الرئيس تبون يدعم تكاليف الحج للجزائريين
محمد أمير-الجزائر
أعاد قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعم تكاليف الحج لهذا الموسم، وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم للحاج الواحد،
ملف كلفة أداء المناسك إلى الواجهة، في ظل ارتفاع التكلفة المسجلة هذا الموسم بنحو 7 ملايين سنتيم، وفق ما أورده بيان اجتماع مجلس الوزراء.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه تبون الأحد، بعد اقتراح من وزير الشؤون الدينية والأوقاف،
حيث قرر الرئيس دعم تكاليف الحج وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم لكل الحجاج الجزائريين، رغم الزيادة التي طرأت على التكلفة هذا الموسم.
ويعني القرار أن الزيادة المسجلة في التكلفة لن تنعكس، وفق الصيغة التي أقرها مجلس الوزراء، على المبلغ المحدد للحاج،
إذ تتحمل الدولة فارق الدعم للحفاظ على التكلفة عند المستوى المعلن.
ويأتي ذلك في سياق استمرار تدخل الدولة الجزائرية في تغطية جزء من تكاليف الحج،
بعدما سبق أن أُعلن خلال موسم حج 2026 عن تكلفة قدرها 82 مليون سنتيم، مع إقرار دعم بقيمة 10 ملايين سنتيم للحاج.
وفي أولى ردود الفعل على القرار، عبّر المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، الطاهر برايك،
عن شكره وتقديره للرئيس تبون، باسم إطارات وعمال الديوان،
ونيابة عن مختلف القطاعات والمؤسسات المشاركة في تنظيم موسم الحج.
وقال برايك إن القرار، الذي جاء عقب عرض وزير الشؤون الدينية والأوقاف المتعلق بتكلفة الحج لهذا الموسم،
يعكس عناية بالحجاج وحرصا على مرافقتهم والتخفيف عنهم،
مشيرا إلى أن التكلفة سجلت ارتفاعا بنحو 7 ملايين سنتيم قبل تدخل الدولة لدعمها وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم.
وأشاد المسؤول الجزائري بما وصفه بالعناية الموجهة إلى الحجاج، معربا عن تقديره للقرار باسم الهيئات والأطراف المشاركة في تنظيم موسم الحج.
وتأتي تصريحاته في أعقاب الإعلان الرسمي عن الإجراء، لتشكل أول موقف صادر عن الجهة المشرفة على تنظيم الحج في الجزائر.
ولا يقتصر أثر تثبيت التكلفة على الجانب المالي، إذ يرتبط تنظيم موسم الحج في الجزائر بعملية تحضير تشارك فيها عدة قطاعات ومؤسسات،
في وقت يسعى فيه الديوان الوطني للحج والعمرة
إلى استكمال الترتيبات الخاصة بالموسم ومرافقة الحجاج خلال مختلف مراحل أداء المناسك.
ويأتي قرار دعم التكلفة في وقت أصبحت فيه أسعار الخدمات المرتبطة بالحج، من الإقامة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها،
عاملا مؤثرا في تحديد القيمة الإجمالية التي يدفعها الحاج.
ومن ثم فإن تثبيت المبلغ المعلن رسميا يضع حدا للزيادة التي كان يمكن أن تترتب عن ارتفاع التكلفة هذا الموسم.
وبالنسبة للسلطات الجزائرية، يندرج القرار ضمن الإجراءات المرتبطة بمرافقة الحجاج الجزائريين،
في حين يمثل بالنسبة للديوان الوطني للحج والعمرة إطارا ماليا محددا لمواصلة التحضير للموسم وتنفيذ الترتيبات ذات الصلة.
ويأتي هذا القرار ضمن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الذي تناول إلى جانب الحج ملفات أخرى،
بينها مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي،
والربط الرقمي بين هيئات ومؤسسات الدولة، إضافة إلى حصيلة حملة الحصاد والدرس للموسم القادم .
وفي هذا السياق، يتجه الاهتمام خلال المرحلة المقبلة إلى استكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بموسم الحج،
بينما يبقى مبلغ 82 مليون سنتيم هو التكلفة التي حددها قرار دعم الدولة للحاج الجزائري لهذا الموسم.

