الرئيسيةمقالاتخطة ترامب لسرية الدولار الثالثة سقوط إيران كنز القطب الشمالي ودور مصر والسعودية
مقالات

خطة ترامب لسرية الدولار الثالثة سقوط إيران كنز القطب الشمالي ودور مصر والسعودية

خطة ترامب لسرية الدولار الثالثة سقوط إيران كنز القطب الشمالي ودور مصر والسعودية

بقلم رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

في خضم التحولات الدولية المتسارعة يطفو على السطح ما يمكن تسميته بـ«سرية الدولار الثالثة» وهي رؤية غير معلنة نسبت إلى دونالد ترامب تقوم على إعادة إنتاج الهيمنة الأمريكية على النظام العالمي ولكن بأدوات أكثر قسوة وواقعية تدمج بين الاقتصاد والطاقة والجغرافيا السياسية

أولا الدولار كسلاح المرحلة الثالثة

لم يعد الدولار مجرد عملة تبادل بل تحول إلى أداة ضغط وهيمنة المرحلة الأولى كانت فرضه كعملة احتياط عالمي والثانية ربطه بالطاقة عبر النفط أما المرحلة الثالثة فتقوم على تحطيم القوى الإقليمية المتمردة على المنظومة وإعادة رسم خرائط النفوذ بما يضمن استمرار الاعتماد العالمي على الدولار سواء عبر العقوبات أو التحكم في سلاسل الإمداد والطاقة والمعادن النادرة

ثانيا إيران الهدف المركزي

إيران تمثل عقدة استراتيجية في هذه الخطة دولة تمتلك نفوذا إقليميا وموقعا جغرافيا حاكما وتسعى لكسر القيود المفروضة عليها عبر بدائل اقتصادية وسياسية خارج الهيمنة الأمريكية

إضعاف إيران اقتصاديا أو سياسيا لا يعني فقط تحجيم دورها العسكري بل إعادة ضبط ميزان الطاقة في الشرق الأوسط وفتح المجال أمام ترتيبات جديدة تخدم المصالح الأمريكية وحلفاءها وتمنع نشوء تكتلات اقتصادية موازية قد تهدد الدولار

ثالثا كنز القطب الشمالي المعركة القادمة

بعيدا عن الشرق الأوسط يتجه الصراع إلى الشمال المتجمد القطب الشمالي لم يعد مجرد مساحة جليدية بل خزان ضخم للطاقة والمعادن ومسارات التجارة الجديدة

السيطرة على هذا الإقليم تعني التحكم في مستقبل الطاقة العالمي وتقليص نفوذ روسيا والصين ومن هنا فإن أي خطة أمريكية طويلة الأمد لا يمكن أن تتجاهل هذا «الكنز الأبيض» الذي قد يكون كلمة السر في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي لعقود قادمة

رابعا مصر والسعودية ركيزتا التوازن

في هذا المشهد المعقد يبرز الدور المحوري لكل من مصر والسعودية.

مصر بثقلها الجغرافي وتحكمها في أهم الممرات الملاحية العالمية تمثل صمام أمان للتجارة الدولية وأي إعادة ترتيب للمنطقة لا يمكن أن تتجاوز القاهرة

أما السعودية فهي قلب معادلة الطاقة العالمية وتحولاتها الاقتصادية ورؤيتها المستقبلية تجعلها لاعبا رئيسيا في أي نظام دولي جديد سواء في دعم استقرار الأسواق أو في رسم سياسات الطاقة بعيدا عن الارتجال

ما يعرف بخطة «سرية الدولار الثالثة» ليس مؤامرة بقدر ما هو قراءة واقعية لصراع القوى الكبرى عالم ما بعد الهيمنة التقليدية لا يدار بالشعارات بل بالتحكم في الموارد والممرات والعملات. وبين إيران والقطب الشمالي تقف مصر والسعودية كرقمين صعبين في معادلة لا تزال فصولها تكتب وقد تحدد ملامح النظام العالمي القادم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *