ناصر العشماوي
تحول يوم تحقيق الحلم إلى واقع فعلي، ليوم كتب فيه القدر نهاية كل شئ، بنهاية الحياة نفسها، ففي اليوم الذي جهز فيه الطبيب الشاب نفسه ،ليبدأ مهام عمله وقد جهز البالطو الأبيض الجديد، ليكون لائقا بأول يوم عمل له، اذا بهم يلبسونه الكفن الأبيض بدلا من البالطو!
وتوفى الدكتور أحمد محمد أبو القمصان، نجل عميد كلية التجارة السابق بجامعة كفر الشيخ، لتعرضه لجلطة رئوية حادة ومفاجئة، في الساعات الأولى من صباح اليوم، قبل 5 ساعات من الموعد المقرر لبدء عمله طبيبًا للقلب بمستشفى كفر الشيخ العام.
وتعرض الطبيب الراحل لوعكة صحية مفاجئة، استدعت نقله إلى مستشفى كفر الشيخ العام، في محاولة لإسعافه وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، إلا أن حالته تدهورت، ولفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بالجلطة الرئوية الحادة، قبل أن يبدأ أول أيام عمله بالمستشفى.
وكان من المقرر أن يتسلم الطبيب الشاب عمله رسميًا بالمستشفى اليوم، ليبدأ مشواره المهني طبيبًا للقلب، إلا أن القدر لم يمهله لتحقيق هذه الخطوة، ليتحول اليوم الذي كان ينتظره لبدء عمله إلى يوم حزن وفقدان لأسرته وزملائه وأصدقائه.
ونعى أطباء مستشفى كفر الشيخ العام، والدكتور حسين عبد الرازق، مدير مستشفى كفر الشيخ العام، الطبيب الراحل، معربًا عن حزنه لوفاته في هذا التوقيت، مؤكدًا أن الطبيب كان من المقرر أن يبدأ عمله بالمستشفى اليوم.
وأكد مدير مستشفى كفر الشيخ العام، أن الحياة أتفه من كل الصراعات التي نحياها، فكان المفروض أن يكون أول يوم عمل له في مستشفى كفر الشيخ العام كطبيب قلب،
ولكن فجر اليوم الثلاثاء، أصيب بجلطة مفاجئة في الشريان الرئوي، وبدلا ما يدخل المستشفى صباحا كطبيب، دخل المستشفى الفجر كمريض، وتوفى قبل استلام العمل بساعات، موقف يبين أن الدنيا غريبة، وإنها لا تستحق الصراعات التي نعيش فيها، داعيا الله أن يرحمه يصبر ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ويلهم أهله الصبر والسلوان، اللهم آمين.
أسرته وأهالي قريته ينعونه
وسادت حالة من الصدمة والحزن بين أسرة الطبيب الراحل وأصدقائه وأبناء قريته، خاصة أن وفاته جاءت بصورة مفاجئة وفي اليوم الذي كان يستعد فيه لبدء عمله رسميًا، ونعى عدد من أهالي القرية الطبيب الشاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى سيرته الطيبة وحسن أخلاقه، ومقدمين خالص التعازي إلى أسرته، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

