سارِقُ الأنفاس
يا سارِقَ الأنفاسِ مَهْلًا إنَّ قلبي قد هَوَاكَ
ومن اللَّحظةِ الأولى صار نَبْضي في رِضاكَ
كلَّما مرَّت خُطاكَ على المدى هبَّ النسيمُ
وزهى وردُ الأماني واستفاق الحُلْمُ الجميلُ
إنِ ابتسمتَ أضاءَ الكونُ من حولي سرورًا
وانحنت أغصانُ وردٍ تستقبلُكَ ابتهاجًا
أنتَ نجمٌ في سماءِ الحُسْنِ لا يغيبُ ضياؤُه
كلُّ وصفٍ في الجمالِ قليلٌ إن قيلَ فيكَ
في عيونِكَ ألفُ معنى من محبَّةٍ وحنانٍ
وفي صوتِكَ دفءُ شوقٍ يملأ القلبَ أمانًا
يا سارِقَ الأنفاسِ إنِّي كلَّما لاحَتْ خُطاكَ
أشرقتْ شمسُ المودَّةِ في فؤادي من لقاكَ
ما رأيتُ الوردَ يومًا في جمالٍ مثلما
رأيتُ الحُسْنَ يمشي هادئًا بين يديكَ
فإذا غِبْتَ غابتْ روحي وضاقت دنياي
وإذا جئتَ تفتَّحتْ في العمرِ أبوابُ الهناءِ
ابقَ لحنًا في قصيدي ونورًا في عيوني
فأنتَ أجملُ ما تمنَّتْه أيَّامي وسنيني
يا سارِقَ الأنفاسِ يا سرَّ الهوى في الوجدانِ
لكَ هذا الشِّعرُ حُبًّا ولكَ القلبُ امتنانًا
✒️ بقلم: مستشار محمود السنكري

