سلسله مقالات علوم آخر الزمان
الحلقة الخامسة: الدخان.. آية تأتي الناس
سرد تاريخي بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني
اعداد/ احمد الجندي
بعد أن تظهر الآيات الكبرى، ويشتد البلاء، تأتي آية من آيات اللّه تخاطب الأبصار قبل القلوب. آية يراها المؤمن والكافر، ويتذكرها من غفل.
ما هو الدخان؟
هو دخان عظيم يخرج من السماء، يغشى الناس. يمكث في الأرض أربعين يوما وليلة. يصيب المؤمن منه كهيئة الزكام، ويصيب الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه.
قال اللّه عز وجل: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
متى يأتي الدخان؟
يأتي قبل يوم القيامة بقليل. وهو من العلامات العشر الكبرى التي إذا ظهرت لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. يأتي بعد كثرة الفتن، وبعد ظهور المهدي عليه السلام، وقبل طلوع الشمس من مغربها.
ما الحكمة منه؟
هو إنذار من اللّه. تذكير للغافل، وابتلاء للمؤمن. يفرق اللّه به بين الصادق والكاذب. من كان قلبه مع اللّه رآه رحمة وتطهيرا، ومن كان قلبه مع الدنيا رآه عذابا وهلاكا.
روي أن الناس يفزعون فيقولون: ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون. فيكشفه اللّه عنهم، ثم يعودون إلى كفرهم.
ما علاقته بعصرنا؟
نحن نعيش زمنا كثرت فيه الغفلة، وظهر فيه الفساد في البر والبحر. والدخان آية كونية تذكرنا أن السماء تراقب، وأن للكون رب يدبر.
من استعد له بالإيمان والتوبة لم يضره. ومن أعرض عنه أخذه على غرة.
الدخان ليس خيالا. هو خبر صادق أخبر به الذي لا ينطق عن الهوى صلى اللّه عليه وآله وسلم.
في الحلقة القادمة: طلوع الشمس من مغربها.. إغلاق باب التوبة.
المصادر:
القرآن الكريم: سورة الدخان الآيات 10 إلى 16
صحيح مسلم: حديث حذيفة بن اليمان في العلامات الكبرى
تفسير الطبري وتفسير ابن كثير لسورة الدخان
كتاب النهاية في الفتن والملاحم للحافظ ابن كثير
كتاب الفتن للإمام نعيم بن حماد: باب ذكر الدخان
ما روي عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في صفة الدخان
كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني للإمام المجدد محمد ماضي أبو العزائم رضي اللّه عنه


