القلق يتنفّسُ
تتنفّسُ خلايا القلق من قلبي
رئتاي غضبٌ يختنق
النّبضُ عاتبٌ يتقطّع من التّعب
مُنهكٌ اعتصار الكلمات…
دون اهتمام يمرّ الموت
الحصاد أشلاء يُظلّلها السّكون
مَن يسأل؟
مزّقوا خاصرة الفرح
تدفّقتِ الأحزان
بأيِّ حقٍّ؟…
السّؤالُ يخوضُ واقعنا المهان
دون مواربة …
بأيِّ حقٍّ تُمتهنُ الحقوق؟
تعبُ النّاس ليس إشباعََا للذّةِ التّسلّطِ المستباح!…
الأبنية المرتويةَ من عَرَقِ التّضحيات
وخدوش الأمنيات !…
تسقط …
لسنا متعةََ لاستقواء الأشرار الطّامعين
يموت مَن يموت ، يُشرّدُ مَن يُشرّد
يُدفئُ صاحبُ الحقِّ صقيع الطّرقات الخجولة
والجوُّ محقونٌ بالظّلم والظّلمة …
البرد قارصٌ…رائحة البارود خانقة
مشبعة بالسّموم …
والعالم يتفرّج من بعيد …
إليكم أيّها السّاكتون يتمدّد، يقترب اللّهيبُ …
ويْحَكُمْ !…غسلتم أيديكم من دمِ الأبرياء!…
“اتركوا بيوتكم وإلّا تموتون”
تهديدٌ يتكرّر…
لا رادع!…
الجنونُ عابثٌ بالوعي المهزوم …
عقولٌ شيطانيّة متباهية …
والمُتلهّي بالرّذيلة يُزكي غرائز البشر
الولائمُ أطفالٌ على مائدة العهر
وصراخُ الصّغارِ جذوةُ لذّة المغتصبين
والتّنكيل :فصلُ أجزاءِ الجسد شيئََا فشيئََا ،والقلبُ نابضُ
الدّماغ ينذرُ بالوجع ولا يتوقّف…
المتفرّجون فرحون… والمقيّدون أطفال…
فضائحُ المتسلّطين أتمحوها الحروب ؟
بأيِّ حقٍّ يقتلون … يُدمّرون…يستبيحون الحرمات …
ينتهكون المقدّسات…
ننصاعُ أو نموت…
الموتُ هو الحقُّ الوحيد للمُسالم المطعون…
جينات الإجرام طاعون البشريّة…
كلّ لحظة … “راحيل” تبكي بنيها
لن يسلم الأطفال …
قد يكون بينهم المسيحُ الدّجّال
ويُنتزعُ المُلكُ من هيرودس
الإسم يتغيّر عبر السّنين
ويعبُرون …تخفق أقدامهم في الدّماء!…
وأنت يا الله!… الكون المعوجُّ قد خلقت فيه الإنسان…
تركتَ لخليقتكَ المعتوهة حرّيّةََ …برداءِ العبوديّة …
يسوعُ يُطعن بحربةٍ كلّ لحظةٍ…
لم ينتهِ الشّرُّ ،ويتأجّج الإجرام …
لكنّنا لسنا وليمةََ طوعيّة لموائدِ المتغطرسين …
أمُجبرون؟…
أترضى يا ربّ أن نكون مجبرين على اللّحاق بموكب المتآمرين
عليك؟…
كيف يتوقّف الكفرُ المؤمنَ بالدّنس؟
متى؟…متى؟…
كنّا نسمع صغارََا :” أنجس شعب وأقدس أرض”!…
فهل تسمح لهم يا الله؟…
وأنت القريب للمتعبين المظلومين المقهورين …
و أنت المطعون برمح اللاعدالة بألوهيّتك …
بقلم/ حسناء سليمان
الحسناء:٢٠٢٦/٣/٧
صرخةُ قلم حرّ

