علوم آخر الزمان
الحلقة السابعة عشر: الخلود.. إما نعيم أبدي أو عذاب أبدي
سرد تاريخي بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني
بسم اللّه الرحمن الرحيم
بعد الحساب والميزان والصراط والشفاعة، ينتهي الأمر إلى دارين لا ثالث لهما. وينادى: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت.
ما هو الخلود؟
هو البقاء بلا فناء. تنتهي الدنيا بكل لذاتها وآلامها، وتبدأ حياة لا انقطاع لها.
قال اللّه تعالى: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
خلود أهل الجنة
يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار. ثم يقال: يا أهل الجنة خلود.
فينعمون نعيما لا ينقطع. شباب لا يهرم، وصحة لا تسقم، وفرح لا يحزن.
ويرون ربهم بكرة وعشيا. وذلك أعظم النعيم.
قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا.
خلود أهل النار
ويقال: يا أهل النار خلود.
عذاب لا ينقطع إلا من شاء اللّه من عصاة الموحدين. فيهم من يخرج بشفاعة الشافعين ورحمة أرحم الراحمين.
وأما الكافرون والمشركون فخلودهم أبدي. لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها.
ما علاقته بعصرنا؟
كل يوم نعيشه هو لبنة في دار الخلود.
الاختيار اليوم هو مصير الأبد. صلاة اليوم هي نعيم الغد.
معصية اليوم هي حسرة الأبد.
لا تقول “سأتوب غدا” فالغد ليس مضمونا، والخلود لا رجعة فيه.
سلعة اللّه غالية. سلعة اللّه هي الجنة.
فأكثروا من الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم، فهو باب الرحمة وباب النجاة.
خاتمة السلسلة
تمت بحمد اللّه سلسلة “علوم آخر الزمان”. ذكرناكم بالحق لعلكم تتقون. والموعد بيننا وبينكم يوم يقوم الأشهاد.
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، واجعلنا من أهل الجنة بشفاعة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم.
المصادر:
القرآن الكريم: سورة هود الآية 106 و 107، سورة الزمر الآية 71 و 73
صحيح البخاري وصحيح مسلم: في حديث ذبح الموت والخلود
تفسير ابن كثير وتفسير الطبري لآيات الخلود
كتاب النهاية في الفتن والملاحم للحافظ ابن كثير
كتاب الفتن للإمام نعيم بن حماد: باب الخلود
ما روي عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في وصف الدار الآخرة
كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني للإمام المجدد محمد ماضي أبو العزائم رضي اللّه عنه


