الرئيسيةمقالاتنجوان صفي الدين تكتب ::فجوة التشريعات القانونية وحقوق المرأة على أرض الواقع.
مقالات

نجوان صفي الدين تكتب ::فجوة التشريعات القانونية وحقوق المرأة على أرض الواقع.

نجوان صفي الدين تكتب ::فجوة التشريعات القانونية وحقوق المرأة على أرض الواقع…

 

 

 

لم تكن تلك التشريعات التى صدرت في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بحقوق المرأة المصرية كافية، إلا أنها لازالت تعانى من فجوة واسعة بين نصوص القانون وما حققته التشريعات والقوانين العربية وما تعاني منه المرأة فعلياً في الشارع والبيت والعمل،كم هائل من الضغوطات النفسية التي لم تكن خُلقت لتحملها.

 

بالطبع الدستور ينص على المساواة والإتفاقيات الدولية أيضاً موقعة على ذلك لكن ماذا بعد ؟!

من تطبيق صادم لتلك المساواة والإتفاقيات التي أصبحت فقط للقراءة ليست للتطبيق العملي والسرعة في إعطاء كل ذي حق حقه ،نحن نعانى من ضعف مُفرط في آليات التنفيذ والثغرات القانونية التي بها تموت وتدفن حقوق للمرأة.

 

نص الدستور يقول وينطق بحماية المرأة والأسرة “نعم” في المقابل واقع مرير يعمل على التقييد القهري للمرأة.

 

متى يصبح تطبيق القانون واقع ملموس لحماية المرأة من تلك المخاطر التي تتعرض لها بشكل متكرر زائد مخيف؟!

 

بين النص والتطبيق مسافة السماء حقاً والأرض،تلك المعاناه التي تتعرض لها المرأة عند المطالبة بالحقوق والحريات الأساسية البسيطة التي تضمن لها الاستقرار الداعم لأبنائها فقط ليس لها،معاناة يومية تعيشها ملايين النساء.

 

 

لم تعد القوانين وحدها تحرر المرأة وتضمن لها حقها.

بالطبع النص القانوني هو نقطة التحول الرئيسيه والبداية للمطالبة بحقها،لكن الرحلة تبدأ عندما يتحول النص الدستوري من حبر على ورق إلى ثقافة مجتمعية وإجراءات صارمة وإرادة سياسية قوية لحماية المرأة هى ومن تعول، لتجنب حدوث المخاطر التي تزايدت مراراً وتكراراً في الآونة الأخيرة بسبب البطئ في آليات التنفيذ والثغرات القانونية التي يلجأ إليها البعض.

لابد من القضاء على تلك الفجوة بين التشريع والواقع ذلك عن طريق الوعي والثقافة المجتمعية في التنفيذ العادل.

 

دائماً تكمن الخطورة في غياب الإرادة،الحقوق لا تُمنح بالنصوص فقط لابد أن تنزع بآليات صارمة لترى فيها المرأة أنها قادرة وكاملة.

متى يصبح النظر في حقوق المرأة بعين الرحمة!؟ لا بعين القانون!؟ لأنه بصلاح المرأة والأسرة يستقيم المجتمع بأكمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *