الرئيسيةمقالاتالمقاطعة الاقتصادية وبناء القوة من داخل الأمة: الوحدة، الثروة، والوعي في معركة التحرر
مقالات

المقاطعة الاقتصادية وبناء القوة من داخل الأمة: الوحدة، الثروة، والوعي في معركة التحرر

المقاطعة الاقتصادية وبناء القوة من داخل الأمة: الوحدة، الثروة، والوعي في معركة التحرر.

عدنان عبدالله الجنيد.

قراءة تحليلية في المحاضرة الرابعة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي ،يحفظه الله – 5 ذو الحجة 1447هـ.

تأتي هذه المحاضرة في سياق استكمال التوجيه الإلهي الوارد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا}، بوصفه أصلًا قرآنيًا في مقاطعة الأعداء، ليس في الألفاظ فقط، بل في المسارات الاقتصادية والمالية، وربط ذلك بمسؤولية الأمة في استثمار أموالها، وبناء إنتاجها المحلي، والتحرر من التبعية، في ظل استهداف منظم لثرواتها ووحدتها ووعيها.

المحور الأول: أهمية الوحدة اليمنيةكإنجاز وطني وضمانات الحفاظ عليها:

(1-) التهنئة بالذكرى الوطنية لقيام الوحدة اليمنية

توجه السيد القائد ،يحفظه الله ،بأطيب التهاني والتبريكات إلى شعبنا العزيز ومؤسساته الرسمية بمناسبة هذه الذكرى الوطنية للوحدة اليمنية.

ويجب أن يحظى هذا الاستحقاق والمنجز التاريخي بالتقدير الدائم والرعاية من أحرار الوطن كقيمة جامعة لا كحدث عابر.

(2-) الحفاظ على الوحدة وترسيخها على الأسس الصحيحة

تعد الوحدة اليمنية إنجازًا وطنيًا كبيرًا وعظيمًا يستوجب صونه والاعتصام بحبل الله للحفاظ عليه وتثبيته. وتفكيك هذا الاستحقاق أو التفريط فيه يخدم مشاريع الأعداء التدميرية ويضعف الموقف الوطني والشعبي.

(3-) الأطماع والحسابات الضيقة والارتهان للخارج كعوامل مهددة للوحدة

أثبتت كل التطورات أن أكبر ما يهدد الوحدة هو الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية بالداخل التي تفكك الصف.

ويضاف إلى ذلك ارتهان المكونات العميلة للخارج الذي يسعى للسيطرة التامة على شعبنا واستغلال موقع بلدنا الجغرافي وثرواته.

(4-) ترسيخ الهوية الإيمانية الجامعة والنهج التحرري كضمانات أساسية

إن أهم العوامل الضامنة لوحدة شعبنا هي ترسيخ هويته الإيمانية الجامعة التي تصونه من النعرات الطائفية والمناطقية.

ويقترن ذلك بالنهج التحرري الذي يحافظ على استقلال البلد ويمنع خضوعه للوصاية الأجنبية واللجان الرباعية أو الخاصة.

المحور الثاني: حجم ونوعية استنزاف الأموال العربية والإسلامية في البنوك الغربية:

(1-) حجم الاستثمارات الموالية للاقتصاد الأمريكي في الغرب

تذهب معظم الأموال العربية وفي العالم الإسلامي إلى أمريكا لتستثمر هناك لمصلحة الأمريكيين قبل غيرهم. ويصل حجم هذا الاستثمار المالي الرهيب بحسب ما كشفته وسائل الإعلام إلى نحو 14 تريليون دولار.

(2-) تكدس أرصدة البنوك والشركات الإسلامية في الخارج

تقبع معظم أموال البنوك العربية والإسلامية وأرصدتها والكثير من الشركات مكدسة في البنوك الأمريكية والغربية. وتستغل أمريكا هذه السيولة الضخمة لحل أزماتها المالية ومشكلة البطالة وتوفير مئات الآلاف من الوظائف لمواطنيها.

(3-) احتجاز وتجميد تريليونات أموال الشعب الأفغاني في أمريكا

عقب هروب أمريكا من أفغانستان اتضح أن لدى الشعب الأفغاني 10 مليارات دولار موجودة في البنوك الأمريكية.

ولم تقبل أمريكا بإعادتها نهائيًا رغم معاناة هذا الشعب الشديدة وظروفه المعيشية الصعبة.

(4-) التحكم والسيطرة البريطانية والأمريكية على أرصدة البنك المركزي اليمني

تبين أن أرصدة البنك المركزي اليمني بالدولار ليست موجودة في صنعاء بل في بنوك غربية يتحكم بها الأمريكي والبريطاني.

وهذا التحكم يمثل اعتداءً على استحقاق الشعب اليمني ومحاولة لمصادرة خيراته وحقوقه الوطنية.

(5-) مخططات ربط الأموال وشبكات الاتصالات والإنترنت بالعدو الصهيوني

ثمة توجه خطير وكبير لربط المصالح الاقتصادية وتحويل الاستيراد والتصدير والاتصالات والإنترنت بالعدو الصهيوني.

ويتحرك هذا المخطط تحت مظلة التطبيع لربط خيرات الأمة كاملة بالكيان الإسرائيلي وإحكام الهيمنة عليها.

(6-) مشروع استبدال ممر قناة السويس بممر قناة بن غوريون

يتضمن التوجه المعلن للأعداء استبدال ممر قناة السويس بممر آخر يسمونه “قناة بن غوريون” تتجه للبحر الأبيض المتوسط.

ويهدف هذا المشروع لربط اقتصاد المنطقة وتصدير النفط عبر فلسطين المحتلة وتحت السيطرة الإسرائيلية الحصرية.

المحور الثالث: التداعيات الكارثية لذهاب الأموال إلى البنوك الغربية والأجنبية:

(1-) استعباد الشعوب وفقدان القرار السيادي بوقوع المقدرات تحت سيطرة الغرب

يعد بقاء أموال الأمة تحت سيطرة الغرب وسيلة مباشرة لاستعباد الشعوب ومصادرة حريتها واستقلالها التام. وتصبح احتياجات الحياة الضرورية خاضعة للتحكم الكامل من جهة الأعداء مما يفقد الأمة قرارها الاقتصادي والسياسي.

(2-) عقود الحكومات والأنظمة العميلة لخدمة الغرب وحرمان المجتمع

تتحرك الحكومات العميلة ومَن ينتحلون الصفة الرسمية لتوقيع وثائق وعقود واتفاقيات اقتصادية تخدم أمريكا وبريطانيا.

وينتج عن هذه الخيانة بقاء الشعوب ترزح في حالة الحرمان والمعاناة الشديدة من ثرواتها الوطنية.

(3-) توليد الأزمات الاقتصادية وتكريس حالة الفقر والبؤس العام

ينتج عن السياسات المرتهنة للخارج أزمات اقتصادية متواصلة تعمق بؤس المجتمع وتمنعه من بناء اقتصاد قوي. وتتحول الأمة بسبب نمطها الاستهلاكي الضخم وهجر الإنتاج إلى بيئة كادحة تعاني الفقر والعجز.

(4-) توظيف واستغلال أموال الأمة لتمويل مشاريع العدوان عليها

يستغل الأعداء الأموال العربية مكدسة لديهم في تمويل برامجهم العدوانية والمسارات العسكرية والسياسية والإعلامية ضد المسلمين.

وهذا يمثل أخطر أشكال الاستنزاف حيث تساهم ثرواتنا المستخرجة كمواد خام في قتل شعوبنا وإفساد أرضنا.

المحور الرابع: مظاهر البؤس والحرمان من الثروات الوطنية بفعل النهب الخارجي:

(1-) نفي الحرمان الإلهي وتوفر الخيرات والنعم في بلدان الأمة

إن البؤس الكبير الذي تعاني منه الكثير من الشعوب ليس لأن الله حرمها من الخيرات والنعم.

بل إن الله سبحانه وتعالى كرم بني آدم وأعطى هذه الأمة ثروات ضخمة كفيلة بتحقيق رخائها وقوتها.

(2-) نقص المعرفة بالثروات وتركها مطمعاً ومغنماً للقوى المستعمرة

تكمن المشكلة في نقص المعرفة بوجود هذه الخيرات والتوجه لاستثمارها والاستفادة منها والشكر لله عليها.

هذا التخلي جعل الشعوب تترك ثرواتها لقمة سائغة للقوى المستعمرة الكافرة الظالمة الطامعة التي تستغلها لمصالحها.

(3-) حقائق النهب التاريخي لأمريكا وبريطانيا وفرنسا لثروات الشعوب الإفريقية

على مدى قرون طويلة تنهب أمريكا وبريطانيا وفرنسا ثروات ومقدرات البلدان العربية والإفريقية بشكل منظم. ونجد في المقابل حالة فقر وبؤس شديدة تعيشها تلك المجتمعات المنهوبة نتيجة لتعطيل استثمارها المحلي.

(4-) استغلال العدو الصهيوني وفرنسا لثروات الماس والذهب واليورانيوم بإفريقيا

يعد العدو الصهيوني أكبر مستثمر والمستفيد الأول من ثروة الماس في سيراليون وهي من أغنى دول العالم. كما تمتلك فرنسا احتياطيًا هائلاً من الذهب واليورانيوم حصلت عليه بأبخس الأثمان من بلدان إفريقية فقيرة.

(5-) امتلاك اليمن لثروات ضخمة وبكر مع حرمان الشعب من استخدامها

يمتلك اليمن ثروات ضخمة في مختلف المجالات، وكان السفير الأمريكي نفسه يقول إن اليمن بلد بكر في ثرواته. ورغم هذه الحقائق القطعية، فإن شعبنا محروم من استخدام واستغلال هذه الموارد الوطنية لصالح نهضته.

(6-) التدخل السعودي لمنع استخراج النفط في الجوف ومأرب وحضرموت والمهرة

قام النظام السعودي في العقود الماضية بمنع استخراج النفط في محافظة الجوف ومأرب وحضرموت والمهرة وأغرى الشركات لتغادر.

وهو لا يريد للشعب اليمني أن يستفيد من موارده الاقتصادية أو يعيش بكرامة بل يريده خاضعاً له.

(7-) ارتباط الدور السعودي التآمري بالمشروع الأمريكي والبريطاني

يتحرك السعودي بكل وضوح وفق مسار تآمري مرتبط كلياً بالمشروع البريطاني والأمريكي وبإشراف مباشر منهم. ويسعى هذا التحالف للتحكم بثروات ومصير اليمن وإبقائه مجرد ملف يدار عبر حسابات اللجنة الخاصة.

(8-) استمرار حرمان شعبنا اليمني من ثرواته السيادية منذ بدء العدوان

يتعرض شعبنا لحالة حرمان تامة من ثروته النفطية والوطنية منذ بداية العدوان الخارجي وحتى اليوم الحالي. ويستأثر الأعداء والخونة بهذه الخيرات لتنفيذ مخططاتهم، بينما يتركون المجتمع يعاني وطأة الحصار والأزمات المفتعلة.

(9-) تمويل الشركات الكبرى للعدو الصهيوني من عوائد مقدرات الأمة

هناك شركات كبرى تقدم الدعم المالي واللوجستي للعدو الصهيوني وتستفيد من ثروات وأسواق الأمة لقتل الشعب الفلسطيني.

ويعد هذا المسار كارثة كبرى تستوجب من المسلمين إدراك مسؤوليتهم الدينية في كسر هذا الدعم المادي.

المحور الخامس: النهي القرآني {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ومخاطر المنتجات الغربية:

(1-) المقاطعة الاقتصادية كمسؤولية دينية انطلاقاً من مقاطعة كلمة {راعنا}

أكد السيد القائد،يخفظه الله، المسؤولية الدينية في مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية كمسار لمواجهة هجماتهم الشرسة.

وكما قاطع المسلمون كلمة {راعنا} لأن اليهود يستفيدون منها، فإن شراء بضائعهم يمثل تعاملاً خطيراً يعاون على الإثم والعدوان.

(2-) الرشد الإنساني والوعي لرفض واقع دعم وتمويل من يقتلنا

لقد كرم الله بني آدم ومنحهم العقل والرشد ليتحركوا بقيمهم ومبادئهم الإسلامية العظيمة بمواجهة مؤامرات المسخ.

وليس من الرشد الإنساني أو الوعي أن تساهم الشعوب بأموالها في دعم قتلتها وأعدائها وتجعل من نفسها وجبة طعام لقصعتهم.

(3-) الأضرار الصحية والجسدية والنفسية الناتجة عن شراء المنتجات الغربية

تتسبب السلع الغذائية والصحية المستوردة من الغرب في نقل سموم وأشياء لتعقيم الأمة حتى لا تنجب. ويؤدي استهلاك هذه المنتجات لانتشار أمراض مستعصية وأضرار جسدية ونفسية تقتل الاهتمام وتجعل الإنسان بارداً لا يبالي.

(4-) اعترافات وتقارير داخل الغرب تثبت تعمد الشركات إدخال مركبات ضارة

أثبتت التحقيقات والبحوث حتى داخل المجتمعات الغربية أن الشركات المتطورة تتعمد وضع مواد ضارة في منتجاتها.

ويسعى الأعداء من خلال سيطرتهم على الشركات إلى نشر الأوبئة والعلل لتحقيق مكاسب مالية خبيثة.

(5-) المسؤولية العلمية في تقليص الأمراض والاهتمام برؤية شهيد القرآن

مع التقدم العلمي والتكنولوجي المفترض، يجب تقليص انتشار الأمراض والأوبئة لا اتساعها في أوساط المجتمعات المسلمة.

ولذلك تبنى شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) هذه الحقيقة وجعلها قضية أساسية تستدعي الاهتمام.

(6-) مسؤولية الجهات المهنية والرسمية في التبيين والتوضيح للناس

تتحمل الجهات المهنية والأجهزة الرسمية مسؤوليتها الكاملة في تبين الحقائق وتوضيح مخاطر السلع الموبوءة للمواطنين.

ويجب على هذه الجهات كشف الأرقام والشواهد والدراسات التي توضح حجم الضرر الكامن خلف منتجات الأعداء.

(7-) نموذج القمح الأمريكي السام المورث لأمراض السرطان

قدمت أمريكا في مراحل معينة كميات من القمح اتضح بالتحاليل الدقيقة أنها ملوثة وتورث أمراض السرطان الفتاكة. وتكشف هذه القضية مدى خطورة الاعتماد على الأعداء وضرورة التوعية المستمرة بكشف مؤامراتهم الطبية والغذائية.

المحور السادس: أهمية المقاطعة الاقتصادية كسلاح وقائي وتحرري لتحقيق الأمن الغذائي:

(1-) المقاطعة كخطوة وقائية لحماية النفس والمجتمع من السموم

تعتبر المقاطعة الاقتصادية خط دفاع أول للوقاية الفردية، تحمي بدن الإنسان وجسمه من قبول المواد السامة. وهي مسار عملي متاح للنجاة من وزر التورط في دعم جرائم الصهاينة واليهود وأمريكا في الأرض.

(2-) المقاطعة كمسار للتحرر الكامل وفك الارتباط والتبعية للأعداء

تمثل مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية خطوة أساسية لانتزاع الحرية وفك الارتباط الاقتصادي بالقوى الاستعمارية.

ولا يمكن للأمة تحقيق نهضة حقيقية أو استقلال فعلي ما دامت أسواقها مستباحة ومفتوحة لمنتجات أعدائها.

(3-) حرمة وخطورة الاعتماد على الغرب في الغذاء واللباس والدواء

لا يجوز إطلاقًا للأمة الإسلامية أن تكون معتمدة في مأكلها وملبسها وعلاجها الضروري على الدول الغربية الكافرة.

إن هذا الاعتماد المطلق يمنح العدو سلطة مباشرة لتوجيه سياسات الأمة وإخضاعها لبرامجه وأهدافه الشيطانية.

(4-) الأمن الغذائي كعامل رئيسي لدى الدول غير المسلمة والرشد الإنساني

تجعل الدول غير المسلمة ملف الأمن الغذائي في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية وتعتبره أهم عوامل السيادة الوطنية.

وينطلق هذا الاهتمام من الرشد الإنساني الفطري الذي يحتم على المجتمعات إنتاج قوتها لحماية حاضرها ومستقبلها.

(5-) الأسف لغياب الرشد الاقتصادي وتدني مستويات الوعي عند العرب

من المؤسف جداً غياب هذا الرشد الاقتصادي والوعي التنموي عند الكثير من البلدان والأنظمة العربية.

حيث انحصرت ذهنيتها العامة في الاستهلاك والأكل والشرب والترفيه، متخلية عن مسؤوليتها في بناء قوة اقتصادية عزيزة.

(6-) استخدام الاستيراد كوسيلة ضغط سياسي ومثال أزمة ومجاعة السودان

يتحول الاعتماد الكلي على الاستيراد إلى سوق استهلاكي يمثل وسيلة ضغط بيد العدو لتركيع الشعوب في أول مرحلة.

وخير شاهد على ذلك ما تعرض له السودان من مجاعة ومعاناة نتيجة ارتهان أمنه الغذائي للخارج.

(7-) ارتهان السياسات الاقتصادية الراهنة للخارج بدل الاعتماد على الداخل

بنيت السياسات الاقتصادية السابقة على أساس الارتهان الكلي للخارج وتسهيل تدفق السلع الأجنبية وتدمير البنية الإنتاجية. ويمثل هذا التوجه العقيم ضرباً للاقتصاد الوطني عزل البلاد عن الاعتماد على طاقاتها ومزارعها المحلية.

المحور السابع: التعليمات الإلهية وبناء عناصر القوة والنهوض بالإنتاج المحلي:

(1-) تطبيق الأمر الإلهي {وَأَعِدُّوا لهمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} بمقومات الاقتصاد

يمتد التوجيه الرباني بإعداد القوة ليشمل بناء المقومات الاقتصادية وتفعيل حركة الإنتاج والزراعة في البلاد.

فالعمل والإنتاج يمثلان الركيزة الأساسية لحماية القوة العسكرية والجهادية وتأمين الجبهة الداخلية للأمة بمواجهة الأعداء.

(2-) المقاطعة كحافز أساسي لتنشيط وإنعاش حركة الإنتاج المحلي

يمكن للمقاطعة الاقتصادية المنظمة للبضائع الأمريكية والصهيونية أن تكون حافزاً قوياً لإنعاش ودعم الإنتاج المحلي. فتحصين الأسواق من السلع المعادية يمنح الصناعات والمنتجات الوطنية البديلة فرصة حقيقية للنمو والتوسع وتغطية العجز.

(3-) تحويل الأموال المهاجرة واستثمارها كرساميل في الأسواق المحلية

يجب الاستفادة من الأموال الضخمة التي كانت تذهب لشراء البضائع الغربية وتحويلها لتكون رساميل محلية مستثمرة بالداخل.

هذا التحوير المالي يضمن تدوير الثروة بين أبناء الشعب ويساهم في إنقاص معدلات العجز المعيشي.

(4-) تسليط الضوء التوعوي والإعلامي على ملف الإنتاج الذاتي كقضية محورية

تعد مسألة بناء الإنتاج المحلي قضية محورية تستحق تسليط الضوء الإعلامي وتكثيف التوعية المستمرة حولها.

ويتطلب هذا المسار تضافر الجهود لشرح أهمية التحول من الاستهلاك إلى الإنتاج كمسار تحرري لا غنى عنه.

(5-) اعتبار الإنتاج المحلي ركناً أساسياً لمواجهة الاستهداف الخارجي المستمر

يشكل الاعتماد على الإنتاج الذاتي ركناً أساسياً وثابتاً في معركة الصمود والتصدي للمخططات الاستعمارية المتواصلة.

وإذا لم تستوعب النخب والمجتمعات هذه المسألة الحيوية، فإن الاستهداف الخارجي والتبعية لشركات الأعداء سيستمران.

(6-) صياغة سياسات اقتصادية بناءة تقترن بالصناعات والمنتجات الوطنية

تتطلب المرحلة بناء سياسات اقتصادية بناءة ومسؤولة تدعم المنتج المحلي وتحميه من الإغراق والمنافسة الأجنبية.

ويجب الابتعاد تماماً عن السياسات العبثية القائمة على شطب الإنتاج الوطني وتهميش المزارع والمصانع اليمنية.

(7-) الوضع المؤسف لاستيراد اليمن لأبسط احتياجاته من دول أضعف اقتصادياً

وصل الحال باليمن إلى استيراد كل شيء ومتطلبات الحياة حتى من بلدان لا تمتلك مقومات اقتصادية وثروات وفيرة كاليمن.

هذا الواقع المؤسف يعكس حجم الإضعاف الممنهج الذي مورس لتعطيل قدرات بلدنا وإبقائه عاجزاً ومرتهناً للغير.

(8-) إضعاف الإنتاج المحلي ونتائجه الكارثية المتمثلة في الفقر والبؤس

نتج عن السياسات الخاطئة وإضعاف الإنتاج المحلي انتشار الفقر وتفشي البؤس والمعاناة الشديدة بين أبناء شعبنا.

ولم ينتج عن هذا النمط الاستهلاكي أي رخاء بل كرس حالة العوز والحاجة الدائمة لمنتجات الخارج.

المحور الثامن: تشخيص مشكلات القطاع الخاص ورجال الأعمال في مسار الاستيراد العبثي:

(1-) دور الإعلام في كشف تكاليف الاستيراد العبثي لسلع ثانوية كـ”الصلصة”

يتحتم على الجانب الإعلامي كشف تكاليف الاستيراد العبثية والضخمة لسلع ثانوية يمكن زراعتها وتصنيعها بالداخل كالصلصة.

ويكشف هذا الخلل استنزافاً كبيراً ومؤسفاً للعملة الصعبة في مجالات تافهة تضر بمسار بناء الاقتصاد القومي.

(2-) معالجة المعضلات المعيشية عبر استثمار المليارية في الداخل

يسهم التوجه الصادق للإنتاج المحلي في معالجة مشاكل كثيرة واستثمار النعم المتاحة وتوجيه رؤوس الأموال بالمليارات للداخل.

ويجب على رجال المال والأعمال تحويل مسار أموالهم لبناء مشاريع إنتاجية تخدم بلدهم بدلاً من إبقائها معطلة أو خارجية.

(3-) تكامل الوعي العام بين القطاع الخاص والحكومة والشعب للانتقال للإنتاج

إن الانتقال من حالة الاستيراد والاستهلاك إلى الإنتاج يتطلب بناء وعي عام وتعاون حقيقي ومسؤول بين كافة الأطراف.

ويجب على القطاع الخاص ورجال الأعمال والحكومة والشعب التلاحم لتهيئة بيئة حاضنة للمنتجات والصناعات الوطنية.

(4-) توفر الأموال والقدرات المالية الضخمة لدى مؤسسات القطاع الخاص

يمتلك القطاع الخاص ورؤساء الأموال ثروات وإمكانات مالية كبيرة كفيلة بإنشاء مشاريع ومصانع تنهض بالبلاد. ويتحتم تسخير هذه الأموال الضخمة وتوجيهها بمصداقية لخدمة معركة التحرر الاقتصادي والاستقلال التام لليمن.

المحور التاسع: أهمية الجانب الإعلامي والتعبوي في رعاية المسار الاقتصادي والإنتاجي:

(1-) ضرورة تركيز الخطاب الإعلامي على المجالات التنموية والإنتاجية بدلاً من الثرثرة

يجب على وسائل الإعلام توجيه جهودها والتركيز التام على المجال الاقتصادي والإنتاجي والزراعي بدلاً من الغرق في الثرثرة الهامشية.

ويسهم هذا المسار التوعوي في شحذ همم المجتمع وتحفيزه نحو البناء والعمل المثمر.

(2-) بث الإرشادات التنموية والاقتصادية في القنوات والمدارس والجامعات

يعد الاهتمام بنشر الإرشادات الاقتصادية والوعي التنموي في الجامعات والمدارس وعبر القنوات دوراً هماً وجديراً باهتمام الجميع. وتساهم هذه الخطوة في صياغة عقلية واعية للأجيال تقدس الإنتاج الذاتي وترفض التبعية الاستهلاكية للغرب.

(3-) المسار الاقتصادي كنهضة شعبية شاملة تقاد برعاية حكومية ورسمية

يمثل التحول نحو الاكتفاء مساراً لنهضة شعبية واسعة تتحرك برعاية وإشراف مباشر من الجانب الحكومي والرسمي.

وتضمن هذه الرعاية الرسمية تذليل العقبات أمام المزارعين والمنتجين وحماية البضائع الوطنية البديلة من التدخلات الخارجية.

(4-) إعادة توجيه وتحويل الأموال من الخارج إلى الداخل لمعالجة البطالة والبؤس

إن كبح خروج الرساميل وإعادة توجيه هذه الأموال للاستثمار في المصانع والمشاريع المحلية كفيل بمعالجة مشاكل البطالة والبؤس.

وتوفر هذه المشاريع آلاف الوظائف لأبناء الشعب الكادح وتحول المجتمع إلى طاقة منبتة ومكتفية ذاتياً.

(5-) أهمية التعاون والتنسيق الحقيقي والمسؤول بين الحكومة والقطاع الخاص والشعب

يشكل التعاون الحقيقي والمسؤول بين الحكومة والقطاع الخاص والشعب الركيزة الأساسية لإنجاح معركة البناء الاقتصادي.

وبهذا التلاحم والتنسيق الوثيق نضمن حماية مقدرات بلدنا وبناء أمة قوية عزيزة تمتلك قرارها وقوتها من خيرات أرضها.

الخلاصة: أهم المستفادات والدروس العملية من موجهات خطاب السيد القائد يحفظه الله:

(1-) المقاطعة الاقتصادية توجيه قرآني ومسؤولية دينية: تمثل مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية واجباً إيمانياً مستوحى من النهي عن التعاون على الإثم والعدوان ومقاطعة كلمة {رَاعِنَا}.

(2-) التبعية الاقتصادية أخطر أدوات الاستعمار: إن بقاء مقدرات وأرصدة الأمة (التي تصل إلى 14 تريليون دولار) في أمريكا والغرب يمثل وسيلة لاستعباد الشعوب ومصادرة حريتها واستقلالها السيادي.

(3-)ثروات الأمة كافية لبنائها لو أُحسن استثمارها: إن البؤس والفقر ليس حرماناً إلهياً بل ناتج عن نقص المعرفة بالخيرات وتركها مطمعاً ومغنماً للقوى المستعمرة (كأمريكا وبريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني).

(4-) الإنتاج المحلي أساس القوة والتحرر: يعتبر بناء الإنتاج الذاتي وتحقيق الأمن الغذائي ركناً أساسياً لمواجهة الاستهداف الخارجي المتواصل وتطبيق الأمر الإلهي بإعداد القوة.

(5-)الإعلام والوعي شريكان في معركة الاستقلال: يجب إعادة توجيه الخطاب الإعلامي والمؤسسات التعليمية للتركيز على الجانب التنموي والإنتاجي وكشف مخاطر السلع الغربية الملوثة بالسموم بدلاً من الثرثرة.

(6-) الوحدة والهوية الإيمانية صمام أمان للأمة: إن الهوية الإيمانية الجامعة والنهج التحرري هما الضمانة الأساسية لحفظ وحدة شعبنا وصونها من مشاريع التفرقة والوصاية الأجنبية (كلجان الرباعية واللجنة الخاصة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *