السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةمقالاتالوجود العسكري الأمريكي بالكارايبي احتلال مقنع وتهديد مباشر للسيادة
مقالات

الوجود العسكري الأمريكي بالكارايبي احتلال مقنع وتهديد مباشر للسيادة

الوجود العسكري الأمريكي بالكارايبي احتلال مقنع وتهديد مباشر للسيادة

بقلم الاعلامى والسياسي رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الاخبارية

في كل مرة تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرض هيمنتها على منطقة ما في العالم تلجأ إلى الأسلوب ذاته عسكرة الأزمات وخلق الذرائع التي تبرر وجودها العسكري واليوم لم يعد البحر الكاريبي استثناء فواشنطن تسعى إلى ترسيخ وجودها العسكري هناك تحت حجج واهية وكأنها الحامي الوحيد للأمن والاستقرار بينما الحقيقة أنه احتلال مقنع يهدد سيادة فنزويلا ودول أمريكا اللاتينية بأسرها

 

إن التدخلات العسكرية الأمريكية لم تعد تقتصر على الشرق الأوسط بل امتدت من الخليج العربي والعراق وسوريا وأفغانستان لتصل إلى أمريكا اللاتينية في محاولة لفرض واقع جديد يبقي واشنطن متحكمة في مقدرات الشعوب غير أن ما لم تدركه أمريكا أن الشعوب الحرة سواء في الشرق أو الغرب لم تعد ترضى بالهيمنة ولا تقبل بوصاية أحد عليها

 

إن التلويح بالأساطيل العسكرية في البحر الكاريبي ليس إلا وسيلة ضغط على فنزويلا وشعوب المنطقة ضمن مشروع أمريكي قديم قائم على السيطرة الاقتصادية والسياسية والعسكرية لكن الوعي الشعبي المتنامي في دول أمريكا اللاتينية مثل كوبا وبوليفيا ونيكاراغوا وغيرها بات يشكل جدار صد في وجه هذه المخططات وهو ما يثير قلق الإدارة الأمريكية

 

لقد أثبت التاريخ أن الشعوب حين تتحد خلف قضاياها العادلة لا تهزم ومثلما قاومت الأمة العربية مشاريع التفتيت والتدخلات الأجنبية تقف اليوم شعوب أمريكا اللاتينية صفا واحدا مع فنزويلا في مواجهة الهيمنة الأمريكية إن معركة الكرامة والسيادة هي واحدة مهما اختلفت الجغرافيا لأن الفاشية الأمريكية التي تمارس من الشرق الأوسط حتى الكاريبي هي الوجه ذاته للهيمنة التي تستهدف إرادة الشعوب الحرة

 

إننا نقول بوضوح السيادة لا تجزأ والوجود العسكري الأمريكي في الكاريبي هو عدوان مباشر على استقلال الدول وحقها في تقرير مصيرها ومن هنا فان الوقوف مع فنزويلا ومع كل الشعوب الرافضة للهيمنة ليس خيارا سياسيا فقط بل هو موقف أخلاقي وإنساني في المقام الأول

 

ويبقى السؤال هل تدرك واشنطن أن زمن الاستعمار بأقنعته الجديدة قد ولى أم أنها ستظل تكرر الأخطاء ذاتها حتى تسقط مشاريعها تحت أقدام الشعوب الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *