رسالة تونس
متابعة الحبيب. بنصالح. تونس
من مواليد هذا اليوم 28 جانفي يناير سنة : 1911 – ، محمود المسعدي، كاتب ومفكر وسياسي تونسي – توفي بالمرسى في 16 ديسمبر 2004، (93 سنة).
– ولد في تازركة، وبدأ تعليمه في الكتّاب حيث أتم حفظ القرآن الكريم قبل أن يبدأ مرحلة التعليم الابتدائي في قربة. ثم أتمّ الدراسة الثانوية في المعهد الصادقي سنة 1933.
– وفي العام نفسه، التحق بكلية الآداب بجامعة السوربون ليدرس اللغة العربية وآدابها. وتخرّج فيها عام 1936، وشرع في إعداد رسالته الأولى “مدرسة أبي نواس الشعرية”، ورسالته الثانية حول “الإيقاع في السجع العربي”، إلاّ أن الحرب العالمية الثانية حالت دون إتمامهما. وقد نُشِرت الثانية، لاحقاً، بالعربية والفرنسية.
– إلى جانب التدريس، انخرط المسعدي في السياسة، حيث تولى مسؤولية شؤون التعليم في حركة الاستقلال الوطني التي التحق بها مناضلا ضد الاستعمار الفرنسي، كما لعب دورا قياديًّا في العمل النقابي، فقد تحمّل مسؤولية قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل مباشرة بعد اغتيال الزعيم الخالد والمؤسس فرحات حشاد حتى انعقاد مؤتمر جويلية 1954 وانتخاب أحمد بن صالح أمينا عاما.
– كانت بروز محمود المسعدي في الإتحاد العام التونسي للشغل تعبيرا عن بروز فئة جديدة من النقابيين التي ستلعب بعد ذلك دورا كبيرا.
– بعد الاستقلال، تولّى المسعدي وزارة التربية القومية، حيث تم إقرار مجانية التعليم لكل طفل تونسي.
– وفي 1967، تولى وزارة الشؤون الثقافية، قبل أن ينهي حياته السياسية رئيسا لمجلس الأمة.
– وبالإضافة إلى تلك المسؤوليات، كان له نشاط كثيف في منظمتي اليونسكو والأليكسو ومجمع اللغة العربية في الأردن.
– كما أشرف على مجلة “المباحث” عام 1944، ثم على مجلة “الحياة الثقافية”0 عام 1975.
– كتب المسعدي أعماله الهامة بين سنتي 1939 و1947. وتكشف هذه الأعمال عن التأثير القرآني على تكوينه الفكري والعقائدي وعلى أسلوبه. كما تنمّ أعماله عن إحاطته بأعمال المفكرين العرب والغربيين في مختلف العصور، وبالأدب العربي القديم الذي بدأ اهتمامه به منذ مرحلة دراسته الثانوية.
– أما مؤلفات المسعدي فهي عديدة نذكر أهمها:
* حدّث أبو هريرة قال (1939، وطبع العمل كاملا عام 1973)، الترجمة الألمانية صدرت في 2009.
* السد (1940، وطبع العمل كاملا عام 1955)، الترجمةالألمانية نشرت في أكتوبر 2007.
* مولد النسيان، الذي نشر للمرة الأولى عام 1945، وترجم إلى الفرنسية (1993) والهولندية (1995). الترجمة الألمانية صدرت في مارس 2008.
* تأصيلاً لكيان، الذي جمع فيه شتات كتاباته الأدبية والفكرية طوال حياته.
* من أيام عمران، نشر بالألمانية مع “المسافر” و”السندباد و الطّهارة” في أكتوبر 2012.
– وحتى لا ننسى، سيبقى محمود المسعدي العقل الذي زاوج بين نضال السياسة وعمق الأدب، والمنارة التي أضاءت طريق التعليم في تونس؛ فبصمته في كتابة “الكيان” وصياغة الهوية أكبر من أن يطويها غياب أو يمحوها زمن
–
– أسامة الراعي


