أيلول الخريف !!
فتحى موافى الجويلي
أتراقص على أنغام لا تسمع
وعينٱي الشاحبتان تذرفان دمع الخريف
يلاذمني الأرق كشبح أسود يتجول
بين الأوراق الذابلة
حارس قاس يمنع النوم والأحلام عني
في ليالي الخريف الطويلة الباردة
أحاول مرة بعد مرة
أصارع الظلام الذي يتسلل مع الريح الصفراء
أبحث عن سبات يغلق جفوني بلطف
وربما تفتح السماء أبواب رحمتها
فتمطر علي سكونا ناعما كأوراق تسقط بهدوء
بعد صراع مرير طال وامتد
نام الجسد في أعماق الذكريات
مستسلمٱ كأنه يودع فصلٱ يمضى إلى الأبد
تسللت إليه الٱحلام
كنسيم الخريف الخفيف
فأحتضن الراحة بعد تعب طويل وعناء
لم يستيقظ من غفلة طالما اشتهاها
ولم يدر ما ينتظره خلف ستار الضباب
فهل إرتضى بمصيره
وهو غافل عن ذكرى.ما كان
قابل النداء برضا هادئ حزين
وترك الهدوء خلف الباب ينتظر العودة
ودع لحظات السكون المشتهاه
وإستجاب للصمت بقلب يحترق
بحرقة صياح مدفون في الٱعماق
وبعويل لا صوت له إلا الوجع
المتساقط كورق يابس
اخترت النجاة من بئر الظلام الدامس
يتناهى في كل طريق
تغطيه أوراق الخريف
ٱشتقت إلى نفسي
شوق الغريب الوحيد الذي يعود بعد رحيل
لعلي ألقاها قبل أن يفوت الأوان
ففاضت عيناي من الفرح
بدمع يشبه الندي
بعد عاصفة الدمار
التي مرت على أشجار الخريف
أقدمت على الرحلة بقلب لا يخشى المنتهى
ٱمنت باللقاء
رغم المسافات التي تتمدد كظلال الغروب
إني ٱراك أراك في كل شييء
في الورقة الصفراء التى تسقط
وفي الريح التي تهمس
وفي الإنتقال من ظلام إلى ضوء
إفتقدت الوصل
وأنت إفتقرت إلى الوصال
فأنت المجاب
وأنت الجرح
وأنت الدواء
غفوت في بئر الطيات العميقة
غصت حيث تتكدس الذكريات كورق متراكم
وما نجوت تمامٱ ولا إستفاقت الروح كلها
لكنني عدت
أحمل في صدري
قطعة صغيرة.من نور
إسمه الٱمل
نورٱ ينمو بهدوء. في فصل الإنتقال -!!
فتحى موافى الجويلي

