دور الثقافة في صناعة السلام وتعزيز التعايش بين الشعوب - النايل نيوز
السبت, يوليو 4, 2026
الرئيسيةثقافةدور الثقافة في صناعة السلام وتعزيز التعايش بين الشعوب
ثقافة

دور الثقافة في صناعة السلام وتعزيز التعايش بين الشعوب

دور الثقافة في صناعة السلام وتعزيز التعايش بين الشعوب
الإعلامي والسياسي رامي السيد
نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

تظل الثقافة واحدة من أقوى أدوات التقارب الإنساني فهي لغة عالمية قادرة على جمع الشعوب على مائدة واحدة مهما اختلفت المسافات أو تعددت الخلفيات وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه التحديات تبرز الثقافة باعتبارها مساحة آمنة للحوار ومنصة تعزز قيم السلام والتعايش وقبول الآخر

فالفن بكل صوره يسهم في تفكيك الصور النمطية ويمنح الشعوب فرصة للتعرف على بعضها بعمق وتقدير خصوصيتها مما يجعلها أقرب إلى روح التعاون بدلا من الصراع وإلى بناء جسور من الثقة بدلا من الحواجز

وفي هذا السياق شهد قصر السينما المصرية فعالية مميزة تعكس روح التعاون الثقافي بين مصر وفنزويلا حيث نظمت سفارة فنزويلا عرضا خاصا لفيلم على بريميرا
بحضور سعادة السفير ويلمر أومار بارينتوس في خطوة تجسد الدور الإنساني العميق للسينما في نشر الوعي وتعزيز التواصل بين الشعوب

كما شهدت الفعالية حضور الفنان تامر عبد المنعم مدير عام قصر السينما الذي أكد بدوره أهمية احتضان مثل هذه المبادرات التي تثري الحركة الثقافية وتفتح آفاقا جديدة للحوار بين الدول

ولم يقتصر الحدث على العرض السينمائي فحسب بل حمل أيضا رسالة تقدير للشباب حيث قام السفير الفنزويلي بتكريم مجموعة من الشباب والفتيات تقديرا لدورهم في دعم الأنشطة الثقافية وترسيخ قيم التعاون والإبداع وهو تكريم يعكس إيمانا عميقا بأن الشباب هم القوة الحقيقية لصناعة المستقبل وأن تمكينهم هو حجر أساس لبناء مجتمع متماسك ومتفاعل مع العالم

إن مثل هذه اللقاءات تبرهن أن السلام لا يصنع فقط عبر الاتفاقيات السياسية بل يبنى أولا عبر الثقافة وعبر الفنون التي تسمح للإنسان بأن يرى الآخر بروح إنسانية خالصة
ومصر بدورها الثقافي الرائد تواصل احتضان الفعاليات التي تعزز التفاهم بين الشعوب إيمانا منها بأن الثقافة هي القوة التي توحد وتقرب وتبني جسورا لا تهدمها أزمنة الخلاف

سيظل الاستثمار في الثقافة هو الاستثمار الأنجح في مستقبل العلاقات بين الدول لأنه يزرع السلام في العقول
قبل أن يظهر على الخرائط ويؤسس لوعي جديد يعلي من قيمة الإنسان ويحتفي بتنوعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *