الرئيسيةمقالاتوقف الحرب والرجوع إلى طاولة المفاوضات مقابل اليورانيوم
مقالات

وقف الحرب والرجوع إلى طاولة المفاوضات مقابل اليورانيوم

وقف الحرب والرجوع إلى طاولة المفاوضات مقابل اليورانيوم

كتب: شرف عبدالرسول

إن الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني يشهد حالياً تصعيداً خطيراً، بعد أن تحول من عقوبات وضغوط اقتصادية إلى مواجهات عسكرية مباشرة، منذ الثامن والعشرين من شباط/ فبراير ، حيث قامت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بضربات جوية للمنشآت النووية الإيرانية، واغتيال مرشدها ” خامنئي” وعدد كبير من قياداتها، وقد ردت إيران بهجمات مماثلة استهدفت بها إسرائيل ، وحلفاء أمريكا من الدول العربية ، وضرب جميع القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة ، بالاضافة إلى غلق مضيق هرمز الممر المائي الذي يمر منه ٢٠٪ من الغاز والنفط العالمي ،الأمر الذي هدد الاستقرار الإقليمي وأثر على أسعار النفط عالمياً.

لقد ظن دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الذى جره إلى هذه الحرب ، أنهم سيقضون خلالها إلى القضاء على الجمهورية الإيرانية ، وتغيير سريع وسهل للنظام الإيراني ، لكنهما واجهزتهم الاستخباراتية ، قلّلا بشكل كبير من شأن القدرة العسكرية للدولة الإيرانية ، ليس فقط على إلحاق الضرر بإسرائيل وحلفاء أمريكا العرب، بل أيضاً على إغلاق أهم ممر مائي لنقل النفط والغاز في العالم، واصبحا الآن في مأزق بعد مارثون من الحرب أستمر لأكثر من شهر ، ويبحث ترامب حالياً كيفية الخروج منه.

وبحسب ما ينشر في الوقت الحالي في العديد من المقالات والتقارير بشأن تفكير ترامب لإتمام صفقة مع إيران للقبول بتسليم 1000رطل من اليورانيوم عالى التخصيب ، الذي تمتلكه إيران ، ويقدر وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقديرات الدولية حتى أوائل عام 2026، بحوالي 440 إلى 460 كيلوغراماً ، وهذه النسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى يقترب جداً من الدرجة العسكرية المطلوبة لصنع الأسلحة النووية وهى (90%)

و أن ترامب قد شجع مستشارية للضغط على إيران لقبول ذلك كشرط لإنهاء الحرب، ولحفظ ماء وجهه أمام الرأى العام الأمريكي والعالمي ، من أنه قد خرج من الحرب منتصراً ، ونزع السلاح النووي الايراني.

فهل ستستجيب الدولة الإيرانية ، فى ظل التكبد والخسائر في استهداف القيادات والبنيه العسكرية والتحتية ، و الاقتراب من انتهاء المدة المحددة ، التى وضعها ترامب، التى ستنتهي في السادس من أبريل .

أتصور أن المهلة المحددة ستمتد لفترة أخرى ، يتم خلالها مفاوضة إيران على تسليم جزء من اليورانيوم ، وحتى يتم وقف هذة الحرب ،وستقبل إيران ذلك بشرط أن تليها رجوع الأطراف إلى طاولة المفاوضات ، من خلال الوساطة الباكستانية المصرية التركية للوقوف على تسوية للمطالب المطروحة من كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *