دار الفنون بالڨطار.. مشروع ثقافي تونسي يصنع جسور الإبداع بين مصر والعالم
الجمعة, أغسطس 7, 2026
الرئيسيةاخبار عربيةدار الفنون بالڨطار.. مشروع ثقافي تونسي يصنع جسور الإبداع مع مصر والعالم
اخبار عربيةثقافة

دار الفنون بالڨطار.. مشروع ثقافي تونسي يصنع جسور الإبداع مع مصر والعالم

دار الفنون بالڨطار.. مشروع ثقافي تونسي يصنع جسور الإبداع مع مصر والعالم

 

رامي السيد – النايل الإخبارية

 

في زمن أصبحت فيه الثقافة إحدى أهم أدوات التقارب بين الشعوب، تبرز التجارب العربية الملهمة التي تؤكد أن الفن رسالة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية.

 

ومن بين هذه النماذج المضيئة يبرز مشروع دار الفنون بالڨطار في الجمهورية التونسية، الذي أطلقته الفنانة التشكيلية والكاتبة سماح بني داود قبل أربعة أعوام،

 

ليصبح اليوم واحدًا من أبرز المشاريع الثقافية العربية التي تجمع بين الإبداع والتربية الفنية والعمل المجتمعي.

 

وخلال سنوات قليلة، نجح المشروع في الانتقال من مبادرة محلية إلى منصة ثقافية عربية ودولية، بعدما تحول جمهور سماح بني داود من متابعيها ككاتبة وإعلامية إلى جمهور واسع يتابع مشروعًا ثقافيًا متكاملًا يخدم الأطفال والشباب، ويحتضن مختلف ألوان الفنون والإبداع.

 

وأصبحت دار الفنون بالڨطار بوابة ثقافية مهمة نحو الانفتاح على التجارب العربية والأوروبية،

 

حيث استضافت وشاركت في فعاليات متنوعة شملت السينما، والمسرح، والموسيقى، والفنون التشكيلية داخل تونس وخارجها، مؤكدة أن الثقافة قادرة على بناء جسور التواصل بين الأمم.

 

وفي هذا السياق، تبدو الفرصة كبيرة أمام التعاون الثقافي بين مصر وتونس، خاصة في ظل ما أعلنته الفنانة سماح بني داود من حبها الكبير لمصر واستعدادها لإقامة مشروعات مشتركة تشمل تبادل الزيارات والفعاليات الفنية والثقافية، بما يعزز العلاقات بين الشعبين الشقيقين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والإبداع.

 

وتؤمن سماح بني داود بأن الفن هو اللغة الإنسانية الأصدق، والقادر على إزالة الحواجز الوهمية بين الشعوب والأجيال، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن تبادل الخبرات والأفكار الثقافية هو الطريق لبناء أجيال أكثر وعيًا وانفتاحًا.

 

ويعكس حجم الإنتاج الثقافي لدار الفنون بالڨطار مدى نجاح هذا المشروع، حيث قدم المركز:

 

– ثلاثة أفلام سينمائية.

– تسع مسرحيات.

– اثنتي عشرة أغنية خاصة، بينها أعمال موجهة للأطفال.

– تنظيم مهرجان وشائج المحبة السنوي، الذي أقيمت دورته الرابعة خلال أيام 29 و30 و31 يوليو 2026.

– إقامة ملتقى الألوان في سبع دورات متتالية، بمعدل ملتقى كل ثلاثة أشهر.

– تنظيم نادٍ أدبي يستضيف في كل لقاء أحد الأدباء للتعريف بتجربته الإبداعية.

– إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية يومية تستهدف الأطفال والشباب، وتسهم في تنمية مواهبهم وصقل قدراتهم.

 

إن التجارب الثقافية الجادة، مثل دار الفنون بالڨطار، تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن الثقافة ليست ترفًا، بل هي قوة ناعمة قادرة على ترسيخ قيم المحبة والتسامح والإبداع، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.

 

كما تمثل هذه التجربة نموذجًا عربيًا يستحق الدعم والتوسع، لما تحمله من رسالة حضارية تؤمن بأن الثقافة والفنون هما الطريق الأمثل لبناء الإنسان،

 

وتعزيز الحوار بين الشعوب، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح، في عالم بات أكثر احتياجًا إلى المبادرات التي تجمع ولا تفرق، وتبني جسور المحبة والتعاون بين الأمم.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *