السلاح أفسد مخطط الغرب الرامي إلى تحجيم دور مصر الإقليمي”.

وأضاف أن مصر أصبحت تمتلك منظومات روسية وتشيكية وأمريكية وفرنسية مما يجعلها “قوة عسكرية قادرة على الردع والصد”.

وأشار إلى أن “دخول السلاح الفرنسي إلى مصر ساهم بشكل كبير في كسر احتكار السلاح وإعادة توازن القوى”.

 

اليوم الجيش المصري لا يستأذن أحداً في اختيار سلاحه أو شريكه.

 

ثانياً: جمهورية جديدة من الخرسانة والحديد

 

في 14 عاماً تم ما لم يتم في 40 عاماً سابقة:

العاصمة الإدارية الجديدة. مدينة العلمين الجديدة. مدينة المنصورة الجديدة.

شبكة طرق قومية تجاوزت 7000 كيلو متر.

قطار كهربائي ومونوريل ومترو أنفاق.

تطوير موانئ العين السخنة والعريش وطابا وربطها بمحور قناة السويس.

الهدف: أن تصبح مصر أقصر وأهم ممر تجاري بين آسيا وأوروبا. وأن تحاصر أي محاولة لإنشاء ممرات منافسة تتجاوز قناة السويس.

 

ثالثاً: سيناء تعود إلى حضن الوطن

 

الأنفاق أسفل قناة السويس. السكك الحديدية. المدن الجديدة. محطات تحلية المياه.

كلها مشروعات أمن قومي قبل أن تكون مشروعات تنموية.

كما يقول الفكر الاستراتيجي المصري: “التعمير بناء ودفاع في الوقت نفسه”.

سيناء اليوم مربوطة بالوادي والدلتا بالدم والأسفلت. وانتهى زمن الفراغ.

 

رابعاً: مصر عقدة الطاقة في ثلاث قارات

 

استضافة القاهرة مقر منتدى غاز شرق المتوسط لم تكن صدفة.

مصر تمتلك محطات إسالة وموانئ وشبكة خطوط غاز.

ومع مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية واليونان وقبرص والسودان وإثيوبيا، تصبح مصر مركز عبور للطاقة بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.

هذه ليست أموالاً فقط. هذا نفوذ. وهذه أوراق ضغط.

 

خامساً: معركة الغذاء والدواء والاكتفاء

 

مشروع الدلتا الجديدة. توشكى. شرق العوينات. مشروعات الصوب الزراعية.

هدفها تقليل الفجوة الغذائية حتى لا يكون القرار السياسي مرهوناً برغيف العيش.

وفي الدواء وصلت نسبة التغطية من الصناعة المحلية إلى نحو 93 بالمئة وفق البيانات الرسمية.

الاستقلال الحقيقي له أربعة أضلاع: السلاح والطاقة والغذاء والدواء. والرابع منها يكتمل الآن.

 

سادساً: الأرقام تتحدث.. الضربة الاستباقية

 

رغم الحملة، الأرقام الرسمية لا تكذب.

خلال 10 سنوات تم تنفيذ أكثر من 30 ألف مشروع قومي بتكلفة تجاوزت 10 تريليون جنيه.

معدل البطالة انخفض من 13.3 بالمئة عام 2014 إلى 6.5 بالمئة عام 2024 وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

احتياطي النقد الأجنبي قفز من 15 مليار دولار إلى ما يزيد على 46 مليار دولار.

صادرات مصر غير البترولية تجاوزت 35 مليار دولار لأول مرة في تاريخها.

 

سابعاً: شهادة العدو.. لماذا يخافون من مصر القوية

 

حتى مراكز الأبحاث المعادية تعترف.

معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS قال في تقرير عام 2023:

“الجيش المصري أصبح القوة التقليدية الأكبر في الشرق الأوسط، وتنويع مصادر سلاحه يمثل تحدياً استراتيجياً”.

ومركز كارنيجي للشرق الأوسط وصف مصر بأنها “أصبحت لاعباً لا يمكن تجاوزه في ملفات ليبيا والسودان وغزة وشرق المتوسط”.

 

ثامناً: اعترافات الخارج.. مصر لم تعد كما كانت

 

التحول المصري لم يعد خافياً على أحد، حتى في عواصم القرار الغربية.

 

مجلة فورين أفيرز الأمريكية قالت في تحليل عام 2024: “مصر انتقلت من دولة تعتمد على المعونات إلى دولة تفرض أجندتها في الإقليم. مشروعات البنية التحتية والطاقة جعلتها لاعباً لا يمكن تجاهله”.

ومعهد بروكينجز وصف سياسة مصر الخارجية بأنها “براغماتية باردة نجحت في أن تجعل القاهرة شريكاً للجميع وخصماً لأحد”.

 

وعلى المستوى العسكري، موقع ديبكا الإسرائيلي كتب: “مصر أصبحت أول دولة في المنطقة تمتلك 4 أنواع مختلفة من المقاتلات من 4 دول مختلفة. هذا يكسر كل قواعد اللعبة”.

ودورية جينز ديفينس البريطانية المتخصصة أكدت أن “مصر بنت أكبر أسطول بحري في شرق المتوسط وإفريقيا خلال 8 سنوات فقط، وهذا يغير ميزان القوى البحرية بالكامل”.

 

أما على المستوى الاقتصادي، فصندوق النقد الدولي قال في تقرير المراجعة الرابعة عام 2024: “مصر نفذت أكبر برنامج إصلاح هيكلي في تاريخها الحديث. مشروعات البنية التحتية وفرت ملايين فرص العمل وقللت تكلفة الإنتاج”.

البنك الدولي أشاد في تقريره بـ “قدرة مصر على الحفاظ على النمو الإيجابي رغم 3 أزمات عالمية متتالية: كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة البحر الأحمر”.

 

تاسعاً: فشل مخطات الإسقاط

 

المخطط الأول فشل: الإرهاب في سيناء تمت تصفيته عسكرياً.

المخطط الثاني فشل: ثورة 30 يونيو أجهضت مشروع تقسيم الدولة.

المخطط الثالث الحالي: حرب الشائعات والضغط الاقتصادي واستهداف الرئيس وأسرته.

الهدف واحد: كسر إرادة المصريين وضرب الثقة في القيادة.

 

عاشراً: حرب الوعي والرد المصري

 

مع انتهاء المواجهة العسكرية مع الإرهاب انتقلت المعركة إلى الإعلام.

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية كشف أن جهات معادية تستخدم الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق لإنتاج محتوى مضلل يستهدف “تشويه صورة مؤسسات الدولة”.

 

الرئيس السيسي واجه ذلك مبكراً. قال في الندوة التثقيفية 31 للقوات المسلحة:

“مكامن القوة الحقيقية تتركز في وعي المصريين، لأنهم وحدهم القادرون على حماية وطنهم وبأيديهم قد يتسببون في ضياعه إذا هزموا في معركة الوعي”.

وفي عام 2019 حذر قائلاً: “الدولة يجب أن تكون الحامي والمدافع عن وعي المصريين، لأننا نلاحظ منذ شهور محاولات يومية لنشر ألف وألفي شائعة”.

 

وللرد صدر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لمعاقبة مروجي الشائعات.

 

الحادي عشر: سياسة خارجية لا تعرف التبعية

 

مصر لم تستبدل تبعية بتبعية.

حافظت على علاقاتها مع الغرب، وفتحت أبوابها للصين وروسيا والهند، وانضمت إلى تجمع بريكس.

هذه هي عقيدة “مصر أولاً”. أن تتحرك مع الجميع وفق مصالحها. في أخطر لحظة استقطاب عالمي منذ الحرب الباردة.

 

أخيراً: رسالة إلى الخارج والداخل

 

إلى من يراهنون على كسر مصر: لقد جربتم السلاح فهزمتم. وجربتم الإرهاب فهزمتم. وجربتم الشائعات ففشلتم.

مصر التي بنت الأهرامات منذ سبعة آلاف سنة، قادرة على أن تبني جمهورية جديدة في عشر سنوات.

المعركة اليوم ليست على الأرض. المعركة على العقل.

ومن يملك الوعي.. يملك الوطن.

 

المصادر:

1. صحيفة المصري اليوم – تصريحات اللواء محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق

2. تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي – الندوات التثقيفية للقوات المسلحة عام 2019

3. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء – بيانات البطالة والاقتصاد

4. مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية – تقارير حروب الجيل الخامس

5. معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS – تقرير عام 2023

6. مركز كارنيجي للشرق الأوسط

7. مجلة فورين أفيرز – تحليل السياسة الخارجية المصرية عام 2024

8. معهد بروكينجز – دراسات عن الدور الإقليمي لمصر

9. موقع ديبكا الإسرائيلي – تحليلات عسكرية

10. دورية جينز ديفينس البريطانية – تقرير القوات البحرية المصرية

11. صندوق النقد الدولي – تقرير المراجعة الرابعة لمصر عام 2024

12. البنك الدولي – تقرير آفاق الاقتصاد المصري

13. قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018

14. بيانات رسمية – منتدى غاز شرق المتوسط ومشروعات البنية التحتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *