رئيس جامعة الأزهر يكرم الدكتور حبيب السيد أبو جمعة.. “حبيب الطلبة” الذي حمل كليته على كتفيه
بقلم: الإعلامي سالم هاشم
في لفتة تعكس تقدير جامعة الأزهر لرموزها الذين أفنوا أعمارهم في خدمة العلم والطلاب، كرّم رئيس جامعة الأزهر الدكتور حبيب السيد أبو جمعة، أستاذ الأدب والنقد ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط سابقًا، تقديرًا لمسيرته العلمية والإنسانية الحافلة بالعطاء.
ولم يكن هذا التكريم احتفاءً بمنصب شغله، بل اعترافًا بمسيرة أستاذ جامعي ترك أثرًا عميقًا في نفوس طلابه وزملائه، حتى استحق عن جدارة لقب “حبيب الطلبة”.
“حبيب الطلبة”.. لقب صنعته المواقف
عرف طلاب كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط الدكتور حبيب السيد أبو جمعة بأخلاقه الرفيعة وتواضعه، فلم يكن مجرد أستاذ يلقي المحاضرات، بل كان أبًا ومربيًا يحرص على دعم طلابه علميًا وإنسانيًا.
وكان يفتح بابه للجميع، ويقدم المساعدة للمحتاجين، ويمنح كتبه العلمية للطلاب غير القادرين دون مقابل، إيمانًا منه بأن رسالة الأستاذ الجامعي تتجاوز قاعات الدراسة إلى بناء الإنسان وصناعة الأجيال.
مشهد لا يُنسى.. يحمل أثاث الكلية على كتفيه

من أكثر المواقف التي بقيت راسخة في ذاكرة طلابه، ظهوره وهو يحمل أثاث الكلية بنفسه أثناء انتقالها إلى المبنى الجديد بفرع جامعة الأزهر في دمياط الجديدة، رغم تقدمه في العمر.
جسد هذا المشهد روح الانتماء والإخلاص، وأكد أن خدمة المؤسسة التعليمية لا ترتبط بمنصب، وإنما تنبع من الإيمان الحقيقي برسالة العلم.
بصمة خالدة في كلية الدراسات الإسلامية بدمياط
كان للدكتور حبيب السيد أبو جمعة دور بارز في ترسيخ مكانة أول كلية بفرع جامعة الأزهر في دمياط الجديدة، وأسهم في إعداد أجيال من الطلاب الذين لا يزالون يذكرون عدله، وأخلاقه، وابتسامته، وإنسانيته في التعامل.
تكريم يحمل رسالة وفاء
يمثل تكريم رئيس جامعة الأزهر للدكتور حبيب السيد أبو جمعة رسالة تقدير لكل أستاذ جعل من العلم رسالة، ومن الأخلاق منهجًا، ومن خدمة الطلاب شرفًا لا ينتهي بانتهاء المناصب.
وسيظل اسم الدكتور حبيب السيد أبو جمعة حاضرًا في ذاكرة طلابه ومحبيه، لأن أصحاب المواقف الصادقة يخلدهم أثرهم قبل أسمائهم.



