الأحد, يونيو 28, 2026
الرئيسيةسياسة30 يونيو 2013: يوم استعاد فيه المصريون دولتهم
سياسةمقالات

30 يونيو 2013: يوم استعاد فيه المصريون دولتهم

بقلم الكاتب الصحفي والباحث: أشرف بن ماضي الشعراني

الشعب والجيش يداً واحدة.. حين قال الصعيد كلمته ورفض جماعة الإخوان الإرهابية

​المدخل

​في مثل هذه الأيام من كل عام، تقف مصر وقفة إجلال أمام محطة تاريخية فارقة، أعادت رسم ملامح الدولة المصرية الحديثة. إنها ثورة 30 يونيو 2013، اللحظة التي خرج فيها الملايين في كل ربوع الوطن، من الإسكندرية إلى أسوان، ليؤكدوا أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الوطن يبقى فوق كل اعتبار، وفوق كل تنظيم.

​أولاً: الشعب.. صاحب الكلمة العليا

​كانت 30 يونيو تعبيراً صارخاً عن وعي المصريين بحجم المخاطر التي أحاطت بدولتهم. خرج المصريون في مشهد غير مسبوق في التاريخ الحديث، حاملين أعلام الوطن، ومرددين هتافاً واحداً: مصر أولاً.

​لقد جسدت هذه الثورة وحدة النسيج الوطني بكل أطيافه. لم يكن في الميدان فرق بين فلاح وعامل، بين مسلم ومسيحي، بين شيخ وعابر سبيل. كان هناك شعب واحد، بهم واحد، ومصير واحد.

​ثانياً: الجيش.. درع الوطن وسنده

​جاء موقف القوات المسلحة المصرية معبراً عن عقيدتها الراسخة بأنها ملك للشعب، ومنبثقة من رحم الأمة. وقد جاء في البيان التاريخي ما يختصر كل شيء:

​إن القوات المسلحة لم يكن في مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب المصري.

 

​لم يكن تدخل الجيش استيلاءً على سلطة، بل كان استجابة لنداء وطن، وانحيازاً كاملاً لإرادة الشعب، وحماية لمؤسسات الدولة من الانهيار. فكانت المؤسسة العسكرية هي الدرع الحامي الذي حال دون انزلاق البلاد إلى الفوضى والاقتتال الأهلي.

​ثالثاً: الصعيد.. قلعة الرفض للتنظيم الإرهابي

​وكان لـ صعيد مصر دوراً محورياً لا يمكن تجاوزه في هذه اللحظة. فالصعيد، بطبيعته القبلية والعربية الأصيلة، وتاريخه العريق في حماية الدولة والتمسك بالهوية الوطنية، كان أول من رفض مشروع جماعة الإخوان الإرهابية.

​في مدن وقرى سوهاج، وأسيوط، وقنا، والأقصر، خرجت الجموع في الميادين قبل 30 يونيو بأيام، لتعلن رفضها القاطع لسياسات الإقصاء والهيمنة. لم يقبل الصعيد يوماً أن تُختطف الدولة، أو أن يُفرض عليها تنظيم لا يؤمن بالوطن. ومن ميادين الصعيد انطلقت رسالة واضحة: الصعيد درع مصر، والصعيد لا يحكمه إلا أبناء مصر.

​الخاتمة: عهد جديد

​إن 30 يونيو لم تكن مجرد يوم في التقويم، بل كانت إنقاذ وطن. لقد جدد المصريون عهدهم مع دولتهم، وأكدوا أن قوة الوطن تبدأ من تماسك شعبه، وأن جيشه ومؤسساته ستظل الحصن المنيع ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر واستقرارها.

​تحية تقدير لكل من أسهم في حماية الوطن، ولكل يد امتدت لتبني، ولكل صوت قال: مصر ستبقى قوية، آمنة، مستقرة، ماضية في طريق البناء والتنمية.

​30 يونيو… إنقاذ وطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *