رجل الإسعاف.. بطل لا ينتظر التصفيق
بقلم فاضل السويدي
في لحظة قد تفصل بين الحياة والموت، يظهر رجل الإسعاف مسرعًا، يحمل في قلبه الإنسانية قبل حقيبة العلاج. لا يعرف من المصاب، ولا يسأله عن اسمه أو مكانته، بل يرى أمامه إنسانًا يحتاج إلى المساعدة، فيتحرك بكل سرعة وإخلاص.
رجل الإسعاف يعمل في أصعب الظروف؛ يواجه الحوادث المؤلمة، وصراخ المصابين، ودموع الأسر، وضغط الوقت. وبينما يتراجع البعض خوفًا من المشهد، يتقدم هو بشجاعة، لأن كل ثانية قد تكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان.
إنه الجندي المجهول في شوارعنا وبيوتنا وطرقنا. قد لا نعرف اسمه، وقد لا نلتقي به مرة أخرى، لكننا لا ننسى أبدًا اليد التي امتدت إلينا في لحظة ضعف، والصوت الذي طمأننا، والجهد الذي بُذل من أجل إنقاذ حياة.
رجل الإسعاف لا يحمل مجرد وظيفة، بل يحمل رسالة إنسانية عظيمة عنوانها : إنقاذ الإنسان دون انتظار مقابل أو شهرة.
ولذلك يستحق كل التقدير والاحترام، فهو أحد أبطال الوطن الحقيقيين الذين يعملون بصمت، ويتركون خلفهم قصصًا كثيرة عنوانها الأمل والحياة.
تحية تقدير لكل رجل إسعاف، لكل من يترك راحته من أجل الآخرين، ولكل من يثبت لنا أن الإنسانية ما زالت بخير.


