الجزائر وقطر تبحثان تهدئة الخليج وتعزيز التعاون الثنائي - النايل نيوز
الرئيسية » الجزائر وقطر تبحثان تهدئة الخليج وتعزيز التعاون الثنائي
اخبار عربية

الجزائر وقطر تبحثان تهدئة الخليج وتعزيز التعاون الثنائي

كتب المقال بواسطة أ/

الجزائر وقطر تبحثان تهدئة الخليج وتعزيز التعاون الثنائي

 

محمد أمير-الجزائر

 

بحث وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية أحمد عطاف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مستجدات الوضع الإقليمي، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وتحقيق التهدئة في منطقة الخليج.

 

ويأتي الاتصال في ظل توتر إقليمي متصاعد، جعل مساعي خفض التصعيد والحفاظ على سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها في صدارة الاتصالات والتحركات الدبلوماسية العربية، وسط تحركات قطرية مكثفة للوساطة والتهدئة.

 

وبحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الجزائرية، ثمّن عطاف خلال المكالمة الدور الذي تضطلع به قطر في جهود التهدئة، مجددا موقف الجزائر الرافض لما وصفته بانتهاكات صارخة لسيادة دول المنطقة واعتداءات على سلامتها الترابية.

 

تنسيق جزائري قطري

 

ويعكس الاتصال مستوى التنسيق السياسي بين الجزائر والدوحة بشأن التطورات الإقليمية، خصوصا في الملفات التي باتت تدفع باتجاه توسيع دائرة المشاورات العربية من أجل احتواء الأزمات وتجنب اتساع رقعة المواجهة.

 

وتتقاطع مواقف البلدين في التأكيد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وعدم المساس بوحدة أراضيها، وهي مبادئ تحضر بصورة متكررة في الخطاب الدبلوماسي الجزائري تجاه الأزمات الإقليمية.

 

وفي المقابل، تواصل قطر الاضطلاع بأدوار وساطة في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، مستفيدة من علاقاتها مع أطراف متباينة وقدرتها على فتح قنوات اتصال في أوقات الأزمات.

 

علاقات ثنائية تتوسع

 

ولم يقتصر الاتصال على التطورات السياسية، إذ استعرض عطاف والشيخ محمد بن عبد الرحمن واقع العلاقات الجزائرية القطرية، وأعربا عن ارتياحهما لما وصفاه بالحركية الإيجابية التي تشهدها مسيرة التعاون بين البلدين في مجالات متعددة.

 

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، في ظل توجه البلدين إلى إعطاء العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية مزيدا من الزخم إلى جانب التعاون السياسي.

 

وتستند العلاقات الجزائرية القطرية إلى تقارب سياسي لافت، انعكس خلال السنوات الماضية في تنامي الزيارات والاتصالات الرسمية، إلى جانب حضور الاستثمارات القطرية في قطاعات جزائرية مختلفة.

 

لجنة مشتركة لدفع التعاون

 

وشكلت الاستعدادات لعقد الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية القطرية جانبا آخر من المحادثات، إذ أكد المسؤولان أهمية هذا الاستحقاق في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية.

 

وتُعد اللجنة المشتركة إحدى الآليات الأساسية لتقييم مسار التعاون بين البلدين، وتحديد القطاعات التي يمكن أن تشهد شراكات جديدة، خصوصا في ظل تطلع الجزائر وقطر إلى توسيع مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي.

 

ومن شأن انعقاد الدورة المقبلة أن يوفر فرصة لمراجعة حصيلة التعاون القائم، والبحث عن مشاريع جديدة تتجاوز التعاون التقليدي إلى شراكات أكثر ارتباطا بالاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات.

 

البعد الإقليمي حاضر

 

ويجمع الاتصال، بذلك، بين مسارين متوازيين في العلاقات الجزائرية القطرية: تنسيق سياسي بشأن التطورات الإقليمية، ومسار ثنائي يسعى إلى تحويل التقارب السياسي إلى تعاون اقتصادي واستثماري أوسع.

 

وفي وقت تواجه فيه منطقة الخليج تحديات أمنية وسياسية متزايدة، تبدو الاتصالات بين العواصم العربية أكثر أهمية في محاولة احتواء التصعيد وفتح مسارات للحوار، بينما تراهن الجزائر على تحركات دبلوماسية تقوم على رفض التصعيد والدفاع عن سيادة الدول، في حين تواصل قطر تحركها في مسار الوساطة والتهدئة.

 

ويمنح اجتماع اللجنة الجزائرية القطرية المرتقب، إلى جانب الاتصالات السياسية المستمرة، فرصة لترجمة هذا التقارب إلى خطوات عملية على مستوى العلاقات الثنائية، في وقت تتطلع فيه قيادتا البلدين إلى الارتقاء بالشراكة إلى مستويات أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *