امرأة الموت | " الأرملة السوداء " تهز إيران والعالم .. قتلت 12 من أزواجها ال 37 ! - النايل نيوز
الخميس, أغسطس 13, 2026
الرئيسيةأخبار العالمامرأة الموت | ” الأرملة السوداء ” تهز إيران والعالم .. قتلت 12 من أزواجها ال 37 !
أخبار العالم

امرأة الموت | ” الأرملة السوداء ” تهز إيران والعالم .. قتلت 12 من أزواجها ال 37 !

امرأة الموت | ” الأرملة السوداء ” تهز إيران والعالم .. قتلت 12 من أزواجها ال 37 !

ناصر العشماوي

يهزم هذا الحدث الواقعي، جميع مؤلفي الدراما على مر العصور ، فهو فوق تصور اي مؤلف، وفوق تخيل أي سيناريست ، ولو كتب أي مؤلف نصف أحداثها فقط وقدمه في رواية ،

لقالوا عنه مجنونا يهذي بخيال شاطح ،أو يريد أن يسمم لنا واقعنا ، لكنها الحياه ..التي تأتي دوما بما لا يتصوره أحد ، وهذه المرأة التي لقبت بالأرملة السوداء هزت المجتمع الإيراني والعالم أجمع بعد اكتشاف قتلها ل12 زوج من أزواجها ال 37 حتى صدر 10 أحكام بالإعدام مؤخرا ضدها ، وتنازل اثنين من أقارب الضحايا عن حقهم وقبول الدية فيما رفض الآخرون ذلك ، ويبدوا أنها تحصلت من زيجاتها المتكررة على أموال طائلة مكنتها من عرض الدية في كل قضاياها !

فلم تكن الإيرانية كلثوم أكبري تبحث عن زوج يقاسمها ما تبقى من العمر، بقدر ما كانت تبحث، وفق اعترافاتها والتحقيقات التي طالتها، عن ضحية جديدة.

فقد كانت تتزوج رجلًا، تنتقل إلى مكان آخر، ثم ينتهي الزواج بوفاته، قبل أن تبدأ رحلة البحث عن زوج جديد.

على مدى سنوات، تكرر هذا النمط حتى أصبحت أكبري (57 عامًا) واحدة من أبرز قضايا القتل المتسلسل في إيران، بعدما اعترفت بقتل 12 رجلًا، فيما يرجح أن يكون عدد ضحاياها أكبر.

زيجات متكررة

تنحدر أكبري من قرية ملك أباد في محافظة مازندران شمالي إيران.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، تزوجت 19 زواجًا دائمًا و18 زواجًا مؤقتًا، أي 37 زيجة إجمالًا.

بدأت قصتها، وفق المعلومات الواردة في القضية، نحو عام 2000 أو 2001، عندما توفي زوجها الأول.

بعد ذلك انتقلت إلى قرية أخرى وتزوجت رجلًا آخر كان في منتصف العمر ويعيش وحيدًا، بينما كان أبناؤه نادرًا ما يزورونه لانشغالهم بالعمل.

تدهورت حالة الرجل الصحية ذات ليلة بصورة مفاجئة، وبقيت أكبري إلى جواره حتى وفاته. ولم يشتبه ابنه فيها، إذ رأى أنها قدمت لوالده الحب والتفاني، قبل أن ترث بعد وفاته هكتارين من الأراضي.
بعد ذلك، انتقلت أكبري للبحث عن زوج آخر.

وصفة للقتل

مع مرور السنوات، تكرر نمط الزواج والوفاة والانتقال إلى مكان آخر. وفي إحدى الحالات، تزوجت رجلًا ثم تدهورت صحته بعد نحو شهر، لكن أبناءه تمكنوا من إنقاذه.
لم تتوقف أكبري، وعادت وحاولت مرة أخرى، قبل أن تنجح في قتله.

ولم يتمكن الطييب الشرعي حينها من تحديد السبب الرئيسي للوفاة، فأغلقت القضية.
استمرت الجرائم، بحسب اعترافاتها، من نحو عام 2000 حتى 2023، من دون أن يرتبط عدد من الوفيات بها.

كانت المرأة تستخدم مواد وأدوية متاحة، بينها أدوية للسكري والضغط وبعض المهدئات والكحول، مع زيادة الجرعات تدريجيًا، ما جعل اكتشاف سبب الوفاة أكثر صعوبة، وفق ما ورد في التحقيقات.


كما كانت تختار ضحاياها بعناية. وبعد انتقالها إلى مكان جديد، كانت تتردد على المجالس النسائية، ومن خلال العلاقات والحديث مع النساء تتعرف إلى آباء أو إخوة أو أقارب يبحثون عن زوجة.
كانت تعرض رغبتها في العثور على زوج ورفيق تقضي معه بقية حياتها، لكنها كانت تستهدف رجالًا مسنين أو مرضى وميسوري الحال.

المهر والميراث

بعد التعرف إلى الرجل، كانت أكبري تتحقق من وضعه المالي، ثم تتزوجه مقابل مهر مرتفع، نقدًا أو في صورة ممتلكات.وكانت الوفيات تحدث خلال أسابيع أو بضعة أشهر، غالبًا في فترة تقل عن ثلاثة أشهر، قبل أن تستولي على المهر والميراث والممتلكات، وتنقل بعضها إلى اسم ابنتها.

ثم تغادر المكان بحثًا عن ضحية جديدة، وهو ما ساعدها على تجنب الربط بين الوفيات المتكررة. لكن زواجها الأخير كشف الخيط الذي قاد إلى سقوطها.

الشك يقود إلى الاعتقال

تزوجت أكبري رجلًا يدعى بابائي، وبدأ ابنه يشك في تصرفاتها بعدما أخبره والده بأنها تجبره على تناول دواء للقلب، وأنه كان يفقد الوعي في كل مرة يتناوله فيها. توفي الرجل بعد هذه الواقعة بوقت قصير.
وخلال جلسة بين ابنه وأحد أصدقائه، أخبره الأخير أن والده، مسيح نعمتي، كان متزوجًا من امرأة تدعى كلثوم، وأنها حاولت تسميمه، لكنه اكتشف الأمر ونجا منها وطردها من المنزل.

ولم يقدم الرجل حينها شكوى رسمية خوفًا من دفع المهر.
وساعدت هذه الواقعة في الربط بين الحالتين، فألقت أجهزة الأمن القبض على أكبري وأخضعتها للاستجواب.

وخلال التحقيق، اعترفت بقتل 12 رجلًا، وأعادت تمثيل الجرائم التي اعترفت بارتكابها. وبحسب المعلومات الواردة في القضية، يرجح أن يكون عدد ضحاياها أكبر من 12.

“أرملة الموت”

صُنفت أكبري من بين أبرز القتلة المتسلسلين في إيران، ولقبت خلال السنوات الماضية بـ”الأرملة السوداء” أو “أرملة الموت”.

وسبقها في هذا النوع من الجرائم اسم مهين قادري، التي أُعدمت في 2006 بعد إدانتها بقتل أزواجها السبعة على مدى 17 عامًا.

أما أكبري، فصدر بحقها حكم بـ10 أحكام إعدام منفصلة بعد شكاوى تقدم بها أكثر من 45 شخصًا.أدينت بها بلغ عشرة فقط؛ فقد أدينت بقتل 12 رجلًا، لكن عشر عائلات فقط طالبت بالقصاص، وهو ما أدى إلى صدور عشرة أحكام إعدام.وتضع هذه القضية أكبري أمام واحدة من أكثر جرائم القتل المتسلسل إثارة للانتباه في إيران، بعدما تحول الزواج، بحسب الاعترافات المنسوبة إليها، من علاقة يفترض أن تقوم على الشراكة إلى وسيلة لاختيار الضحايا والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.

“سفاحة إيرانية متسلسلة”

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع قضية كلثوم أكبري، التي أثارت صدمة واسعة بسبب طبيعة الجرائم المنسوبة إليها وتعدد ضحاياها.

وقالت سوهنري سنو إن “قضية أكبري في محافظة مازندران شمالي إيران تعد من أكبر قضايا القتل المتسلسل في تاريخ إيران”، ووصفتها بأنها “أرملة حولت الزواج إلى عمل والموت إلى سلاح!”.

أما محمد أحوازي، فرأى أن عدد الضحايا قد يكون أكبر من العدد الذي اعترفت به أكبري، قائلًا إن “كلثوم اعترفت بقتل 10 ضحايا، ولكنهم بالواقع أكثر، لأنها منذ سنوات طويلة تمارس هذه الهواية، هواية قتل المسنين”.

بينما قال عبد الرقيب إن أكبري “سفاحة إيرانية متسلسلة سقطت في قبضة الشرطة بعد أن ارتابت عائلة ضحيتها الأخيرة، وكان عمره 82 عامًا، في وفاته المفاجئة واختفاء أمواله ومطالباتها السريعة بالمهر، فلم تنتظر أبدًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *