متابعة/ احمد الجندي
شهدت أروقة مجلس النواب المصري اليوم تحركات برلمانية مكثفة، حيث تصدرت مناقشات مشروع قانون الحماية الاجتماعية الجديد، المقدم من الحكومة، اهتمامات ملايين الموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاع العام. وتأتي هذه الحزمة التشريعية الجديدة في إطار توجيهات القيادة السياسية لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، ودعم القدرة الشرائية للمواطن في مواجهة موجات التضخم العالمية والمحلية.
تفاصيل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه
يأتي على رأس مشروع القانون الجديد بند تاريخي يتعلق بإعادة تنظيم الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة. ووفقاً للمناقشات التي دارت داخل لجنة القوى العاملة بالبرلمان بالتنسيق مع لجنة الخطة والموازنة، فقد تقرر رفع الحد الأدنى العام للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهرياً للدرجة السادسة، مع تدرج الرواتب صعوداً لباقي الدرجات الوظيفية (العليا والمديرين والدرجات التخصصية).
واعتبر النواب أن هذه الخطوة تُمثل شبكة أمان اجتماعي ضرورية لحماية الفئات الأكثر احتياجاً، وضمان حياة كريمة للأسر المصرية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها الأسواق.
العلاوة الدورية والحافز الإضافي المقررة في القانون
لم يتوقف مشروع القانون عند حد رفع الحد الأدنى، بل شمل صياغة بنود خاصة بالعلاوات والحوافز الاستثنائية، والتي جاءت تفاصيلها الخاضعة للنقاش على النحو التالي:
- العلاوة الدورية: احتساب نسبة مئوية تضاف إلى الأجر الأساسي للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ونسبة مماثلة لغير المخاطبين به.
- الحافز الإضافي: إقرار حافز مالي مقطوع يبدأ بمتوسط 750 جنيهاً، ويتزايد بحسب الدرجة الوظيفية للموظف، لضمان استفادة جميع الفئات الوظيفية من الزيادة الجديدة.
- دعم أصحاب المعاشات: تضمن القانون بنداً يتيح زيادة موازية لمعاشات المتقاعدين لمساعدتهم على مواجهة متطلبات المعيشة.
موعد التطبيق الرسمي لزيادة المرتبات
أكدت مصادر برلمانية مطلعة أن مشروع القانون يمر حالياً بمراحله النهائية داخل اللجان النوعية، لصياغة التقرير التكميلي الذي سيعرض على الجلسة العامة لمجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة للتصويت النهائي عليه. وفور إقراره من البرلمان والتصديق عليه من رئيس الجمهورية، سيتم البدء في تطبيق الزيادات الجديدة وصرفها رسمياً للموظفين مع مطلع العام المالي الجديد، لتدخل الفرحة إلى بيوت الملايين من الشغيلة المصرية

