صرخة في الوقت الضائع.. “نورة” تنقذ طفلة أبنوب من فخ الزواج المبكر
بقلم/ مروة عيد
صرخة طفولة استوقفت الضمير.. ملحمة إنقاذ بطلتها مؤسسات أسيوط
في قلب الصعيد، وتحديداً بين أزقة قرية “بني إبراهيم” بمركز أبنوب، كادت براءة طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها أن تُواريها أطماع الجهل تحت مسمى “الزواج”، لولا يقظة تامة وتحرك ضرب أروع الأمثلة في التنسيق المؤسسي لإنقاذ مستقبل بريء.
البلاغ.. شرارة التحرك
يوم الجمعة، الثالث من أبريل، لم يكن يوماً عادياً لمسئولي “مشروع نورة” بمحافظة أسيوط؛ ففور رصد الحالة، تم إبلاغ المجلس القومي للمرأة فرع أسيوط. هنا، تجلت سرعة الاستجابة تحت إشراف ومتابعة دقيقة من الدكتورة مروة ممدوح كدواني، مقررة الفرع، التي لم تتوانَ لحظة في إعطاء شارة البدء لحماية الطفلة.
كتيبة الإنقاذ: تنسيق بروح الفريق
لم يكن التحرك مجرد إجراءات روتينية، بل كان سباقاً مع الزمن:
القانون في الخدمة: قامت الأستاذة إسلام عاطف، محامية مكتب شكاوى المرأة، بالتواصل الفوري مع خط نجدة الطفل بأسيوط.
الأمن والحماية: تم التنسيق مع وحدة مناهضة العنف بمديرية الأمن، لتتحول القوة القانونية إلى تحرك ميداني سريع.
الحماية والنيابة: باشرت لجنة الحماية دورها المحوري، وصولاً إلى تدخل النيابة العامة لاستكمال كافة الإجراءات القانونية التي تضمن حق الطفلة وتمنع تكرار الجريمة.
رسالة من الواقع
إن نجاح هذه المهمة بوقف زواج الطفلة في اللحظات الأخيرة هو انتصار لسيادة القانون وتفعيل حقيقي لمبادرات حماية الفتيات. ما حدث في أبنوب هو رسالة واضحة لكل من يحاول النيل من طفولة بناتنا: “القانون بالمرصاد، والوعي لم يعد غائباً”.
كل التحية لفرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط، وخط نجدة الطفل، ورجال الشرطة والنيابة، الذين أثبتوا أن تكاتف الأيدي هو الدرع الحصين لحماية “نورات” مصر من الضياع.

