كلمة السر قرية “الغجر”
لماذا تحررت سيناء ولم تتحرر الجولان ؟!
❗وماذا بعد ❗
كتب أشرف بن ماضي من القاهرة
من يعتقد بأن الجيش فقط هو من حرر سيناء فهو غلطان صحيح أن الجيش قدم تضحيات أسطورية وشهداء ومصابين وانتصر وكسب الحرب. وحقق معجزة في السادس من أكتوبر عام 1973 ،لكن هناك أسباب وعوامل أخرى للتحرير.
▪️وحتي نفهم القصة ▪️
لابد أن نعود إلى أيام حرب النكسة في عام 1967 حيث أحتل الكيان الصهيوني أراضي أربع دول عربية وكان من بينهم شبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية..
◼️ نبدأ هنا بهضبة الجولان السورية حيث توجد فيها قرية أسمها “الغجر ” وهذة القرية حكايتها عجيبه وغريبة حيث كان عليها نزاع بين سورية ولبنان. سورية تقول أرضي تاريخياً ، ولبنان تقول إنها أرضي وسكانها لبنانيين وكانوا يدفعون لنا الضرائب!!
◼️ عندما تم احتلال الجولان من قبل الكيان الصهيوني احتل أيضا هذة القرية قرية” الغجر ” وبدأ يلعب لعبته الخبيثة ، حيث منح أهالي قرية “الغجر ” المتنازع عليها بين سوريا ولبنان الجنسية الإسرائيلية وكثيرا منهم بل معظهم رحبوا بالوضع من أجل أن يستفيدوا من الدعم والخدمات والرواتب ، لدرجة إن المناهج التعليمية أصبحت إسرائيلية.، وطول ثلاث عقود من الزمن تشوهت الهوية هناك تماماً وأصبح ولاء الأجيال الجديدة لإسرائيل وليس إلى سوريا ولبنان.
▪️أين هي المصيبة ▪️
عندما قرر الكيان الصهيوني يستجيب لقرار الأمم المتحدة بالانسحاب من القرية وتسليمها إلى لبنان ، رجع النزاع مرة أخرى بين سوريا ولبنان على من يستلم قرية “الغجر ” لكن في مفاجأة مدهشة خرج أهالي قرية “الغجر ” نفسهم الحاملين جنسية إسرائيل في مظاهرات بدون خجل يعلنون رفضهم لانسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي ، وأكدوا أنهم مواطنين إسرائيليين وولائهم لتل أبيب ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل هددوا برفع قضايا ضد حكومة الكيان الإسرائيلي من أجل عدم تركهم والتخلي عنهم في مشهد غريب ومخزي في نفس الوقت..
◼️ نرجع إلى سيناء ولنفس أيام الكنسة◼️
الكيان الصهيوني حاول يلعب نفس اللعبة لعبة قرية “الغجر “مع قبائل سيناء وأغرتهم بمؤتمر في سنة 1968 هو مؤتمر الحسنة الشهير.
هذا المؤتمر العالمي الذي سعت إسرائيل له من أجل استقلال سيناء عن مصر وتكون تبع إسرائيل وتحت حماية الكيان الصهيوني للأبد.
▪️ وفعلاً سايروا زعماء ومشايخ قبائل سيناء ووافقوا ظاهرياً بترتيب سري مع المخابرات المصرية ، إلى أن جأت اللحظة الحاسمة أمام إعلام العالم أجمع، وقف المتحدث الرسمي عن قبائل سيناء البطل الشيخ سالم الهرش بكل شموخ وتحدي ونظر إلى عين المحتل الصهيوني ، وقال الكلمة التي هزت الأرض.
“سيناء مصرية ،وستبقي مصرية للأبد ،ولا نرضي بديلاً عن العلم المصري ” ومن يريد الحديث عن سيناء فليتحدث مع جمال عبدالناصر رئيس جمهورية مصر العربية !!
▪️ومن هنا نفهم لماذا تحررت سيناء ولم تتحرر الجولان المحتل ▪️
وهذة هي الهوية المصرية الأصيلة الإنتماء الذي ليس له مثيل المصري مستحيل يبيع أرضه ووطنه وجيشه وعلم بلاده من أجل مصالح أو خدمات ، الفرق ياسادة هو أن هناك شعوب رخيصة شوهت هويتها وولائها لمحتل أو مرجعيات خارجية مثل ما حدث مع أهالي وشعب قرية ‘الغجر ”
◼️ الشعب المصري جيناته مصرية تموت فى تراب بلدها ويري أن السيادة ليس بها فصال!!
تحية لأهل سيناء الذين حموا الأرض بقلوبهم قبل أن يحررها الجيش البطل بسلاحه.

