كاتب يمني في مقال آثار غضب الصهاينة وأعداء مصر
من حق مصر ممارسة سيادتها على كامل ترابها الوطني، والممارسات الصهيونية هي التي أنتهكت إتفاقية «كامب ديفيد»
بقلم : محمد علي الحريشي
اليمن
نسمع هذه الأيام صراخ وعويل وهلع صهيوني متزايد، بسبب نشر القوات المسلحة المصرية لعدد من وحداتها في شبه جزيرة سيناء المصرية، زادت الحالة الهيستيرية الصهيونيةخلال اليومين الماضيين، بسبب ممارسة القيادة والدولة المصرية لحق أصيل من حقوقها السيادية وهو (إجراء وحدات من الجيش مناورات تكتيكية عسكرية في سيناء وبالقرب من الحدود مع أرض فلسطين المحتلة)، المناورات التي إقتضتها المتطلبات الأساسية، للحفاظ على الأمن القومي المصري. فهل يحق للأصوات السياسية والإعلامية صهيونية، الإحتجاج على الإجرات العسكرية المصرية داخل أراضيها في سيناء؟ من المضحك أن العدو الصهيوني يتباكى على مايسمى بإنتهاك إتفاقية «كامب ديفيد»!!!!!؟؟،
من الذي عمل على إنتهك إتفاقية كامب ديفيد؟ غير الحكومة الصهيوني اليمينية المتطرفة!!!، حكومة العدو الصهيوني، هي التي مارست إنتهاكات عديدة للإتفاقية، منذ عدة سنوات، تصريحات السفير الأمريكي في«تل أبيب»(بحق سيطرة حكومة العدو الصهيوني دينياً، على حدود دولة إسرائيل، كما وردت في الكتاب المقدس)، أي من النيل إلى الفرات، ألم يستفز ذلك التصريح المنفلت، مصر قيادة وشعباً!!!!!، هل تقف مصر مكتوفة الأيدي، وتتمسك ببنود معاهدة مع العدو الصهيوني، لم يحترم بنودها، وقد مضى عليها زمن طويل؟؟؟؟.
كذلك تصرح الوزير الصهيوني المتطرف «سيموتريتش»( أن دولة إسرائيل ستشمل الأردن ولبنان وسوريا والعراق وأجزاء من السعودية وأجزاء من مصر)، ألم تعد تلك التصريحات والتوجهات الأمريكية والصهيونية المعادية لمصر، إنتهاكات وقحة لإتفاقية كامب ديفيد؟؟ وبالمناسبة صدرت تصريحات السفير الأمريكي المسيحي الصهيوني المتطرف في« تل أبيب»، وتصريحات الوزير الصهيوني المتطرف، في أوقات متقاربة، اي من قبل شن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران بأيام قليلة، وكررها الوزير الصهيوني بعد ذلك في أوقات لاحقة، لم تكن تلك التصريحات عبثاً، أو للإستهلاك الإعلامي،أو للتعبئةالشعبية الداخلية الصهيونية، بقدر ماكانت مخططات مزمنة على مراحل ومرسومة بعناية، وكانت مهيأة للتنفيذ عقب القضاء على الدولة والنظام في إيران، لأن التوقعات الأمريكية والصهيونية، كانت تذهب إلى الثقة نجاح وتحقيق أهداف العدوان على إيران، وبالتالي التمهيد لقيام دولة إسرائيل الكبرى(من النيل إلى الفرات) وبناء(الشرق الأوسط الأمريكي الصهيوني الجديد)،لكن الله سبحانه وتعالى خيب ظنهم، وأفشل مخططاتهم الخبيثة، في تدمير الدولة الإيرانية.
سوف نذكر عدد من الإنتهاكات الصهيونية لإتفاقية كامب ديفيد وهي كثيرة، ومنها:
1–دعم العدو الإسرائيلي ومن خلفه الأمريكي لبناء« سد النهضة»في أثيوبيا،المستهدف من بناء السد هو الامن القومي المصري، والإضرار بالشعب المصري في معيشته وأمنه الغذائي، الذي يعتمد بشكل أساسي على مياه نهر النيل.
2– دعم الحكومة والموساد الصهيوني لحركات التمرد في السودان ولييبا، للتأير على الأمن القومي المصري، وخلق مشاكل تهدد الأمن والإستقرار في مصر، وتهدد وحدة الدولة المصرية، وتؤثر في توجهاتها وقراراتها السيادية، وغيرها من الأهداف المضرة بمصر، لأن الدولة الوهمية التلمودية المزعومة، لن يتحقق قيامها، في ظل وجود الدولة المصرية القوية والموحدة.
لولا وحدة الشعب المصري، ووحدة وقوة جيشه وقواته المسلحة، لتمكن الأعداء من تحقيق أهدافهم ضد مصر، فوحدة القيادة والجيش والشعب المصري، هو الذي أفشل أهم المؤامرات الأمريكية والصهيونية ضد مصر، وذلك بقيام الجيش المصري من إنتزاع دولة مصر من بين مخالب« الإخوان المسلمين» عام 2013، بعد أن نجحت فوضى الربيع الأمريكي الصهيوني المسمى «بثورة الربيع العربي»، في مصر بإيصال جماعة «الإخوان المسلمين» إلى سدة الحكم، ليكونوا جسراً للعبور، نحو تدمير وتفتيت مصر، والقضاء على وحدة الدولة، وتفكيك جيشها الوطني ونظامها السياسي المدني، فالجيش الوطني المصري الموحد ومعه شعب مصر، هم من أبطلوا مفعول، أهم المؤامرات والمخططات الأمريكية والصهيونية الخببثة التي تستهدف مصر.
اليوم تستعر الأصوات الصهيونية المتباكية والمنددة بالقيادة وبالجيش المصري، على قيامهم بعمل مناورات تكتيكية عسكرية في سيناء، وبالقرب من الحدود مع أرض فلسطين المحتلة، يحق للقيادة السياسية المصرية وبدعم الشعب المصري، أن تطالب ب:
1–محاسبة حكومة كيان العدو الصهيوني، على إنتهاكاتها لإتفاقية كامب ديفيد، في كل ماصدر منها خلال السنوات الماضية، وماضر ويضر بالأمن القومي المصري.
2– والمطالبة بزوال وتفكيك البرنامج النووي الصهيوني، الذي يهدد الأمن القومي المصري.
3– والإعتراض على الوجود السياسي و الإستخباراتي الصهيوني في «صوماليا لاند» وفي أي مكان في البحر الأحمر، الوجود الذي يشكل تهديداً للمصالح الحيوية الإقتصادية والأمنية لمصر.
4–والمطالبة بإعادة النظر في إتفاقية كامب ديفيد، وبما يضمن زوال ونهاية كل الممارسات الصهيونية التي تضر بمصر.
5–والمطالبة بمنع العدو الصهيوني، من تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، الذي يهدد الأمن القومي يالمصري.
لدينا الإطمئنان الكبير، بأن القيادة السياسية المصرية، ومعها جيش وشعب مصر، يشكلون الحاجز المنيع، لصد وإفشال كل المخططات والمؤامرات الأمريكية والصهيونية، التي تستهدف حاضر ومستقبل دولة مصر.

