بيان توضيحي للرأي العام الوطني والمحلي - النايل نيوز
الرئيسية » بيان توضيحي للرأي العام الوطني والمحلي
اخبار عربية

بيان توضيحي للرأي العام الوطني والمحلي

كتب المقال بواسطة أ/

بيان توضيحي للرأي العام الوطني والمحلي

المغرب/ متابعة مصطفى الغليمي

على إثر الإخبار الصادر بتاريخ 13 شتنبر 2026 عن مفتشية حزب الاستقلال بالحي الحسني بالدار البيضاء، والمتضمن ما اعتبرته المفتشية قراراً بتجميد عضويتي داخل الحزب، إلى جانب إحالة ملفي على اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، وجدت لزاماً عليّ أن أوضح للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي:

أولاً، أؤكد أنني متمسك بانتمائي لحزب الاستقلال، وباحترامي لمؤسساته وقيادته ومناضليه، وأن ما أقوم به لا يستهدف الحزب ولا مؤسساته، وإنما يتعلق بالدفاع عن حقوقي التنظيمية واحترام القواعد والمساطر التي تنظم عمل أجهزته.

ثانياً، وبكل مسؤولية، تقدمت بتظلم وطعن تنظيمي في الإخبار المذكور، خاصة في الجزء المتعلق بتجميد عضويتي، وذلك لوجود إشكال جدي أثيره بخصوص الجهة صاحبة الاختصاص في اتخاذ هذا الإجراء، والسند التنظيمي الذي يسمح لها بإصداره، وكذا المسطرة المتبعة قبل ترتيب آثاره.

إنني أميز بشكل واضح بين إحالة ملف على اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، باعتبارها الجهة المختصة بالنظر في المخالفات التأديبية وفق القواعد المنظمة للحزب، وبين إصدار قرار بتجميد العضوية وترتيب آثار فورية على الوضعية التنظيمية للعضو.

ثالثاً، إن لجوئي إلى المساطر التنظيمية الداخلية ليس رفضاً للمساءلة، بل هو تأكيد على احترامي لمؤسسات الحزب، وتمسكي في الوقت نفسه بحقي في الدفاع عن نفسي، والاطلاع على الوقائع والأفعال المنسوبة إليّ والأدلة التي بنيت عليها، وتمكيني من ممارسة حقي الكامل في الرد والدفاع أمام الجهة المختصة.

رابعاً، أؤكد للرأي العام أنني لا أعتبر نفسي فوق القانون أو فوق مؤسسات الحزب، كما أنني لا أرفض المثول أمام اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، بل أعلن استعدادي الكامل لتقديم توضيحاتي ووثائقي والرد على كل ما ينسب إليّ، في إطار من الشفافية والاحترام والمسؤولية.

خامساً، وبالموازاة مع المساطر الحزبية، أؤكد أنني أحتفظ بكامل حقي في اللجوء إلى القضاء المختص، متى تبين أن هناك قراراً أو إجراءً صادراً عن جهة غير مختصة أو مخالفاً للقواعد القانونية والتنظيمية أو ماساً بحقوقي.

وأشدد هنا على أن الاحتفاظ باللجوء إلى القضاء ليس تهديداً لأي جهة، ولا تصعيداً ضد الحزب أو مناضليه، وإنما هو ممارسة لحق قانوني ودستوري مكفول لكل مواطن للدفاع عن حقوقه ومصالحه التي يحميها القانون.

سادساً، أدعو جميع الإخوة والأخوات والمناضلين والمتابعين إلى عدم الانسياق وراء أي تأويلات أو أحكام مسبقة، وانتظار ما ستسفر عنه المساطر التنظيمية والقانونية، بعيداً عن التشهير أو التجريح أو تصفية الحسابات.

إن الخلاف في الرأي، مهما كان، لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف شخصي، كما أن قوة المؤسسات لا تقاس بإقصاء الأصوات المختلفة، وإنما بقدرتها على احترام القانون والمساطر، والاستماع إلى جميع الأطراف، وضمان حق الدفاع.

وأجدد التأكيد أنني سأظل حريصاً على الحفاظ على الاحترام الواجب لحزب الاستقلال ومؤسساته ومناضليه، وفي الوقت نفسه لن أتخلى عن حقي المشروع في الدفاع عن كرامتي وحقوقي التنظيمية والقانونية بكل الوسائل التي يتيحها القانون.

وفي الأخير، أؤكد أنني أضع ثقتي في مؤسسات الحزب، وفي القضاء المغربي، وفي حكمة المناضلين، وأدعو إلى تغليب منطق الحوار والقانون والمؤسسات على منطق الإقصاء والتجريح.

محمد لمزابي
عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *