ترس الشمال.. من درع الحماية إلى فخ الخراب ‼️وماذا بعد ‼️ - النايل نيوز
الأربعاء, يوليو 8, 2026
الرئيسيةمقالاتترس الشمال.. من درع الحماية إلى فخ الخراب ‼️وماذا بعد ‼️
مقالات

ترس الشمال.. من درع الحماية إلى فخ الخراب ‼️وماذا بعد ‼️

 

ترس الشمال.. من درع الحماية إلى فخ الخراب
‼️وماذا بعد ‼️
بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني-القاهرة

في الوقت الذي يغرق فيه السودان في أزمات اقتصادية ومعيشية وصراعات مسلحة، ظهرت على السطح دعوات “ترس الشمال” التي ترفع شعار حماية الموارد. لكن الواقع يقول شيئا آخر: هذا الترس لا يحمي، بل يذبح الشعب السوداني من الوريد إلى الوريد.

أولا:

الشعب السوداني هو من يدفع الثمن
حين تغلق الطرق وتقطع الإمدادات وتوقف حركة البضائع بحجة “حماية الموارد”، المتضرر الأول هو المواطن البسيط في الشمال قبل غيره. الدواء ينقطع، الغذاء يغلى، الوقود يختفي. من يسمون أنفسهم حراس الشمال حولوا الإقليم إلى سجن كبير يدفع سكانه فاتورة مغامرات سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

ثانيا:

قطع الكهرباء القادمة من مصر كارثة قادمة
جزء كبير من كهرباء شمال السودان وخاصة ولاية الشمالية يأتي من الشبكة المصرية. أي دعوة لقطع أو تعطيل هذا الخط تحت ذريعة الضغط، معناها ببساطة: مستشفيات بلا كهرباء، مياه بلا ضخ، مصانع بلا تشغيل، بيوت بلا نور.
السودان لن يتضرر وحده، لكن الضرر الأكبر سيقع على أهل الشمال أنفسهم. هل هذا هو “الترس” الذي يريدونه؟ ترس يقطع النور عن أطفالهم ومرضاهم؟

ثالثا:

قراصنة وقطاع طرق باسم الوطنية
ما يحدث على الأرض ليس عملا مدنيا ولا احتجاجا سلميا. إغلاق طرق قومية، ابتزاز سائقين، نهب بضائع، ومنع مرور الإغاثة. هذا تعريف واضح للقرصنة وقطع الطرق. من يغطي على نهب الموارد الوطنية هم من يفتحون الباب للفوضى ثم يتهمون الدولة.

رابعا:

مصر لم ولن تتأثر.. بل تطالب بإغلاق الحدود
الرهان على أن “ترس الشمال” سيؤلم مصر واهم. مصر لديها بدائل وشبكات أخرى. المتأثر الحقي هو السودان الذي يعتمد على مصر في الكهرباء والعلاج والتجارة والغذاء.

بل إن تداعيات النزوح الكبير من السودان إلى مصر بسبب الحرب جعلت أصواتا مصرية كثيرة تطالب الآن بإغلاق جميع الحدود مع السودان حتى إشعار آخر. المجتمع المصري تضرر من الضغط على الخدمات والأسواق، والنتيجة الطبيعية هي المطالبة بفصل كامل. فهل هذا ما يريده “ترس الشمال”؟ عزل السودان عن آخر شريان حياة مفتوح له؟

الخلاصة
“ترس الشمال” ليس حلا. هو وصفة لخراب الشمال أولا، ثم السودان كله.
الوطنية لا تقاس بإغلاق الطرق وقطع الكهرباء وتجويع الناس. الوطنية أن نحافظ على ما تبقى من الدولة، وأن نبحث عن حلول لا تزيد الطين بلة.
إذا استمر هذا العبث، فالسودان سيخسر جيرانه، ويخسر موارده، ويخسر شعبه.

السودان أكبر من أن يختطفه قراصنة الطرق.
#السودان #ترس_الشمال #الأزمة_السودانية #شمال_السودان #الاقتصاد_السوداني #مصر_والسودان #شبكة_النايل_الإخبارية #أشرف_بن_ماضي_الشعراني
#السودان #ترس_الشمال #لا_لتخريب_الوطن #مصر_والسودان



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *